الجيش السوري يطرق أبواب دير الزور ويفشل هجمات “داعش” المعاكسة

كتب حسين مرتضى

بوصلة العمليات العسكرية للجيش السوري والحلفاء مازالت تشير الى البوكمال والميادين بريف دير الزور، تلك العملية التي تعتبر اولولية في سلم الجيش، بعد السيطرة على بلدة السخنة والضربة القاسمة التي تلقاها تنظيم داعش ومشغليه، واوقف مشروع المنطقة الامنة التي تسعى الولايات المتحدة الامريكية تطبيقها من حدود الاردن والعراق جنوباً حتى الحدود التركية شمالاً في القاطع الشرقي من سورية.
هذه التطورات ترافقت مع استمرار الجيش في عملياته، ووصوله الى بلدة حميمة في ريف حمص الشرقي بالقرب من الحدود الادارية لدير الزور، والتي وصلت الى اطرافها في وقت سابق ما تسمى قوات المغاوير التابعة للولايات المتحدة الامريكية، ما يعني ان ما يجري هناك يندرج تحت اطار عض الاصابع ومن يرمش اولاً، وهنا تأتي محاولات داعش لوقف الزحف الكبير لعمليات الفجر الكبرى، ما دفعها لمحاولة تعطيل الهجوم وايقاف القوات، من خلال هجوم شنته على نقاط تجمع القوات في محيط بلدة حميمة.
وبالفعل تصدى الجيش السوري والحلفاء لهذا الهجوم العنيف الذي شنه التنظيم على محور محطة T2 على بعد كيلومترات قليلة من حدود دير الزور والذي استهدف تجمعات القوات التي كانت تستعد لإطلاق عملية تجاه بلدة حميمة في اقصى ريف حمص الشرقي، والتي تعد نقطة انطلاق نحو ريفي البوكمال والميادين في ريف دير الزور.
الهجوم كان على عدة محاور بشكل متزامن، استخدم خلاله الارهابيون عدة مجموعات من الانتحاريين الذين يرتدون أحزمة ناسفة إضافة الى 5 آليات مفخخة وتم الاشتباك المباشر معهم وايقاع اعداد كبيرة منهم بين قتيل وجريح، وبعد احتواء الهجوم بمساندة سلاحي المدفعية والجو، وانسحاب المسلحين من محيط المواقع التي هاجموها، عادوا لتنفيذ موجة جديدة من الهجوم على المواقع نفسها، استهدفتهم القوات واجبرتهم على الفرار من المعركة تحت تأثير الضربات المدفعية الكثيفة التي تلقوها تاركين خلفهم عدداً من جثث قتلاهم وبعض الذخائر التي استخدمها التنظيم في هجومه إضافة الى عدد من الآليات رباعية الدفع، كما قتل وجرح أكثر من 80 مسلحا في حصيلة شبه نهائية لهجومهم الفاشل على نقاط الجيش السوري وحلفائه.
هذا الهجوم يأتي الوقت الذي قالت في المجموعات التي تطلق على نفسها اسماء جيش أسود الشرقية، ومغاوير الثورة واحرار الشرقية وجيش الشرقية، وهي فصائل مدعومة من قبل القوات الامريكية، بأنها ستختار المنطقة الواصلة من حميمة الى ريف دير الزور منطلقا لعملياته باتجاه الوصول الى ديرالزور، رابطة هذا التحرك بتحرك الجيش السوري وحلفائه في المنطقة ما يساعد في فهم توقيت هذا الهجوم الذي شنه تنظيم داعش وغاياته، بالاضافة الى محاولة تعطيل التقاء القوات المتقدمة من جهة حميمة والسخنة مع القوات المتقدمة من جنوب بلدة معدان نحو منطقة منجم ملح التبني الامر الذي يسمح للجيش بالسيطرة على مناطق واسعة ويضعه على مشارف انهاء حصار مدينة دير الزور.

شاهد أيضاً

فيديو وصور.. الشهيد زهرالدين يرافق كاميرا العالم في ساحات القتال

قبل مدة رافق الشهيد عصام زهرالدين قائد قوات الحرس الجمهوري السوري كاميرا العالم ضمن جولتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *