نفي شائعات تدخل قائد الثورة في التشكيلة الحكومية الإيرانية

اصدر مكتب نشر مؤلفات قائد الثورة الإسلامية أية الله السيد علي الخامنئي بيانا حول هواجس سماحته بشأن التشكيلة الحكومية الجديدة ردا على الشائعات الأخيرة في هذا المجال.

وجاء في البيان:

إن الحكومة الثانية عشرة (حكومة روحاني القادمة) بالبلاد تقترب من التشكيل حيث سيجري خلال الأيام العشر المقبلة إعلان تشكيلة الحكومة عقب مراسم أداء رئيس الجمهورية اليمين الدستورية . ورغم ذلك فان هناك تيارا دعائيا مدعوما بشكل واسع من وسائل إعلام أجنبية ، يعمل منذ نحو أسبوعين على تناقل مزاعم مفادها أن قائد الثورة الإسلامية يتدخل في اختيار جميع أعضاء الحكومة الجديدة .

ويمكن التكهن بشان مصدر ودوافع نشر مثل هذه المزاعم ولكن الأهم من ذلك هو التعريف بنهج قائد الثورة الإسلامية حول الحكومات والمسؤولين عن تدبير أمور الشعب في السلطة التنفيذية .

والنهج العام الذي يعتمده قائد الثورة الإسلامية إزاء الحكومات هو نهج دعم وإسناد الحكومة وقد اكد مرارا على مواصلة هذا النهج ولاسيما خلال لقائه الرمضاني مع مسؤولي النظام عقب الانتخابات الرئاسية حيث اكد مجددا انه يدأب دوما على دعم جميع الحكومات واليوم موقفه هو ذات الموقف أيضا وسيواصل هذا المنوال مادام حيا إن شاء الله.

وعن دافع تبني منهج دعم الحكومات ؟ فان الهدف هو أن الحكومة التي تتحمل أعباء مسؤولية تنفيذية ثقيلة ومن اجل أن تنهض بأعباء مسؤولياتها في تسوية مشاكل البلاد والشعب فعليها أن تنتخب مسؤولين ملتزمين يؤمنون بمهامهم في خدمة الشعب.

واكثر تأكيد قائد الثورة الإسلامية في الأعوام الأخيرة مكرس على تسوية المشاكل المعاشية للشعب وتعزيز دعائم الاقتصاد للبلاد ولكن المغرضين الذين لا يريدون سوى السوء لإيران وشعبه يحاولون تفسير تأكيدات قائد الثورة على أنها معارضة للحكومة

في الوقت الذي يشكل نهج قائد الثورة اعلى مستويات الدعم والإسناد للحكومة وذلك بهدف إبعاد الحكومة عن القضايا الهامشية وتوجيهها إلى ميدان الخدمة والعمل والمبادرة ، وان ذلك سيجلب الرفعة والنجاح للحكومة والنظام .

ومن هنا فان الحساسية الأساسية لقائد الثورة الإسلامية في انتخاب المسؤولين في جميع الحكومات تعود إلى المنطق الذي يقول ان فلسفة وجود المسؤولين في النظام الإسلامي هو خدمة الشعب، وينبغي اختبار مسؤولين ينظرون إلى المنصب على انه فرصة سانحة لنيل رضا الرب وخدمة الشعب لا أن يكون همه منها هو التعلق بالدنيا ما يوجب سخط الرب والعباد.

ومع فهم هذا المنطق فانه سيتبين نهج قائد الثورة الإسلامية إزاء اختيار الوزراء أيضا والذي يعد نهجا ثابتا إزاء جميع الحكومات، فيتم التنسيق مع قائد الثورة الإسلامية في اختيار وزراء الدفاع والخارجية والأمن، وهذا أيضا يعد حسب الدستور من مهام القيادة.

وعن بعض الوزارات مثل العلوم والتربية والتعليم والإرشاد الإسلامي فان قائد الثورة الإسلامية لديه حساسية تجاهها لان أي انحراف فيها سينعكس على الحركة العامة للبلاد نحو المبادئ ولكن سماحته لا يتدخل في اختيار مسؤولي هذه الوزارات، كما انه لا يتدخل في تعيين اكثر الوزارات في كافة الحكومات التي تشكلت في البلاد لكنه يؤكد على ضرورة اختيار وزراء نشطين وكفوئين لان نجاح الحكومة هو نجاح للنظام .

ومن هنا فان الشائعات والإيحاءات الأخيرة بعيدة عن الصحة وان هواجس قائد الثورة منصبة على الكفاءة وانتخاب افراد يلهجون بخدمة الشعب .

شاهد أيضاً

وزيرة العدل اللبنانية تطالب بتحقيق حول أحداث الليلة الفائتة

طلبت وزيرة العدل في الحكومة اللبنانية ماري كلود نجم من المدعي العام التمييزي غسان عويدات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *