في مقابلة مع قناة العالم.. “القدسي”يكشف تفاصيل مؤتمر سوتشي وكيفية تصرف دي ميستورا !

كشف صفوان قدسي الرئيس المنتخب لمؤتمر سوتشي للحوار السوري السوري في لقاء اجرته معه قناة العالم عن تفاصيل حول هذا المؤتمر.

على نور النصر المبدد للارهاب الممتد من دير الزور والبوكمال وادلب وريفي حلب وحماه الى جرود عرسال اللبنانية رسم مؤتمر سوتشي الخطوط العريضة للحل السياسي في سوريا .

مؤتمر سوتشي الذي تجاوز محاولات تعطيله، وحقق نتائج مهمة على صعيد تقدم العملية السياسية في سوريا فماذا دار في كواليس المناقشات في مؤتمر سوتشي حول البيان الختامي، وعن سبب التأخير في اعلان الاتفاق على لجنة “مناقشة الدستور” .

وأوضح قدسي ردا على سؤال حول مناسبة عقد مؤتمر “سوتشي” وعن ماهية أهدافه، فأجاب بأن “هذا المؤتمر عقد في لحظة سياسية ،لها خصوصية وتأتي في أعقاب “مؤتمر جنيف” الذي عقد ثماني دورات وهو عبارة عن “اجتماعات” أكثر من”مؤتمر”، ثم بعد ذلك أستانة، وما بين استانة وجنيف، جاء هذا المؤتمر والذي كان يمنح هذا المؤتمر (الخصوصية والتميز) وليست الافضلية بل “التميز” بمعنى انه مختلف بهذا القدر ، او ذاك عن بقية اجتماعات المؤتمرات، وانه يضم اكبر طيف واسع من مكونات المجتمع السوري .

وقد ضم هذا المؤتمر حوالي 1400 مشارك و 1392 من الداخل السوري، وتواجد فيه حوالي 1150 ومن الخارج حوالي 250 مشاركا.

واوضح ان هذا المؤتمر يشكل خطوةً في الاتجاه الصحيح، وأنه لا يمكن القول انه يشكل خطوةً نوعيةً على الرغم من محاولات البعض إعاقة المؤتمر وعرقلته، والتي بدأت من داخل المؤتمر، ثم تداعياتها التي سوف تنتقل الى مكان اخر .

ورد “قدسي” على سؤال حول ما قدمه “مؤتمر سوتشي” وهل أوجد خرقاً في التوجه نحو الحل السياسي في سوريا ؟ قائلا: انه لا يستطيع ان يستخدم هذا المصطلح كـ” خرق”، إلا ان هناك رؤية جديدة لمسألة الحل السياسي السوري بمعنى ان هذه هي المرة الاولى التي يلتقي فيها السوريون ليس فقط بكامل مكوناتهم واطيافهم وشرائحهم بل ايضا يلتقي السوري في الداخل السوري مع السوري في الخارج وللمرة الاولى يحصل هذا اللقاء فكانت هناك وفود تذهب الى جنيف واستانه إلا ان هذا اللقاء لم يحصل وجها لوجه .

وقال ردا على سؤال اخر عن كيفية إنتخابه كرئيس للمؤتمر، بأنه كان هنالك اقتراح من الرئيس الفخري للمؤتمر الذي افتتح أعمال المؤتمر بكلمة وهو السيد”غسان قلاع”، وبين انهم توصلوا الى اقتراح بتشكيل هيئة رئاسة مؤلفة من 10 اعضاء، وقد طرحت الاسماء على المؤتمر، وحظيت بموافقة المؤتمر، ثم تم اعتلاءه منصة الرئاسة ، وقررت هئية الرئاسة انتخابه رئيساً لهذا المؤتمر، وتم انتخاب الدكتور “محمد ماهر قباقيبي” (رئيس جامعة دمشق) نائباً للرئيس وانتخب مقررا للمؤتمر السيدة “ميس كريزي” .

وحول تأثير عدم حضور عدد من المعارضين في الخارج، بالاجتماع في مقر “سوتشي”، وحول اعتراض البعض على العلم السوري وشعار المؤتمر ،قال “قدسي”،بأن هذا الامر كان مدبّرأ قبل بدء أعمال هذا المؤتمر، وانه كانت هنالك محاولة ليس فقط للتشويش، وانما لإفشال هذا المؤتمر، وأوضح أن الصاروخين الذين اطلقا على الطائرة، كانت تقل أول وفد عائد من سوتشي الى دمشق، فقد كان “قدسي ” في الطائرة عندما تم اطلاق الصاروخين عليها، إلا انه لم يصيبها الهدف، وكان المستهدف هو “رمزية سوتشي، بما يهدف إليه هذا المؤتمر والهدف كان سياسي .

وعن سوال حول تخوّف البعض سواء من الخارج، مع بعض الدول، بأن مؤتمر”سوتشي” سيكون بديلاً عن “جنيف”، وبعبارة اخرى، أن “سوتشي” هو استكمال لجنيف من اجل إيجاد رؤية موحدة للحل السياسي لسوريا، اوضح “قدسي”، سبق وأن صدرت تصريحات من قبل اكثر من جهة، بما في ذلك الجانب الروسي، لان مؤتمر “سوتشي” ليس مؤتمرا منعزلاً عما سبقه من نشاطات واجتماعات و مؤتمرات بل هو “استكمال وامتداد”وسوف يكون لهذا الامتداد ايضا، اطلالة على ماكان قائما في جنيف واستانه بمعنى ان هذا المؤتمر على الرغم من كونه يمتلك خصوصية تميزه عن غيره من المؤتمرات إلا أن هذا المؤتمر ليس منعزلاً عن سياق العملية السياسية القائمة في سوريا او في من يجتمع هنا أو هناك .

وردا على سؤال حول تضارب المعلومات عن وجود خلافات وصراعات فيما يتعلق بتشكيل اللجان ومهام تلك اللجان المتعلقة بمتابعة الدستور، افاد ” قدسي ” بأن هنالك لجان قد حددت فترة مهامها ببدء انعقاد المؤتمر وانتهاء اعماله وأن تلك اللجان هي :

لجنة التنظيم لمراقبة حسن تنظيم هذا المؤتمر.

لجنة تم تشكيلها باسم لجنة المتابعة .

ولجنة اشراف العام على المؤتمر.

وأوضح أن الاشكال هو في “القطبة المخفية” كما تسمى والتي كانت موجودة في موضوع لجنة مناقشة الدستور .

وتابع “قدسي ” ردا على سؤال حول وجود صراع او خلاف على موضوع المصطلح او التسمية والمفردات التي استخدمت بالمؤتمر وتحديدا في هذه اللجنة التي سمتها بعض وسائل الاعلام بـ” لجنة صياغة الدستور “، قائلا: بانه في القاموس السياسي (( لكل مفردة لها معانيها ودلالتها)) ، و ان تكون لها تداعيات في المستقبل، وذكّر بواقعة قديمة تعود لعام 1967 حيث قدم” اللورد كارادون” ممثل بريطانيا في الامم المتحدة آنذاك، بعد حرب 1967 مشروع قرار مجلس الامن الدولي رقم / 242 / بانه حتى يومنا هذا يتم النقاش بـ” أل التعريف” فهل (( تنسحب “اسرائيل” من الأراضي التي احتلتها أم من اراض احتلتها)) ، وقد وقف المندوب الهندي وقال من الأراضي وأنه هكذا نفهم القرار، ولكن للاسف فهمه البعض وهذه المصطلحات الملتبسة يتقنها الانكليز جيداً وهم للأسف دهاقنة في هذه المسائل “فأل التعريف” غيّرت معنى ودلالة القرار الـ/ 242 / لذلك فان مسألة بين أن تناقش وبين أن تعدل او تؤسس دستورا جديدا، جميعا مفردات وكل مفردة لها دلالتها ونحن ركزنا واتفقنا على الاقل مع اكثر من جهة في المؤتمر بما في ذلك الجانب الروسي في هذا المؤتمر على أن هدف هذه اللجنة هو مناقشة الدستور السوري و ليس تعديله او تاسيسه .

وسئل قدسي عن كيفية اختيار أعضاء لجنة مناقشة الدستور السوري على الرغم من وجود الاشكال فأجاب، أنه لم يبت في هذه الاسماء، وانه كان هناك اكثر من اقتراح بخصوص عدد أعضاء اللجنة الى أن تم التوصل الى ما يمكن تسميته “شبه قرار” ، بأن يكون عدد اعضاء لجنة مناقشة الدستور 150 عضوا، وكان الخلاف نسبة التمثيل في هذه اللجنة ما هي نسبة الداخل السوري او الدولة السورية وما هي نسبة تمثيل المعارضة .

وتم الاتفاق اخيرا على 100 لسوريا الدولة و50 للمعارضة، ولكن كان الامر واضحا حيث يتعذر تحقيقه على ارض الواقع ، لذلك تم إقرار مبدأ (( الثلثين مقابل الثلث)) و بصرف النظر عن العدد، فاذا كان العدد في اللجنة 50 عضوا فللدولة السورية 34 و17 للخارج السوري .

أوضح ” قدسي ” بان الروسي كان موجودا وتمثل الروسي بـ”الكسندر لافينتييف” وهو المبعوث الخاص للرئيس الروسي بوتين، وكان يجلس ويتم التحدث خلال انعقاد المؤتمر، الا انه كانت له بعض الاراء التي ليس السيد قدسي مخولا بالافصاح عنها الان -على حسب قوله- ولكنه كان يرى ان التشدد المبالغ فيه من قبلهم لن يكون مفيدا ، كون المؤتمر بجسمه الاكبر كان يدافع عن المصالح الوطنية السورية العليا ، وانه ربما راه موقفا متشددا اكثر مما يجب، لذلك هو كان رأيه ان نكون اكثر مرونة في التعامل مع هذه المسائل مما يساعد الطرف الروسي على تأمين غطاء سياسي لهذا المؤتمر، وكان يشير اكثر من مرة الى ضرورة وجود غطاء اممي لهذا المؤتمر

وحول موضوع تلخيص “سوتشي” بلجنة مناقشة الدستور، فهل سيتم تسميتها قريباً على الرغم من محاولات “دي ميستورا” بأن تكون اللجنة تابعة للامم المتحدة لاختيار الاسماء من الخارج السوري؟

صرّح “قدسي” ، بوجود محاولة ولا زالت موجودة لاختلاس هذا المؤتمر من خصوصيته ، ومن هويته بمعنى أن دي ميستورا كان يريد وضع يده على هذا المؤتمر، وأن يجعل المؤتمر ملحقا بجنيف والدور الذي يؤديه في جنيف، إلا أنه لا يمثل طرفا محايدا في هذه المسألة ، وهناك قوى كبرى تمارس دورها، وان مواقفه قد بدت في كثير من الاحيان مواقف ملتبسة و مواقف تثير تساؤلات عديدة، وأن لا بد من التذكر بأن وفدنا في جنيف في آخر مؤتمر قد قام بتقديم مذكرة لدي ميستورا يوضح فيها الرؤية السورية للدور الذي يقوم به “دي ميستورا” ، كما أوضح قدسي أن آلية عمل اللجنة في مناقشة الدستور ليست واضحة حتى الان، وانها تحتاج الى بعض الوقت لكي تكون واضحة بما فيه الكفاية .

وحول سؤال عن هوية أعضاء اللجنة وعن عددهم وعن مكان الاجتماع والقواسم المشتركة بين الاطراف التي ستشارك في مناقشة الدستور وهل ستعود الى طرح دستور جديد او لمناقشة الدستور الحالي،

اوضح ان القرار هو ” لجنة من اجل المناقشة”، وتوقع بشكل دقيق ان مسائل قد تكون اشكالية ، وانه لا يعلم كيف سيكون من الممكن حلها وانه لا يجوز ان نستعجل التوصل الى استنتاج نهائي .

وهناك مسالة هامة عن وجود تصريحات منسوبة الى “فريق دي ميستورا “لانه هو الذي سيختار من يراه مناسبا من الاسماء الغير مقبولة بكل المعايير الوطنية السورية ورأى القدسي أن ذلك متعارضاً مع هذا المصطلح .

ووبين أنه ” ما لم يستطيعوا كسره من خلال الحرب، لن نمكنهم من ان يكسبوه من خلال محاولاتهم او من خلال السياسة او الدبلوماسية .

وردا على سؤال مضمونه هو أنه إذا قدم “دي ميستورا” رؤية بما يتعلق في لجنة مناقشة الدستور –وطلب من الدولة السورية تسمية الاشخاص، وايضا المعارضة الخارجية” سميت وكانت اللجنة تحت اشرافه فهل من الممكن ان توافق الدولة السورية او مؤتمر سوتشي، وهل سيشكل ذلك خطرا؟ فكيف ستسير آلية عمل اللجنة بعد اختيار أشخاص غير مناسبين ؟

أوضح ” قدسي “بأن هناك محاولة لفرض وصاية على نتائج مؤتمر “سوتشي” على المؤتمر أولا، ثم على ما توصل إليه المؤتمر من نتائج ثانياً ، وتتجلى هذه الوصاية الان في لجنة مناقشة الدستور.

وبالتالي هناك اشكاليات ستظهر قريبا بهذه المسالة وظن ان هناك عقبات امام حل هذه الاشكاليات ، وانه ليس مهتما بالشأن الدستوري ولكن ليس مختصا فيه، ووانه يعلم بانهم يحاولون ان يصطنعوا حالة جديدة في سوريا ن تمكنهم من خلال الدستور نفسه من ان يصلوا الى مالم يتمكنوا من الوصول اليه .

وحول سؤال بشان نتائج مؤتمر سوتشي ؟ وهل لديه اتصالات مع الدول الضامنة والمعنيين به ؟ وهل هناك آلية ليبقى “سوتشي” حاضرا ؟

أوضح “قدسي” أن القيادة في سوريا وهو في القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، ولكن القيادة في سوريا اوسع من قيادة الجبهة ومن الطبيعي ان يكون هناك تشاور فيما بينهم صحيح ، وأن له الشرف بتمثيل الدولة السورية التي تحارب منذ 7 سنوات الارهاب وهي صامدة حتى الآن وبين ان هناك من يحاول ان يجعل من المؤتمر يتيماً غير قابل للتكرار، هو لحظة عابرة وطارئة، ولن تتكرر ولا يمكن ان يؤول الى زوال، إلا انه من الممكن إضعافه ، وتفريغه من مضمونه

شاهد أيضاً

بالفيديو.. رسالة من شوارع دمشق بعد يوم ماطر بالقذائف الصاروخية حتى الان اكثر من ٢٠٠ قذيفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *