الإعلامي حسين مرتضى ،، انتهينا من المعارك الاستراتيجية ونحن ذاهبون باتجاه حل سياسي

تحدث الإعلامي حسين مرتضى عبر لقاء خاص معه على قناة الإخبارية السورية في برنامج ” حوار خاص ” ، عن الوضع في سورية بين السياسة والميدان ، حيث تناول في حديثه التفاصيل العسكرية الأبرز خلال هذه الفترة والمتمثلة بمعركة دير الزور التي اعتبرها الإعلامي حسين مرتضى بأنها أخر المعارك الاستراتيجية في الحرب على سورية ، واستعرض على المستوى السياسي بعض الخفايا والتفاصيل عما جرى في مباحثات أستانا 6 ، الذي كان محوره الأبرز هو إدخال إدلب إلى مناطق خفض التوتر.
وفي مستهل حديثه عن معركة دير الزور قال الإعلامي حسين مرتضى التالي:
إن استعادة دير الزور تأتي أهميتها الكبرى والاستراتيجية بأن مشروع التقسيم انتهى، وانتهى معه الحلم الأمريكي ، وتصميم الجيش السوري والحلفاء على استعاده دير الزور أنهى المشروع الأمريكي.
وتابع أن الحرب ومنذ سبع سنوات لم تعد معركة داخلية ، وما تمثله معركة دير الزور آخر المعارك الاستراتيجية في مسيرة الحرب على سورية كانت معركة بين محورين الأول تمثله دمشق ويمتد من طهران إلى الضاحية الجنوبية في بيروت وبمشاركة الروسي كقوة ضاربة ، والمحور الأخر الذي تقوده أمريكا بكل أدواتها الخارجية عبر دول الخليج الأعرابي والكيان الصهيوني ، إضافة إلى كل الإرهابيين الذين أتي بهم من كل دول العالم ليقاتلوا بالنيابة عنهم ، وكذلك والأهم هو ما يسمى بقوات سوريا الديموقراطية تحت غطاء ما أسمتهم بالأكراد السوريين.
ووضح قائلاً إن : موضوع أن يذهب الجيش السوري إلى تصادم مع ” قسد “هذا أمر حساس، ولكن بالنسبة للدولة السورية فإن أي شخص يحمل البندقية بوجه الجيش من الطبيعي أن يعامل معاملة النصرة وداعش، وقد حاولت الولايات المتحدة اللعب على أطماع معينة لدى البعض بأنها ستدعمهم للحصول على منطقة مستقلة لهم .. ولذلك فإننا نقول هنا بماذا يختلفون عن داعش!! ، داعش كانت تبحث عن إمارتها كذلك.
أنا على الصعيد السياسي بالنسبة لموضوع الأكراد فإن الدولة السورية ليس لديها مشكلة بأن يكون للأكراد دور مهم في المرحلة القادمة فهي تعتبرهم جزء من مكوناتها لكن المشكلة في محاولة إيجاد منطقة مستقلة.
أما عن موضوع احتمال أن يحدث تصادم بين الروسي والأمريكي جراء المحاولات الأمريكية باستهداف مواقع الجيش السوري وحلفائه في المناطق التي يحاربون بها داعش في دير الزور ومحيطها والمناطق الأخرى ، يقول الإعلامي حسين مرتضى:
أنا لا أعتقد في هذه المرحلة بالذات، أن يذهب الأمريكي إلى مواجهة مع الروسي وهو الأضعف الآن في معادلات الميدان، ولكن ربما يحاول الأمريكي إعادة خلط الأوراق من جديد لا أكثر عبر حماقة هنا أو هناك.
ويتابع ، لذلك قلت أننا انتهينا من المعارك الاستراتيجية ، ونحن ذاهبون باتجاه حل سياسي لذلك فإن كل محاولات التصعيد الآن هي فقط للحصول على مكاسب ، حتى التركي تخلى عن موضوع تنحي الرئيس الأسد وهذا أكيد نتيجة التغيرات الإقليمية.
ويؤكد مرتضى أنه خلال اليومين القادمين سيسلم الأمريكي التنف للروس لأنه لم يعد ترامب يتحمل أي تبعات لإصابة جنوده.
أما بالنسبة للمنطقة الجنوبية ، فقد كشف الإعلامي حسين مرتضى بعض الخفايا بقوله : أني سألت رئيس الوفد الإيراني في أستانا فقال لي (نظرا لحساسيه الأمر.. سلمنا هذا الأمر للروسي) ، ويتابع ، فسألت رئيس الوفد الروسي في أستانا ونقلت له ما قال الإيراني فكان رده حريص على أنه يمثل إيران وسوريا بتلك المباحثات ، والآن تجري عملية تحديد الفصائل لمواجهة داعش والنصرة ، وكشف في هذا السياق على أنه في إحدى المراحل ، تقدم روسيا بوجهة نظر معينة حول المنطقة الجنوبية و المسافة التي تم طلبها من قبل المحور الآخر ليبتعد الجيش السوري وحلفاؤه عنها ، فرفضها الجانب السوري بالإطلاق والتزم الروسي بوجهة النظر السورية في هذا الأمر.
وأكد الإعلامي حسين مرتضى بأنه من أهم ما تمخض عنه أستانا الأخير انه ألزم الفصائل المسلحة بقتال النصرة وداعش ، ولذلك فإننا سنشهد في الفترة القادمة اغتيالات وتصفيات أكثر في إدلب ، وهي قد بدأت بالفعل حيث تم اغتيال قياديين أجنبيين في مدينة إدلب نفسها وفي ريفها أيضاً ، ولذلك حاولت النصرة في الفترة الماضية إيجاد خرق بريف حماة.
ويتابع بأن ما قامت به النصرة في ريف حماة مؤخراً كان انتحار ، وتجاوز عدد قتلاهم وفق اعترافهم حوالي المئة وغالبيتهم من التركستانيين ، وهذا الأمر حدث حسب تصريحات الروس بمساعدة المخابرات الأمريكية.
وفي تأكيد على انتهاء أدوار البعض من القياديين التابعين والمحسوبين على دول محور الحرب على سورية ، وتسليم تلك الدول بهزيمة مشروعها في سورية ، يؤكد الإعلامي حسين مرتضى أن : المحيسني استقال ليس من أجل الخلافات ، ولكن هناك دور انتهى وربما نشاهده خارج الأراضي السورية في دور آخر أو قد ” يُقتل “.
وأشار إلى أن الشعب السوري يدرك أن قطر ومملكة بني سعود ليسا سوى أدوات بيد الأمريكي واليوم عندما جلس الكبار لم يعد لهؤلاء الصغار دوراً ، لا بل أصبح هناك خلافات بينهما.
وفي نهاية حديثه قال الإعلامي حسين مرتضى أنه في الخفايا الآن، هناك جدية لدى الأمريكي في إنهاء هذه الحرب ، ولكن لا يريدون أن يخرجوا بلا مكاسب ، هناك تراجع كبير لدى الكثير من الدول كالأردن وتركيا بالرغم من عدم ثقتنا بتركيا أردوغان بما يمثله ويحمله من أفكار إخوانية ، وفي الفترة القادمة ربما تكون الأردن أول من يعيد علاقاته مع دمشق.

شاهد أيضاً

مصير بقايا داعش بين هارب وحالق لحيته

انتهت المعارك التي خاضها الجيش السوري والحلفاء في محور البوكمال في ريف دير الزور الجنوبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *