مئة عام على “وعد بلفور”.. هل ينسى الحق؟


كتب: حسين مرتضى

مئة عام على وعد انشأ كيانا غاصبا، انه وعد بلفور الذي لم يستطع ان ينشئ دولة، وعد اطلقته بريطانيا في بدايات القرن الماضي، أفرز في منطقتنا أنظمة تابعة لكيانها، لكنه لم يستطع أن يأسر أمة مصممة على إنهائه، ومن بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء والمنامة، دقت أبواب القدس بوعد حق، وكانت الرسالة واضحة، إن من ساء وجه الصهاينة في الجنوب ذات تموز، وأذل الإحتلال في أنفاق غزة هاشم سيسقط الكيان المغتصب، والوعد مفعول والعهد قريب.
في مئوية وعد بلفور المشؤوم، مازالت المقاومة على العهد في لبنان إلى جانب فلسطين ومجاهديها في معركة المصير الواحد، والقضية الواحدة، وماهذا ما يؤكده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من خلال إتصاله بالأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان عبد الله شلاح معزيا بشهداء الحركة الذين قضوا بالغارة الصهيونية على غزة وجدده السيد نصر الله خلال إتصاله برئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وخلال إستقباله أيضا نائب رئيس الحركة الشيخ صالح العروري، لقاء أكد فيه الطرفان تلاقي حركات المقاومة وتلاحمها بوجه الإعتداءات الصهيونية وكل ما يخطط ضد المقاومة في منطقتنا.
ان ما تمر به الامة الاسلامية، وما تتعرض له من ارهاب، خصوصا في سورية واليمن والعراق، هو إمتداد لوعد بلفور، لكن صمود المقاومة وتصديها لمحاولات طمس حقنا وحقيقتنا، أبقى فلسطين حية في الوجدان والذاكرة، وقد تعمد هذا الصمود بدماء مئات الآلاف من الأبطال المقاومين، وها هي الدماء التي سالت من أجل أن تبقى مسألة فلسطين حية، تلاقيها الدماء التي تسيل لتروي تراب سورية ولبنان وتسقط المخطط الإرهابي الذي يريد أن يجعل من المنطقة عنوانا لنكبة جديدة، لتبرز انفاق المقاومة وتغرق الكيان الصهيوني في العتم، وتعبر الوحدة الفلسطينية نحو نور المصلحة الوطنية، التي يجب ان تكون أولى المهام هي تصعيد المقاومة، ومواجهة ما يحضر لمنطقتنا من مؤامرات، وهذه المواجهة لا تنحصر بالمباشر فقط مع عدونا الصهيوني والقوى الداعمة له، بل المواجهة ستكون مع العرب الذين يبيعون فلسطين من جديد من بني سعود وباقي المتأمرين على القضية والمقاومة، والذين تمارس انظمتهم البالية التطبيع الحرام مع الكيان الصهيوني.

شاهد أيضاً

حسين مرتضى يشعل المواقع الالكترونية اللبنانية برده على الزعطوط

  تناولت عدد من المواقع الالكترونية اللبنانية فيديو نشره الاعلامي حسين مرتضى على صفحته عبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *