ايار شهر الانتصارات من مارون الراس الى بوابة الجولان

كتب: حسين مرتضى

في مثل هذا اليوم من كل عام في عيد المقاومة والتحرير، يستعيد اللبنانيون أيام الإنتصار على العدو الإسرائيلي. يعيش اللبنانيون فرح الإنجاز التاريخي الذي صنعه الجيش والشعب والمقاومة يدا بيد، عيد جنى فيه اللبنانيون تحريرا عبر مقاومة وجهاد وصبر، بعدما زرعوا أجسادهم في الأرض على مساحة سنين من مقاومة الإحتلال بالصمود والتحدي، بالزيت المغلي، بالرصاص، بالإستشهاديين من بين صخر ميدون وبقاعها الذي لم تغربه السنون، وعلى درب دماء شهدائها الذين كتبوا على صفحات التاريخ “انظروا دماءنا وتابعوا الطريق”، حيث تاريخ من عطاء حمى الأرض والعرض، وبنى ولا يزال مستقبل الوطن القوي، العصي على كل تحد، المحصن أمام كل استحقاق.
في مثل هذه اليوم من عام 2000، كان العدو ينسحب من معظم الأراضي اللبنانية ويكرس أول هزيمة له في تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي، في انجاز يعد الاهم على مستوى التاريخ الحديث، هذا النصر الذي تحقق جاء في وقت فاصل بين قرنين مشبع بأحلام السيطرة والهيمنة الامريكية والصهيونية، والسعي لاقامة نظام عالمي جديد، وانهارت فيه أنظمة قديمة، الا ان المقاومة كانت قادرة على المواجهة والانتصار.
من نصر إلى نصر… هذه حكاياتنا مع ايار، فبين عام 2000 وعام 2018 نشهد انتصارات يحققها المحور بين الانسحاب المذل للكيان الاسرائيلي، واعلان دمشق امنة جاء هذا العام تتويجاً للدفاع المقدس الذي مارسته المقاومة في سورية كتفا لكتف مع الجيش السوري، هذه التجربة اثمرت نتائج ايجابيا مهمة، على مستوى استعدادات المقاومة واكتسابها خبرات قتالية جديدة تعتمد على المبادرة الهجومية. هي تجربة خيضت في القتال في سورية ضد الجماعات التكفيرية على اختلاف أنواعها، ستكتب بماء الذهب في التاريخ الحديث، وبعنوان عريض ان الانتصارات لم تتوقف منذ عام 2000، وان المقاومة مفردة تساوي النصر والبقاء والتحرير، في مقابل الهرولة العربية والاسلامية للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي.
نحتفل بالعيد الوطني الحقيقي في لبنان، ونحن نعلم ان المعركة مع الكيان الاسرائيلي لن تكون حرب كلاسيكية بل ستكون حرب مغاييرة لكل المقاييس، وهذا ما اعترف به قادة الكيان، وهذا ما سيكون، ما يفسر الخطط التي رسمت وترسم بشكل يومي، لانهاء قوة المقاومة، منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حتى يومنا هذا، الا اننا نثق بكل ما اوتينا من حياة، ان المقاومة ستواجه كل تلك الكمائن والمؤامرات بعقلها الواعي وقدراتها العسكرية المختلفة والمتطورة.

شاهد أيضاً

حسين مرتضى: هذه تفاصيل حرب الادارة الاميركية على البقاعيين

كشف الاعلامي حسين مرتضى في بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ان “اجتماعا عقد منذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *