في حديث لقناة العالم.. رئيس الوزراء السوري يتحدث عن ملفات هامة ومصيرية

 اقتربت الحرب من نهاياتها وعبرت سوريا الى ضفة اعمق في انجازاتها على الارهاب، وانطلق الشريان الاقتصادي بعيد المدى جغرافيا وسياسيا، اثر سنوات من محاولات عزل الاقتصادي السوري عن محيطه الحيوي، بالتزامن مع معركة جديدة، وضعت رئاسة الحكومة على سكة اعادة الاعمار لترسم ملامح مرحلة جديدة اكبر واوسع ترتبط بشكل مباشر بهموم المواطن. ماذا عن اعادة الاعمار ودور دول الحلفاء فيه؟  وماهي السياسات الاقتصادية العامة؟ والى اين وصل ملف النفط واستراتيجية استثماره؟ أسئلة يجيب عليها رئيس الوزراء السوري عماد خميس في حوار مع قناة العالم.

وهنا نص المقابلة..

س- في ظل هذه الانتصارات وهذه الانجازات الكبيرة التي يحققها الجيش السوري على ارض الميدان ما مدى تأثير هذه الانجازات على الداخل والخارج في سوريا؟

ج- سوريا منذ الايام الأولى للحرب التي شنت عليها والتي اعدت لتدمير الدولة السورية كانت واثقة بنفسها، وهذه الثقة استمدتها من تصميم الشعب السوري على الالتفاف حول الجيش والقيادة للدفاع عن سوريا، ومن خلال هذه الثقة تم وضع الخطط في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والمجالات الاخرى للدفاع عن سوريا والتصدي للحرب وكان هذا الانتصار العظيم الذي تحقق بعد ثمان سنوات والذي انجز بعد تصميم وتضحيات الشعب السوري ودماء الشهداء التي قدمت في سبيل الدفاع عن سوريا من قبل جيشنا العظيم الذي لم يكن له شبيه حقيقة، والشيء الأهم هو الرؤية والمظلة والنوعية التي تميز بها الرئيس بشار الأسد للتصدي لهذه الحرب، فكان الانتصار العظيم هذا، اما فيما يخص التأثير الخارجي فجميع دول العالم التي كانت معنية بالملف السوري من الدول الحليفة وفي الجانب الاخر الدول التي اعدت الحرب على سوريا، ارادو من هذه الحرب تدمير الدولة السورية ومكوناتها، وارادو منها ان تكون نواة حقيقية لتدمير الاستقرار والأمن في هذه المنطقة، لكن كان هناك بالاتجاه الاخر من هذا الانتصار متغيرات صنعت تعامل الدول الخارجية مع المنطقة بشكل عام ومع سوريا بشكل خاص من خلال اللاقطبية، لاقطب واحد، وكان دور الدول الداعمة لسوريا دور مختلف تماما عما قبل هذا الانتصار، وهذا لاحظنا من خلال سلوك بعض الدول التي اعدت الحرب على سوريا في مجال الغطرسة والتكبر والتطرف. وهذا شيء اساسي راهنت عليه سوريا من خلال الرهان على جيشها العظيم وسوريا تعلم انها عندما تراهن فانها تحسن الرهان، وادارت سدة المعارك بفضل هذا الانتصار العظيم، فكان هناك المتغيرات الدولية في التعامل مع ملف المنطقة بشكل عام وسوريا بشكل خاص، هذا في الصعيد الخارجي اما على الصعيد الداخلي فكان المواطن السوري هو الثقة الاساسية لنا في التصدي للحرب هذا المواطن الذي كان قبل الحرب شيء واثناء الحرب شيء وسيكون بعد الحرب شيء اخر وهذا نتاج الانتصار. الجميع يعلم ان خطة الحرب كانت عنكبوتية في خطتها التدميرية، لا يستطيع احد ان يغفل انها ركزت باهدافها على تدمير كل مكونات الدولة السورية، بكل تأكيد تأثر المواطن السوري، تأثر اجتماعيا واقتصاديا بشكل كبير، لكن نتج عن ذلك انه الشعب السوري امتلك رؤية مستقبلية لاعادة اعمار بلاده بنوعية مختلفة. والذي نراه اليوم في الشارع والحركة في كافة المجالات، حركة المواطن السوري، وتعامله مع ملف الانتصار وحركة الاقتصاد، وتعاملنا كخطة دولة ومواطن واقتصاد مع ملف الانتصار، هو نتاج لهذا الانتصار العظيم. اليوم هناك حركة نوعية كبيرة والشعب السوري مصمم من مخرج هذا الانتصار أن يبني بلاده برؤية جديدة تكون أكثر مناعة كما استطاع الشعب السوري والجيش السوري تحقيق الانتصار وتكون هذه رؤيته، وهذا الانعكاس الأهم والنتاج الاساسي للحرب ان يصمم المواطن السوري للدفاع عن بلاده ويمتلك رؤية نوعية مستقبلية لاعادة بناء بلاده.  وفي المجال الخارجي الجميع يعلم انه هناك متغيرات في التعامل وفي المجال الداخلي أرسى الجيش السوري الأمن والأمان الذي هو يعتبر القاعدة الاساسية للتنمية الشاملة”.

س- عندما نتحدث عن الانجازات ماهي خطة الحكومة في المرحلة القادمة لاعادة اعمار ماتم تدميره من خلال هذه الحرب الممنهجة التي تحدثتم عنها؟

ج – “بعد ثمان سنوات من الحرب الدولة التي استطاعت ان تدير اقتصادها باقتصاد نوعي مميز، اقتصاد مقام ، وتجاوزت هذه الحرب الممنهجة على اقتصادها، يجب ان يكون لديها رؤية في اعادة بناء مكونات الدولة واعادة الاعمار بشكل كامل، اليوم اعادة الاعمار تعتبر شاملة ولن تكون فقط بالبعد الاقتصادي، ولقد استطعنا خلال السبع سنوات الماضية بالعمل اليومي والمتابعة الحكومية من كل مكونات الدولة السورية للتصدي للتحديات التي فرضتها الحرب، وتجاوزات صعوبات خلال فترة الحرب وبالتوازي وضعنا استراتيجيات، فكان لدينا رؤى عديدة تخطيطية وتنفيذية، تنفيذية مرحلية وتخطيطية مستقبلية لاعادة الاعمار، وهناك ملفات عديدة وهامة والملف الأهم لنا ولمستقبل سوريا هو ملف ذوي الشهداء الذي يتم التعاطي معه باهتمام كبير من الدولة السورية وبتوجيه كريم من السيد الرئيس بشار الأسد بشكل دائم للحكومة للاهتمام بذوي الشهداء، ولدينا رؤية شاملة وتنفيذية لما قدمه الشهداء من تضحيات لبقاء سوريا، وفي المحور التنموي البشري لبناء الانسان  لدينا خطوات فيما يتعلق بالتنمية البشرية، الطفل الذي عاش في فترة الحرب وللأسف هم ارادوها ثقافة تدمير وثقافة دماء وقتل، نحن لدينا رؤية لاعادة بناء الطفل السوري ولاعادة بناء الانسان السوري الذي تأثر بمفرزات الأزمة من الناحية الثقافية. وفي هذا الاتجاه لدينا خطوات كبيرة وخطة تسير عليها مؤسسات الدولة بشكل كامل، اما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي فيرى المواطنون ان الحرب الاقتصادية قد بدأت بعد الانتصار الذي تحقق، نحن كان لدينا شيء تنفيذي وبدأنا بملفات سريعة لاعادة خطة الانتاج بشكل كامل، التنمية بكل مكونات الاقتصاد فيما يتعلق بالبنية الاقتصادية لجهة الزراعة والصناعة والتجارة ، وايضا السياسة المالية، وكانت اجراءات مرحلية للخروج من عمق الازمة  التي فرضت علينا خلال الحرب. اما بعد الحرب فلدينا الكثير، واعددنا منذ عام واكثر فيما يتعلق باعادة الاعمار لبرنامجين اساسيين هما برنامج تخطيطي وبرنامج تنفيذي، البرنامج التنفيذي كان مشروعا اصلاحيا اداريا وونحن كحكومة مباشرة بدأنا فيه وهو باهتمام السيد الرئيس لاعادة بنية المؤسسات الادارية بشكل كامل لجهة الانسان والبنية الهيكلية  للمؤسسة، وهذا برنامجه سيمتد لسنوات، وفيما يتعلق بالفترة المستقبلية كان لدينا ركائز عديدة تتعلق بالتخطيط لفترة ما بعد الحرب وفي الاعداد الكامل”.

س-  تحدثت سيادة الرئيس عن خطط توضع منذ عام، يعني انه بالتوازي مع الانجازات الميدانية والخطط العسكرية هل هناك خطط تضعها الحكومة للتكامل الاقتصادي المعيشي مع التكامل العسكري الميداني الذي يتحقق الان خلال هذه الفترة؟

ج – بدأنا بخطوات مرحلية تتعلق بالاقتصاد كزراعة وصناعة وتجارة وكان هناك العديد من اصلاح الملفات فيما يتعلق بقطاع الطاقة وتأمين متطلبات الانتاج للخروج من عمق الازمة كذلك عادت عدد كبير من المنشآت للعمل في الخطوة المرحلية. وللفترة المستقبلية وضعنا خطة اعادة اعمار شاملة تتعلق ببناء الانسان والاهتمام بالطفل السوري الذي تأثر بفعل الحرب وفعل اليوميات التي افرزتها مدة ثمان سنوات من الحرب والتي تكاد تكون جيل كامل. وايضا بناء الانسان الذي تأثر بمفرزات الازمة من الناحية الثقافية بكل الاتجاهات، ونحن نسعى هنا الى تحقيق رؤية السيد الرئيس بأن صوت موسيقانا ستطغى حقيقة على صوت رصاصهم، وهذا يحتاج الى عمل كبير ونحن بدأنا فيه، في الاتجاه الاخر ايضا الملف الاقتصادي كان له اهمية كبيرة وكان لدينا عدة ركائز بالاضافة الى مشروع الاصلاح الاداري الذي اطلقه السيد الرئيس لاعادة المؤسسات وبنائها اداريا وبشريا، ولدينا عدة ركائز وكان عندنا بنية تخطيطية لمشروع سوريا مابعد الحرب حيث قمنا بالتركيز عليه بشكل كبير، واخذنا فيه محاور مكونات عمل الدولة السورية، محور في المجال المؤسساتي لتعزيز النزاهة ومحور البنية التحتية ومحور النمو والانماء وايضا البعد الانساني والاجتماعي والتنمية الانسانية والاجتماعية والحوار الوطني، وانبثق عن هذه المحاور الخمسة 12 فريق عمل يعملوا بجميع مكونات مؤسسات الدولة لمستقبل سوريا فيما يتعلق برؤيتنا التخطيطية، فقمنا بتوصيف الواقع ومن خلاله سيكون هناك برامج وخطط ونحن منذ عام وشهرين تقريبا نعمل على هذا الموضوع وسيكون انتاجه في الشهر العاشر تقريبا، ايضا لدينا العديد من المشاريع التي ستساعد لتكون مخرج لهذا المشروع الذي سيكون مشروع تخطيطي كامل ويكون له مدخلات فيما بتعلق بالمشاريع الوزارية وسيكون هناك 30 مشروع لسوريا الغد. ونحن اليوم مصممون ان تكون كل خطواتنا بالبنية التخطيطية ان تتعلق بكل مكونات العمل لكن الشيء الأهم بالبعد الاقتصادي الذي عملنا عليه واستطعنا ان نجتاز فعلا المتغيرات الصعبة خلال الفترة الماضية لنضع الرؤية المستقبلية، لدينا اليوم رؤية تطويرية لمشروع حضاري كبير، ومشروع استثماري ونحن نعمل على قانون الاستثمار منذ اكثر من عام ولم يتبقى سوى اللمسات الاخيرة لانجازه، وسيكون مشروع عصري للاستثمار في سوريا ويحقق انسياب الشركات الاجنبية والشركات المحلية لأن تستثمر في سوريا، ولدينا خطة اكبر واهم وسيتم انجازها خلال الايام القليلة القادمة. الجميع يعتمد على المصارف ونحن لدينا رؤية تطويرية للمصارف والاستيعاب لاسيما واننا نواجه حصار اقتصادي ولدينا خطوات نوعية متميزة لاستثمار رأس المال السوري في اعادة الاعمار، وهناك عناوين ستظهر خلال الايام القليلة القادمة ليس لأسابيع فيما يتلعق بخطة النظام المصرفي.

س- بالنسبة لاعادة الاعمار هل سيكون هناك دور للحلفاء فيه او دور لبعض الشركات الاجنبية للمشاركة فيه وهل ستسمحون للدول التي شاركت في سفك الدم السوري أن تلعب دورا في اعادة الاعمار ام هذا الامر محسوم؟

ج- سوريا التي استطاعت أن تنشئ حلف مع الدول الصديقة القوية والتي كانت محور مقاومة للتصدي للارهاب، تستطيع بكل تأكيد أن تبني علاقات نوعية متميزة وتختار الشركات التي ستعيد اعمار سوريا، وكما اكد الرئيس بشار الاسد لن يكون هناك دور للشركات التي هي من الدول التي ساهمت في سفك الدم السوري وتآمرت على سوريا، نحن اليوم نسجنا علاقات نوعية مع الدول الصديقة، ومن استطاع ان ينسج علاقات نوعية في مجال التحالف والتصدي للارهاب، بكل تأكيد يستطيع أن ينسج علاقات اقتصادية، وهذا ما بدأنا فيه مع روسيا وايران. كان هناك خطوات كثيرة ومع روسيا كان هناك تعاون اقتصادي كبير وايضا مع ايران الصديقة  ومنذ اسابيع قام وفد سوري  بزيارة الى طهران حيث تم الاعداد لمسودات لاتفاقيات مستقبلية لاعادة الاعمار، الجميع متفق ان الأولوية في اعادة الاعمار في سوريا هي للدول التي دعمت الشعب السوري وساعدت في الانتصار على الارهاب.

س- هناك من يقول ان مستوى العلاقة بين ايران وسوريا على الصعيد العسكري والسياسي عالي جدا، لكن لم يصل حتى الان الى نفس المستوى من الناحية الاقتصادية، هل هناك خطة جديدة او طريقة معينة لأن يصل المستوى والتعاون الاقتصادي ما بين سوريا وايران كما هو الحال على المستوى السياسي والعسكري؟

ج- منذ سنوات الجميع يعلم بان الملف الاقتصادي بالتعاون مع ايران لم يرتق الى المستوى السياسي والاستراتيجي، وفي الزيارات المتكررة وايضا في فترة الحكومات السابقة كنا نسعى دائما ونؤكد على هذه النقطة بان يجب ان يرتقي مستوى التعاون الاقتصادي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية الى مستوى العلاقات السياسية، حقيقة هناك رؤية بين القيادتين وتصميم للتعاون الاقتصادي لكن احيانا ريما يصطدم بملفات بالمستوى الادنى وهذا ما عملنا عليه واستفدنا فعليا من هذه الثغرات، وهذا ما لمسناه خلال الفترة السابقة وتم تفاديه خلال اللقاءات الاخيرة مع الوفد الايراني الذي زار سوريا وايضا مع الوفد السوري الذي زار ايران مؤخرا ونحن الان امام رؤية مستقبلية لتعاون لفترات طويلة الأمد في مجالات اقتصادية متعددة.

س- في مجال العلاقات وتطويرالمجال النفطي كان هناك عقود وقعت مع الجانب الروسي، هل هذا الأمر سيكون له الدور البارز خلال الفترة القادمة كون نحن نعرف ان موضوع النفط هو بحد ذاته من الملفات المهمة والتي يمكن أن تدر الكثير من الأموال والسيولة لسوريا؟

ج- الاقتصاد السوري كان الجزء الاكبر منه مبني على النفط بالاضافة الى القطاعات الاخرى كالصناعة والسياحة لكن اكيد اعادة قطاع النفط الى ماهو عليه يعتبر من اولويات عملنا، واي اتفاقية في هذا المجال مع اي دولة من الدول  مبني على مبدأ الاحترام المتبادل لسيادة الدولة، والتعاون على اساس المنفعة المتبادلة للبلدين، والتعاون في مجال النفط مع ايران كان هناك خطوات واتفاقية وقعت وايضا التعاون مع الاصدقاء الروس في هذا المجال لاعادة اصلاح البنى التحتية التي دمرها الارهاب، وكان سوريا تستخرج 380 الف برميل يوميا فيما قام الارهاب بايصال النسبة الى ما دون 5000 آلاف برميل يوميا، ومن المؤكد ان اعادته الى ما كان عليه يحتاج الى جهود كبيرة، وقمنا بوضع الخطط اللازمة المبنية فعلا على ان يعود قطاع النفط الى وضعه الآمن خلال السنوات القادمة وهذا يحتاج الى استثمارات كبيرة وسيكون التعاون الأول مع الدول الصديقة.

س- يعني هذه تعتبر ضمن الخطط التي تحدثتم عنها وتعدون لها منذ عام وهي خطة شاملة تعتبر بالنسبة للدولة السورية ووضع هذا الامر بالحسبان فيما يتعلق بالتعاطي مع الشركات الاجنبية او مع الحلفاء في هذا الامر؟

ج- فيما يتعلق بالتعاطي مع الشركات، نحن كدولة استطعنا ان ندير اقتصادنا خلال فترة الحرب، والعام الماضي اطلقنا الدورة 59 لمعرض دمشق الدولي والتي تعتبر رمزية هامة لاعادة الاقتصاد السوري الى حيوته وتألقه، وبعد شهرين ستنطلق فعاليات الدورة الـ 60 لمعرض دمشق والتي ستكون مميزة عن جميع الدورات وعن ايضا حجم وضخامة المعرض وعدد الدول المشاركة وسيكون مختلف عن كل المعارض في دول المنطقة، من وضع هذه الرؤية واستطاع بناء علاقات نوعية اقتصادية مع الدول الحليفة يستطيع ان يميز ان دمشق هي منصة حقيقية للاستثمار للشركات التي تؤمن بسوريا والتي ساعدت الشعب السوري خلال الحرب، ولا يوجد خلاف حول هاتين النقطتين والأولوية المطلقة لاعادة اعمار سوريا هي للدول التي دعمت الشعب السوري وللشركات التي وقفت مع الشعب السوري ولن نقبل إلا ان تكون سوريا هي المنصة الاساسية لهذه الشركات لاعادة الاعمار.

س- هل هناك محاولات من بعض الشركات الاجنبية والعربية للتواصل مع الحكومة السورية في هذا الاطار؟

ج- هناك شركات عديدة اليوم تحاول التواصل من خلال الاقنية الرسمية ومن خلال الخارجية ومن خلال جهات عديدة ومعظمهم من الدول الصديقة. واليوم حتى الدول التي لها مصالح اقتصادية وكانت في فترة من الفترات تقف الخندق الاخر ضد الشعب السوري فالبتأكيد لن يكون لنا تعامل معها وهذا قرار اتخذ ولا جدال فيه.

س:  كان الابرز خلال هذه الفترة فعلا وصول الجيش السوري الی معبر نصيب. ما مدی أهمية ذلك علی الاقتصاد السوري وما مدى اهمية ذلك حتی علی حركة السوريين وعودة السوريين الموجودين في الاردن او بعض البلدان الاخری. وصول الجيش ووصول الدولة السورية الی هناك وفتح هذا المعبر في الفترة القادمة ماذا يعني ذلك؟

ج: كل متر مربع حرره الجيش السوري هو معبر واشراقة نحو حياة جديدة. اولا نحن تعرضنا لحرب اقتصادية استراتيجية وتعرضنا لحرب اقليمية من خلال  المعابر. معبر نصيب يعتبر من المعابر الهامة ليس فقط للشعب السوري بل هو معبر دولي لربط اوروبا “بدول الخليج(الفارسي)”. المعبر البري الوحيد الذي يربط اوروبا بهذه الدول هو هذا المسار. فله اهمية استراتيجية كبيرة. فبعض حكومات الدول الاقليمية وبعض مشغلي المجموعات الارهابية فعلا تآمروا لكن الیوم وصلنا الی نتيجة والمعبر اصبح أمن واصبح في قبضة الجيش السوري وفي سلطة الدولة السورية. المعبر له انعكاسات اقتصادية وهو شريان حقيقي فعلا الیوم للشعب السوري ولكن اريد ان اقول اننا سندرس هذا الموضوع باهتمام كبير جداً لتفعيله كما كان وأفضل من قبل. الیوم كل الدول وحتی دول الجوار وشعوب الجوار لاسيما لبنان والاردن معنية بالاستفادة من هذا المعبر. فإنجاز الجيش العربي السوري في تحرير المعبر من قبضة الارهاب هو رسالة كبيرة فعلا لعودة الحياة والتمنية الاقتصادية الحقيقية لشعوب المنطقة من خلال هذا المعبر ونحن كدولة قوية، نعرف اين تقع مصالحنا الاقتصادية وأكيد سنستثمر هذا الانتصار العظيم لجيشنا في هذا المعبر، لأن يكون فعلا يحقق تكاملية في خطتنا التي وضعناها لاعادة اعمار سوريا في كافة المكونات ومن بينها المكون الاقتصادي والتعاون مع دول الجوار أو الدول العديدة والتواصل الدولي حتی بكل الدول فيما يتعلق في البعد الاقتصادي.

س: هل هذا يعني قريباً سيبدأ المعبر ام لايمكن ان نتحدث عن فترة زمنية؟

ج: الیوم الامور تسير بهذا الاتجاه كما تعرف هناك جهات معنية مرتبطة وهناك دول جوار هناك واقع مستلزمات فنية ولكن نحن كدولة سورية نعرف الوقت الصحيح وفعلا لدينا رؤية بأن يكون اعادة استثماره فاعل اكثر وهو منفذ من المنافذ لاعادة إعمار سوريا.

س: عندما نتحدث عن اعادة الاعمار اولاً من هي الدول التي ستساهم ربما هذا الامر تحدثت انه سيكون هناك لحلفاء سوريا الدور الابرز هنا سؤال يطرح هل لبنان هل سيكون المنصة للانطلاق باتجاه اعادة الاعمار في سوريا كونه الاقرب الی سوريا وكيف سيتم التعاطي مع هذا الموضوع؟

ج: لن أكرر ما تكلمت في ان الیوم من أدار اقتصاد بلده بظروف صعبة بإطار صحيح ونسج علاقات مع دول صديقة داعمة له وكانت شريكا له بمكافحة الارهاب وعلی رأسها روسيا وايران وصنع فعلا بنية اقتصادية مبنية علی التعامل بالتعاون والاحترام المتبادل و أكرر معرض دمشق الدولي سيكون قريبا فهذا لن يكون الا دمشقي المنصة الحقيقية لاعادة اعمار سوريا لن يكون اي دولة بالعالم نحن صنعنا تعاون استراتيجي يعتمد علی مبدأ الاحترام المتبادل مع دول صديقة كروسيا وايران والتي دعمت سوريا حقيقة لكن لن يكون هناك اي مدينة غير دمشق منصة لاعادة الشركات لكي نعيد اعمار البلد.

س: يعني لن يكون هناك عمليات التفاف؟ ولن تسمحوا به؟

ج: أبداً .. بالمطلق.. هذا قرار متخذ ونحن نعي بخطواتنا ونثق بأنفسنا أين نتجه اقتصادياً وبإعادة اعمار بلدنا بالاولويات ومن هي الشركات التي لها الاولوية التي تكلمنا عنها قبل قليل التابعة للدول الصديقة. لن يكون هناك لا التفاف ولا أي مدينة باستثناء دمشق ان تكون منصة لأي شركة من الشركات العالمية الجديرة بإعمار سوريا الا من دمشق.

س:بما اننا تحدثنا عن لبنان.. البعض ربما ذكر انه هناك شركات ربما تكون وهمية او شركات تشكل في لبنان وتدخل الی الداخل السوري. هذا الامر هل سينعكس كذلك علی الحركة الاقتصادية باتجاه معبر نصيب او لا ليس هناك ربط.

ج: توجد نقطة هامة وأنت طرحت شيئاً حساساً. سوريا التي انتصرت علی عشرات الدول القوية التي حاربتها لن يخفي علیها اي خطوة التفافية من شركة معينة بعنوان أخر مزيف. هذا حقيقة واضح. الشيء الاخر انعكاسه علی المعبر؛ نحن وضعنا لمعبر نصيب رؤية حقيقة تحقق اولا الفائدة لبلدنا وايضاً لشعوب دول المنطقة. يعني قسم كبير من دول المنطقة كانوا مع الشعب السوري بغض النظر عن سياسات الدول لكن الشعوب.. فنحن مؤمنين الیوم بتعاون حقيقي مبني علی الاحترام المتبادل، يحقق لنا الفائدة الاقتصادية في ما يتعلق بمعبر نصيب.

س: حتی الان البعض لايمكن ان يستوعب من الناحية الاقتصادية انه انت بلد قضيت ثمان سنوات حرب هناك عقوبات اقتصادية مازالت موجودة صحيح ستنتهي الحرب علی الصعيد الميداني لكن مازالت الحرب الاقتصادية موجودة كيف سيتم العمل للخروج من هذه المخلفات اذا صح التعبير؟

ج: هناك عنوان اساسي تكلمت عنه قبل قليل اعلن سيادة الرئيس بشار اسد ان الاعمار سيكون بأموال السوريين في الداخل والخارج وهذا حملنا مسوؤلية كيف نترجم هذا الكلام الی شيء حقيقي يكون التعاون مع ايضا الدول الصديقة. فتوجد خطوات كثيرة في المجال الاقتصادي فيما يتعلق برؤيتنا المستقبلية للاقتصاد، اعادة الصناعة والزراعة والتجارة ورأس المال. لدينا واكرر هنا لدينا رسالة لكل دول العالم تعديل تشريعات وقوانين وانظمة ليس في المجال الاقتصادي فقط في مجال عمل الدولة بشكل كامل لدينا 190 تشريع الان موضوعين تدريجيا سيتم تعديلهم بما يتوافق مع بنية اعادة الاعمار الاقتصادي ومع الحقوق فعلا واعادة الاعمار في كل المكونات وليس فقط في اقتصاديا هذا بدأنا به وسيكون خلال فترة. لدينا تشريعات خاصة بالاقتصاد انا مشروع قانون الاستمارة عرضته و بعض الزملاء المختصين حتی من الدول الصديقة اثار اهتمامهم انة متميز وهل يستطيع الاقتصاد السوري ان يعطي هذه الميزات انا قلت ان هذا تم دراسته من قبل مختصين وهذا سيكون شيء اساسي. الیوم النظام المصرفي، نحن صحيح اننا نواجه عقوبات مصرفية لكن يتوجب علینا وهنا طرحت ايضاً ان لدينا عناوين تسهيلات ان نتعامل نحن مع العقوبات الاقتصادية بشكل مرن ونضع بنية مرنة للمتعاملين في ايداعات رأس المال وحركة رأس المال في ما يتعلق بالمصارف السورية. لدينا تشريعات عديدة المناطق الصناعية التي انشأناها، الیوم عندنا مناطق 73 منطقة صناعية ولدينا اربع مدن صناعية ضخمة تتمتع بتشريعات كبيرة وتسهيلات كبيرة لكبار المستثمرين. قبل شهر تقريباً التقيت برجال اعمال سوريين عاشوا خارج سوريا قبل الازمة واثناء الازمة في مصر ولديهم رؤية تصميمية وبدءوا بالعودة الی المعامل اما ما وجدوا من حوافز كبيرة من جهة استقرار الطاقة. انت قارن بدول الجوار في ما يتعلق بملف الطاقة الذي هو الاهم، الیس مؤشر من مؤشرات الدلالة علی ان الدولة السورية تعي وتعرف ما هو متطلبات البنية الاقتصادية المستقبلية واولها ملف الطاقة والتشريع الاستثماري والنظام المصرفي والنظام المالی كلها نحن نهييء الیوم ستكون ظاهرة بشكل مضيء لكل السوريين ولشركات الدول الصديقة الراغبة بالاستثمار.

س: يعني لديكم رؤية حتی لإعادة رأس المال السوري الذي خرج من البلد؟

ج: هذا سيكون الحوافز.. خلال ايام سيكون لكل الراغبين او لكل السوريين الذين راغبين فعلا وهناك تحفيز بشكل كبير ومرن وأمن وهو اهم رسالة لأنه كما تعرف رأس المال هو دائما الاكثر خشية ويسمونه بين قوسين الخائف. فأنا اقول لك ان كل التشريعات أمنة وبطريقة نوعية عما كان سابقاً.

س: هنا ربما ندخل اكثر بموضوع اللاجئين السوريين.. هناك لاجئون موجودون في الداخل السوري او لنقل هجروا من منطقة الی منطقة بسبب الارهاب. ماهي الخطة وسنتحدث كذلك اللاجئين الموجودين في بعض الدول العربية أو لنقل بعض الدول الاوروبية والاكثر ربما هي دول الجوار وانا اقصد كذلك اكثر ربما اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان. ماهي الخطة التي وضعتها الحكومة وكيف سيتم التعامل والتعاطي مع هذا الملف؟

ج: ملف اللاجئين بقدر ما هو هام للدولة السورية وبقدر ايضا ما ضخت بعض الدول التي هي كانت شريك في التأمر علی سوريا من عناوين مزيفة في تعامل الدولة السورية مع هذا الملف يحتاج الی حلقات لكن اريد ان الخطة بنقطتين اساسيتين في ما يتعلق بالداخل. الذين تهجروا من قراهم وبيوتهم بفعل الارهاب من الداخل. مثالین صغيرين يمكن ان يعطوك الصورة كاملة عن رسالة الدولة السورية في هذه المجالات.

تذكر تحرير شرق حلب وانت كنت هناك ميدانيا وكان هناك عشرات الالاف ممن هجروا من اهلنا من شرق حلب الی اماكن معينة وايضا في غوطة دمشق، تابعت انت المعارك الیومية وتحرير هذه المناطق وخرج 120 ألف مواطن من الغوطة الشرقية واستطاعت الدولة السورية ان تستوعبهم في مراكز وتؤمن لهم المتطلبات ليس في ايام بل في ساعات و بعد الاستقرار وبعد ان اعاد الجيش الامن والامان الی الغوطة الشرقية وكانت وقتها بأن تقوم الدولة السورية والقيادة السورية بأعادة 220 الف مهجر تدريجيا واستطاعت الدولة السورية وباقتصاد خارج من الحرب ان تؤمن متطلباتهم. دعنا نركز علی شيء استطاعت الدولة السورية ان تتعامل مع 120 الف مهجر في منطقة محددة وخلال ايام باستيعابهم وتأمين متطلباتهم و علاجهم بشكل كامل. اريد ان اشكر بعض المنظمات الدولية التي شاركت بشكل محدود في هذا الملف والعبء الاكبر كان علی عاتق الدولة السورية وهذا ما اغفلته جميع الدول ان كانت في الامم المتحدة او في الاعلام باهتمام الدولة السورية. فالدولة التي استطاعت ان تتعامل مع هكذا حالات وهكذا موقف من خلال نتاج الحرب، فهي قادرة ومعنية فعلا بأن تؤمن حياة أمنة لهم تدريجياً.

في ما يتعلق باللاجئين الخارجيين انا كذلك اختصر موضوعهم بكلمتين البيان الذي اطلقتة الحكومة السورية من خلال وزارة الخارجية والذي أكد ودعا كل السوريين الذين خرجوا بفعل الارهاب وخرجوا الی دول في كل العالم ان يعودوا الی بلدهم الیس هذا كاف ليعطي رسالة للعالم كلة بأن الدولة السورية معنية بأبنائها أين ما كانوا وفي أي ظروف معنية ظروف نتاج الحرب ومفرزات الحرب الیومية تأثروا فيها او ظروف التنمية او ظروف التعلیم. نحن الیوم اعني قوى الدولة السورية معنية بأبنائها اينما كانوا ورسمت خطة حقيقية لاعادتهم وهذا لاحظتة في معبر الزبداني ومئات العائلات عادت من دول الجوار. حتی في الیوم الاول لتحرير معبر نصيب كان هناك جزء كبير منهم عادوا من دول كالاردن بشكل عشوائي.

انت من خلال زياراتك المدنية ممكن تذهب الی المنازل والقرى المحررة في كل المناطق حتی من دول بعيدة مثل دول اوروبا بدأت العائلات تعود. اخبرني احد يوم امس ان معظم العائلات في مصر والتي خرجت بفعل الارهاب او تأثرت بالحرب الان تعد عدتها لتعود لقراها في المناطق المحررة وغيرالمحررة وهذا حقيقة يلخص مسؤولية الدولة السورية ولاتوجد دولة في العالم تحملت المسوؤلية تجاة مواطنيها كما تحملت الدولة السورية المسؤولية خلال الحرب. في الحرب كانت هناك تحديات كبرى فرضت علی الدولة السورية لكن ولا يوم من الايام الاولي في الحرب سوريا تخلت عن مواطنيها في المناطق التي كانت تحت احتلال الارهاب كالرقة وديرالزور والغوطة الشرقية كانت الدولة السورية تقوم بتأمين كل مستلزمات المعيشة للمدنيين الابرياء. الم تقدم الرواتب وتدعمهم بكل عناوين الحياة وان كانت توزع بعبث نتيجة تواجد المجموعات الارهابية. الدولة السورية معنية بأبنهائها ولديها رؤية حقيقية لاعادة كل ابنائها الذين تهجروا بفعل الارهاب وعلی التوالی لديها خطة بناء شاملة لهذه المناطق لتأمين عودتهم بشكل أمن وسليم ومستقر.

س: يعني هناك امكانيات الان بأن يعود كل اللاجئين السوريين؟

ج: ما افرزتة الحرب خلال 7 سنوات لايمكن ان يبني بيومين وثلاثة لكن هناك خطط وانا اتمني لو كان متسع من الوقت لاضعك علی علم بكل تفصيلات خطط الدولة السورية بكل مكوناتها لاعادة بناء بلدنا بشكل كامل في كافة المستويات الاجتماعية والتعلیمية والتنموية والبشرية والاقتصادية ومنها اعادة العقول البشرية التي ذةبت تحت عناوين معينة ونحن نؤمن بمواطننا الذي هو حريص علی نفسة ولايريد ان يتأثر بفعل معين وخرج من البلد نحن حريصين فعلا بأن يعود هذا المواطن ونستفاد منة الامكانيات في خطة التنمية الموضوعة سنعتمد علی استثمار اموالنا بالشكل الامثل ونعيد بلدنا وبدعم وتعاون مع الدول الصديقة وعلی رأسها روسيا وايران.

س: هناك من يخوف اللاجئين للاسف انه بحسب بعض المعلومات بعض المنظمات الدولية المعنية بموضوع اللاجئين هي تحاول ان تخوف اللاجئين السوريين الموجودين في الخارج من العودة.

ج: انتم تتابعون كل المتغيرات. الیوم البروباغندا في مجالات عديدة في ملف الكيميائي في ملف اللاجئين في الملف الانساني في ملف المبالغ التي صُرفت وهي مئات المليارات علی دعم الملف الانساني خلال الحرب علی سوريا من الدولة السورية. اكرر انة لانستطيع ان نغفل دور بعض المنظمات التي ساهمت ولكن نقول ساهمت بنسبة محدودة مقارنة بما ساهمته الدولة السورية وهذا لن يتغير. الملف الكيميائي اكيد سيكون علیة ملف البروباغندا في ما يتعلق بالملف الانساني بالتوازي تماماً. فهناك جهات، تزيد فعلاً من الاسائة الی دور الدولة السورية في هذه المجالات لكن نحن واضحين والملخصين الاساسيتين انه خير المثال في ما يتعلق بملف اللاجئين في الداخل واللاجئين في الخارج ةن المثال الحقيقي لوجه الدولة السورية بأننا سنتجاوز وهذا البيان وصل لكل سفاراتنا وحاولنا ونشرناة في كل المنصات الاعلامية ووصل لكل مواطن سوري يثق بنا والمواطنين السوريين عازمين علی العودة لانهم يعرفون ان ايمانهم ببلدهم هو الاقوى والاستقرار الاهم سيكون في بلدهم.

س: هناك الكثير من المحاور وانت ذكرت جزءا منها في بداية النقاش وفعلاً استوقفتني عندما كنا نتحدث قبل الحوار عنها والخطة التي يتم العمل علیها كلها مهمة. دعني ابدأ يعني لدي نقطتين فيما تبقي لدينا من الوقت اريد ان اتحدث عن موضوع الحوار وبعدة اتحدث عن موضوع الفساد ومحاربة الفساد وهو جزء اساسي في بناء اي دولة. لكن بما اننا نتحدث الان عن المواطن واللاجئين موضوع الحوار الوطني هل هو فقط لة علاقة بأنه حوار داخلي ام لة علاقة بالخارج يعني هناك نقطة كان دائما يركز علیها سيادة الرئيس الاسد وهي الترميم الاجتماعي. ماهي الخطة التي وضعتموها في هذا الاطار؟

ج: فيما يتعلق بالحوار انت تابعت الحرب من الايام الاولي من قبل سبع سنوات وقتها قلت لك ان سوريا واثقة بنفسها وكان احد العناوين هي الحوار فعلا هذا الذي اطلقتة من الايام الاولي. الحوار لمن يؤمن بسوريا وبمستقبل سوريا بشكل حقيقي وبمظلة وسيادة الدولة السورية بشكل كامل ويؤمن ببناء سوريا هذا كان مفتوح وتعرف ان هذا الملف ترافق الكثير من الاهتمامات من الدول الصديقة التي كانت شريكة معنا في التصدي للارهاب وكانت داعمة لهذا الحوار وخطينا فيها خطوات كبيرة وايضا سيستمر هذا الحوار والعنوان الاساسي هو سوري – سوري كامل المؤمنين بسوريا حقيقة وفعلا وليس بمن خرجوا وتمركزوا في فنادق خارج سوريا وحملوا عناوين هي مزيفة فيما يتعلق بهذه العناوين وهذا. لكن اقول لك ان الدولة السورية ثقتها بنفسها وتعرف كيف ستسير ومن خلال ثقتها بنفسها هي مؤمنة بالحوار بما هو يعزز دائما استقرار الدولة السورية.

في الملف الاجتماعي حقيقة الیوم نحن لدينا عناوين عديدة باعادة بناء الانسان والذي تكلمت عنة قبل قليل التنمية البشرية هامة والانسان الذي تأثر بفعل الحرب الیوم يجب فعلا ان يعود ليطور ذاتة ويخرج من هذه الاثار التي ترسبت بفعل المشاةد الیومية للقتل والتدمير الذي قامت بة المجموعات الارهابية والتخريبية لبلدة كيف تتصور بانسان بنا بلدة ومؤسسات بلدة علی مدي اكثر من اربعين عام ويعود يراه من بعض المرتزقة والارهابيين تدميره امام عينه وما تزرع في داخلة اكيد تأثر ماعدا الثقافات التي نشروها بالتطرف المطلق في المناطق التي تم تحريرها الان. فهناك جهود كبيرة حقيقة تقوم بها الحكومة و من خلاله ايضاً المجتمع المحلي جهود تكاملية لاعادة بناء الانسان فعلا ليكون الانسان علی مقدرة حقيقية بإعادة بناء بلده تفاصيل هذه المواضيع حقيقة تحتاج الی حلقات لكن تركزت من خلال فرق مرتبطة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والوزارات التنموية المعنية بالتنمية البشرية وعملنا خطة لحماية سميناها الحماية الاجتماعية لابنائنا وبدأنا العمل بها من اكثر من اربعة اشهر وهي تقوم الان بتنفيذ البرنامج بشكل دقيق.

الاتجاه الاخر قطاع الاسكان وما اريد ان اركز علیه كما بدأنا الیوم كيف تستطيع ان تحقق استقرار اجتماعي وحالة اجتماعية ما لم يكن لديك بنية سكانية حقيقية. وقطاع الاسكان نحن بدأنا به برؤية شاملة الیوم وكل المعنيين بقطاع الاسكان اول شيء بازالة مخلفات التدمير الذي يرى في كل المحافظات وايضا ازالة العشوائيات والیوم اهم خطة عملناها هي معالجة العشوائيات التي انتشرت ان كانت قبل الازمة او اثناء الازمة سيتم ازالتها واعادة من خلال القوانين والتشريعات التي ستكون من خلال الاسكان اعادة تنظيمها بالاطار الصحيح الذي يعكس فائدة حقيقية في هذه المناطق. وايضاً لدينا رؤية تنموية لقطاع الاسكان وبناء 500 الف وحدة سكنية ان كان من خلال المقدرات المحلية. الحقيقة تطوير العقار الیوم تعد بنية وانتهت من الاطار الوطني للتخطيط الاقليمي لاعادة بناء سوريا بكل مكوناتها وليس بالخارطة السكانية وايضا لدينا العديد من الخطوات بدأنا فيها والان نحن ننفذها و هناك اشياء نخطط لها يحتاج فترة زمنية طويلة وكل هذه الخلية لاعادة بنية حقيقة تؤمن ان تصل فيها الی الاستقرار الاجتماعية.

س: النقطة المهمة التي توازي الانجازات الميدانية هي محاربة الفساد. لا اريد ان اقول بانه فقط في اي دولة فهو موجود في كل الدول موضوع الفساد و موضوع محاولة تجاوزات المؤسساتية اذا صح التعبير. الخطة التي وضعتها الحكومة لمحاربة الفساد التي يصفها البعض بمحاربة الارهاب الداخلي ان صح التعبير ونحن نعرف انك سيادتك كانت لك الكثير من المواقف والاجراءات التي اتخذت في هذا المجال وربما اريد ان اتكلم بصراحة ربما حوربت في بعض الملفات لانك اردت ان تحارب الفساد الموجود.

ج: نحن هنا نوصف الواقع ونوصف انفسنا. تعريف الفساد في بلدنا ربما بحاجة للوقوف علیة انا اول شيء اريد ان اؤكد ان الفساد موجود في كل دول العالم لكن لايمكن ولن نسمح وليست هذه الحقيقة ان نكون نحن مؤسساتنا منظمات فاسدة.. لا. لانة اذا كنا كذلك لما حققنا الانتصار لكن الثغرات الموجودة بالیة عملنا سواء في القطاع الحكومي او المواطن السوري تحتاج الی ترتيب وهذا في كل الدول موجود و الحرب تفرز فوضى والفوضى تفرز ثغرات وتوجد ضعاف النفوس ونحن هنا كل خطواتنا تكلمت عنها فيما يتعلق بالاصلاح الاداري والمشاريع والركائز الثلاثة التي تعتمد رؤية الوزراء والمشاريع الوزارية وسوريا ما بعد الحرب تعتمد علی تبسيط الاجراءات وتطوير الانسان الذي هو يتعامل مع المواطن وتسديل عقبات الروتين التي تفرز حلقات الفساد. في رؤية ثانية الیوم لدينا مشاريع قبل الوزارية وتعزيز المؤسسات وحتی في سوريا ما بعد الحرب البند الذي اخذ حيز عمل كبير وتعزيز البنية المؤسساتية والنزاهة هذا بنية ومشاريع وزارية ايضاً تعزيز بنية مؤسساتية ومكافحة الفساد اخذناه عنوان هذا يعتمد بأولا تطوير البنية الادارية لالیة عملنا كمؤسسات حكومية ومن ثم تطوير الانسان لاظهار دور الفساد ببعض المواقف او الثغرات في بعد عملنا الحكومي وتكافح بالیة من خلال الجهات المعنية بترتيب ملفاتنا والیات عملنا. انا اريد ان أؤكد هنا علی نقطة واقول لك اننا بلد قوي ولا توجد هناك ثغرات كثيرة كما يدعي البعض.. لا.. لوكنا كذلك لما حققنا الانتصار ولكن يجب فعلا ان نزيل هذه الثغرات من خلال العناوين التي بدأنا بالعمل بها بمشاريع تخطيطية وتنفيذية مباشرة فيما يتعلق بمعالجة الثغرات.

س: يمكن تحقيق هذه القضايا الان، المسألة ليست مرتبطة بانتهاء الحرب في سوريا، البعض ربما يرفض محاربة الفساد والتنمية الاقتصادية وغير ذلك ولا يمكن السير بها بهذه القوة طالما هناك حرب عسكرية وارهاب، هل تعتقد ان هذه المقولة صحيحة ام لا وهل يمكن العمل بالتوازي مع الانجازات الميدانية الانجازات التي تحققونها في مجلس الوزراء؟

ج: تكلمت في بداية حديثي عن المواطن السوري وما تأثير الانتصارات علی المواطن السوري. المواطن السوري الیوم عنوانه الاول والاهم هو بناء سوريا بالاطار الصحيح وطالما صمم المواطن هكذا سيكون الفاسدين منقرضين تدريجيا لان الحرب انتهت وانتصار سوريا معلن لكل العالم. لكن اثار الحرب وفوضى الحرب يبقى لفترات معينة لكن المواطن السوري هو المعني الاول والاخير ونحن كحكومة معنية فعلا بمحاربة هذه الثغرات . انت تلاحظ الیوم اذا تابعت وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام السوري واذا تابعت المواطن السوري بالندوات ترى ان المواطن اصبح يصارح صراحة مطلقة بمواطن الخلل ان كانت الاجرائية او المتعلقة بفساد مباشر فيما يتعلق بأي مكون من مكونات البلد وليس في جهة معينة فهذا نحن نعول علیة كثيرا وايماننا بالمواطن السوري كشريف حقيقي صنع النصر وهو يقول البوصلة الحقيقية في مكافحة هذه الثغرات ان كانت في المؤسسات الرسمية او مؤسسات تابعة لقطاع خاص.

شاهد أيضاً

الجيش السوري يكوي إرهابيي النصرة بريف حماه

دمرت وحدات الجيش السوري، خلال عملياتها أوكار وتجمعات تنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات الإرهابية المرتبطة به …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *