بوتين “يصفع” نتنياهو في سورية.. “إيران حليف مهم لروسيا وسنواصل دعمها”

نقل المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” شمعون شيفر، عن مصادر إعلامية دبلوماسية روسية، قولها إن القمة التي جمعت رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الأسبوع الماضي، شهدت وراء الكواليس حالة من التوتر والغضب الروسي.

وألمحت المصادر أن القمة فشلت إسرائيليا وإن روسيا كانت صارمة ومتشددة بمواقفها حيال ما يحصل بسورية ووقف إطلاق النار بالجنوب السوري والتواجد الإيراني.

تحت عنوان “بوتين يفضل إيران” كتب شيفر مقالا استعرض من خلاله كواليس القمة التي جمعت نتنياهو وبوتين في مدينة سوتشي الروسية، لافتا إلى أن القمة كانت فاشلة من ناحية إسرائيلية حتى وأن بدا نتنياهو في خطاباته متناغما مع طرح بوتين الذي شدد على مواقف، حيث أتضح من خلالها بأنه يفضل الوجود الإيراني بسورية على مطالب ومصالح إسرائيل، وإنه روسيا ستواصل تعزيز وتدعيم إيران بالمنطقة.

ولفت المحلل السياسي إلى أن نتنياهو سعى جاهدا من أجل إقناع الرئيس الروسي بأن الوجود الإيراني بسورية يشكل خطرا استراتيجيا ووجوديا على دولة إسرائيل، بيد أن جهوده تكللت بالفشل ولم تثمر شيئا.

موقف بوتين هذا كان صادما بالنسبة لنتنياهو الذي دخل حالة من الإرباك خلال اللقاء مع بوتين الذي بقي محافظا على الهدوء والاستقرار، قائلا لرئيس الحكومة الإسرائيلية: “إيران حليف مهم لروسيا وسنواصل دعمها”.

ونقل شيفر اقتباسات عن صحيفة “فرابده” الروسية التي وثقت كواليس اللقاء بين بوتين ونتنياهو ونقلت اقتباسات عن جوهر المباحثات خلال الجلسة بينهما، كما ونقلت الصحيفة عن شهود عيان شاركوا في مراسيم القمة وحتى خلال اللقاء بينهما، حيث تكشفت الحقيقة لدى نتنياهو بأن روسيا ترى بإسرائيل شريكا في منطقة الشرق الأوسط، وإن إيران ستبقى الحليف الاستراتيجي لموسكو.

وكتب شيفر بأن تصريحات نتنياهو عقب القمة كانت صارمة ونارية، وأنه شدد في لقائه مع الرئيس الروسي، في سوتشي، على أنه يجب العمل على إخراج القوات الإيرانية وحزب الله و”الميليشيات الشيعية” من سورية، كما حذر مما أسماه “لبننة سورية”، ومن أن ترسيخ التواجد الإيراني في سورية لن يساعد في استقرار المنطقة، وأنه يجب التحذير مسبقا من أجل منع الحرب مستقبلا، لكنه شيفر شكك بإمكانية أن يأخذ بوتين هذه التصريحات على محمل الجد.

وحسب مصادر إعلامية روسية، بدا نتنياهو مرتبكا وبحالة غضب وثورة مشاعر بسبب الموقف الروسي وتصريحات بوتين ردا على أقواله خلال الجلسة المفتوحة، والدعم اللامتناهي لإيران والذي أعلن عنه الرئيس الروسي، الذي شدد على أهمية الحلف بين روسيا وإيران في الشرق الأوسط والعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مع الإشادة بالعلاقات بين روسيا وإسرائيل وتعزيز التعاون بين البلدين، بحيث أن روسيا تأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمنية الإسرائيلية.

ويعتقد المحلل السياسي أن كوابيس نتنياهو تحققت عقب رفض بوتين قوبل طعونه عن التهديدات الإيرانية، بحيث أن رئيس الحكومة الإسرائيلية كان يخشى دائما أن يتم رفض مزاعمه حول التهديدات الإيرانية لإسرائيل، وعدم التعامل بجدية مع هذه التهديدات.

ورجح أن نتنياهو فشل في مهمته وفي التأثير على الموقف الروسي الداعم لإيران في سورية، بحيث أن موسكو ستواصل دعم طهران بكافة المجالات والمحافل وحتى بالساحة السورية، مشيرا على أن التقديرات في موسكو بأن إسرائيل لن تعلم الكرملين كيف ترسم وتعزز سياستها ودبلوماسيتها بالشرق الأوسط.

وكتب نقلا عن مصادر إعلامية روسيا، بأن بوتين سيواصل دعم طهران لتعزيز النفوذ الإيراني بالشرق الأوسط على حساب الحضور والدور السعودي وبعض الدول العربية التي تسعى وبمباركة وإرشاد أميركا لحلف مع إسرائيل لمواجهة النفوذ والتوسع الإيراني.

واستعرض شيفر تقديرات موقف لشخصية دبلوماسية إسرائيلية والتي كانت بالسابق مطلعة على جلسات واجتماعات جمعت نتنياهو وبوتين، فإنه على الرغم من تهديدات تل أبيب الموجهة لطهران، إلا أننا سنشهد تواصل تسلح حزب الله في لبنان وتواصل تعزيز النفوذ الإيراني بسورية.

شاهد أيضاً

أمير عبداللهيان: عازمون على التفاوض وصولا إلى اتفاق جيد ورصين وحقيقي

اعتبر وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان، أن “الجولة الجديدة لمفاوضات الغاء الحظر في الدوحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *