القمع في البحرين .. مكافأة أوباما للنظام البحريني

المملكة الصغيرة في الخليج, البحرين، والتي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي، اعتادت إظهار استجابة لمخاوف الولايات المتحدة بشأن سجلها المرعب في مجال حقوق الإنسان. قبل خمس سنوات، بعد أن انتقد الرئيس باراك أوباما علنا ” الاعتقالات الجماعية والقوة الغاشمة ” التي يستخدمها النظام الحاكم لقمع الاحتجاجات الشعبية، قام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالتكليف لإجراء تحقيق دولي ووعد بتنفيذ سلسلة من الإصلاحات .

ولكن كما تراجع السيد أوباما عن دعمه للتغيير الديمقراطي الحقيقي في الشرق الأوسط، تراجع كذلك عن انتقاده للنظام في البحرين. لذلك لم يتم أبدا تنفيذ الإصلاحات الموعود بها، والنظام بدلا من ذلك صعد حملات القمع ضد زعماء المعارضة المعتدلين ونشطاء حقوق الإنسان.

خطوة كبيرة أخرى في هذا الانحدار جاءت عندما واجه نبيل رجب، أحد الناشطين البارزين في مجال حقوق الإنسان في العالم العربي، الحكم بتهمة التحدث علنا بشأن قضايا مثل التعذيب في سجون البحرين والحرب في اليمن.

طالبت وزارة الخارجية الأمريكية إطلاق سراح السيد رجب. بدلا من ذلك، هو من المحتمل أن يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما. إذا كان الأمر كذلك، فإنه سيكون دليل آخر على كيف فشلت إدارة أوباما في الدفاع عن القيم الأمريكية التي تعلن التمسك بها.

مثل دول الخليج الأخرى، تعتمد البحرين على الولايات المتحدة من أجل بقائها كملكية في مقابل إيران. وتشهد البلاد اضطرابات شعبية متنامية منذ عام 2011، والتي قالت الحكومة البحرينية أنها مدفوعة من قبل طهران.

لكن في الواقع، البحرين لديها منذ فترة طويلة حركة معارضة شعبية سياسية سلمية ومجتمع مدني من النشطاء مثل السيد رجب، وهو رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان. ولطالما دعا قادة المعارضة في البحرين للتغيير التدريجي، بما في ذلك الانتقال إلى نظام ملكي دستوري.

في بعض الأحيان في السنوات الأخيرة، سعى النظام بفتور نحو خطوات حوار مع المعارضة. ولكن بعد أن رفعت إدارة أوباما القيود على مبيعات السلاح للنظام البحريني في العام الماضي على الرغم من عدم وجود تغيير، عاد الملك إلى القمع الصريح بدون قناع.

هذا الصيف، تم حظر حزب “الوفاق” المعارض، قريبا بعد ذلك ألقي القبض على السيد رجب، بتهمة “نشر أخبار كاذبة” بسبب تقاريره حول التعذيب في السجون الحكومية، و “إهانة بلد مجاور” بسبب تغريداته حول تدخل السعودية المضلل في اليمن.

الشهر الماضي، تم توجيه المزيد من التهم إلى السيد رجب بعد أن نشر “رسالة من سجن بحريني” في صحيفة نيويورك تايمز، ورد فيها: “أود أن أسأل السيد كيري الآن: هل هذا هو نوع الحليف الذي تريده أمريكا”.

لسوء الحظ، فإن الرسالة التي أرسلتها إدارة أوباما إلى البحرين هي “نعم” هذا هو الحليف الذي نريده.

 

منقول بحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية

شاهد أيضاً

الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام (بينيت) الضفة الغربية

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الاقتحام الاستفزازي لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت لشمال الضفة الغربية مطالبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *