روحاني يرد على اسئلة النواب في مجلس الشورى الاسلامي

وصل الرئيس الايراني حسن روحاني الى مبنى مجلس الشورى الاسلامي للرد على أسئلة النواب عن أداء حكومته.

ورافق الرئيس روحاني كل من اسحاق جهانغيری النائب الاول لرئيس الجمهورية ، محمد جواد ظریف وزیر الخارجية، محمد شریعتمداري وزیر الصناعة، محمود علوي وزیر الامن، محمود حجتي وزیر الجهاد الزراعي ، سورنا ستاري مساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتقنية ، عبدالرضا رحماني فضلي وزیر الداخلية ، محمد باقر نوبخت رئيس منظمة التخطيط ،
محمد جواد آذري جهرمي وزیر الاتصالات ، سید عباس صالحي وزیر الثقافة والارشاد الاسلامي ، علي اکبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية و لعیا جنیدي مساعدة رئيس الجمهورية للشؤون القانونية .

وكان عضو لجنة الامن القومي والسياسية الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي مجتبى ذو النور قال في تصريح خاص لقناة العالم ان النواب سيتحدثون يوم الثلاثاء في فترة اقصاها 30 دقيقة فيما يتعلق بأسئلتهم وبعد ذلك سيقوم الرئيس روحاني بالاجابة عليها.

وبين ذوالنور ان مقدمي الاسئلة بأمكانهم وبعد اجابات رئيس الجمهورية السؤال منه لرفع الغموض الذي قد يحصل ومن ثم سيجيب الرئيس عليها .

وتابع انه وفق النظام الداخلي للمجلس فانه سيتم التصويت على اجابات الرئيس فيما اذا كانت مقنعة من عدمها وعن كل سؤال منفردا فأذا لم يقتنع ثلثا النواب المشاركين في الجلسة فانه سيتم إحالة ملف المساءلة الى السلطة القضائية.

وبدات الجلسة بقراءة ايات من الذكر الحكيم وكلمة مقتضبة لرئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني قال فيها ان هذا اليوم يتسم باهمية كبيرة للشعب الايراني من منطلق انه مؤشر على ان جميع المسؤولين في البلاد وعلى اعلى المستويات يجب ان يتحملوا مسؤولية اعمالهم وادائهم مقابل الشعب والنواب .

ومن ثم بدا النواب بتويجه اسئلتهم الى رئيس الجمهورية والتي تركزت على القضايا الاقتصادية والعملة الوطنية.

واول النواب الذين طرحوا اسئلتهم كان النائب محمد دهقاني الذي اكد ضرورة ادارة شؤون البلاد من قبل الخبراء و بالاعتماد على العقل الجماعي مخاطبا الرئيس روحاني بالقول : اكدتم مرارا على ضرورة ادارة شؤون البلاد من قبل الخبراء و بالاعتماد على العقل الجماعي إلا اننا نشهد اليوم عدم تحقيق ذلك بينما يرزح الشعب الايراني تحت وطأة التضخم متسائلا من هو الخبير الذي نصح الحكومة بتخصيص مليارات الدولارات لاستيراد السلع الكمالية والفاخرة؟.

واضاف انه عندما حدد نائب رئيس الجمهورية قيمة اربعة الاف و 200 تومان لدولار واحد اعتبره العديد من الخبراء قرارا خاطئا كما قام المجلس باصدار قرار عاجل جدا ضد ذلك بينما الحكومة قاومت و لم تقبل بذلك الا بعد مرور ثلاثة اشهر .

وفي جانب اخر من تصريحاته خاطب الرئيس روحاني متسائلا لماذا لاتقومون بتحديد اسماء الذين تسلموا العملة الصعبة و لماذا لا تعلنون عن اسماء الفاسدين و الذين تلقوا الرشاوى؟.

واعتلى المنصة النائب حسين نقوي حيث وصف البطالة بانها أم الفساد بالمجتمع متسائلا ما الذي تحقق من وعود الحكومة بتوفير فرص العمل مشددا بالقول : لا نخشى الحظر وعلينا كسر الحصار بكسب ثقة الشعب .

اما النائب حميد رضا فولادكر فتساءل اذا كنتم تعتبرون الخلل في موضوع النقد يكمن في الادارة فلماذا لم يتم تغييرها و لماذا نشهد استيراد سلع غير ضرورية من الخارج لحد الآن .

من جهته اعتبر النائب كوروش كرم بور حضور الرئيس روحاني في البرلمان بانه مؤشر على شفافية النظام الاسلامي متسائلا في نفس الوقت ما هي الخطوات التي قامت بها الحكومة لمكافحة التهريب

وتابع كرم بور قائلا : ايران التي ساعدت العراق وسوريا وهزمت “داعش” الوهابية كيف تعاني من التهريب؟.

الى ذلك وبعد ان طرح النواب اسئلتهم اعتلى الرئيس روحاني منصة البرلمان للرد على التساؤلات حيث استهل كلمته بوصف هذا اليوم بانه يوم مبارك للديمقراطية وسيادة الشعب وقال : لاينبغي على اصدقائنا وأعدائنا أن يتصوروا أن ما يجري اليوم هو بداية للانقسام في البلاد . فهذا يوم مبارك للنظام ومؤشر على ان جميع المسؤولين يجب ان يتحملوا مسؤولية ادائهم في اطار واجباتهم وفي اطار القانون الملزم للجميع .

وشدد رئيس الجمهورية على انه حرص على أن تكون العلاقة مع البرلمان وطيدة وأخوية مضيفا : الأسئلة التي وجهها أعضاء البرلمان هي التي يبحث عموم الشعب الاجابة عنها. ولكنه في نفس الوقت تساءل لماذا تغير كل شيء بشكل مفاجئ بينما كانت البلاد تشهد تقدما طوال سنوات بكل المجالات . فعامة الشعب التي شهدت خلال فترة الحكومة الحادية عشرة تقدما في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والامن الوطني والسياسة الداخلية والخارجية هي ايضا تتساءل ما الذي حدث فجأة لكي يشعر الجميع بالقلق حيال مستقبل البلاد

واكد الرئيس روحاني باننا لن نسمح للاعداء بتنفيذ مؤامراتهم ضد ايران مشددا بالقول ان هذا اليوم سيتحول الى يوم حزن للاعداء . ولن نسمح لمجموعة من المسؤولين الأميركيين بتنفيذ مؤامراتهم ضد ايران . ستتجاوز ايران الظروف الحالية بفضل الله وتوجيهات قائد الثورة ودعم الشعب .

وفي معرض الرد على سؤال النواب بشان تهريب البضائع قال الرئيس روحاني: اذا اردنا منع تهريب البضائع علينا رفع جودة انتاج البضائع الايرانية ، وهذه مسؤولية الجميع ، وان تحقق هذا الامر فلا معنى لتهريب السلع من الخارج

منوها الى الدور المهم الذي تضطلع به قوى الامن الداخلي على صعيد مكافحة التهريب ودور الحرس الثوري الناجح في مكافحة الارهاب .

واشار الى احتواء تهريب البضائع خلال السنوات الماضية حيث انخفضت هذه النسبة من 25 مليار دولار الى 12 مليار دولار في غضون اربع سنوات وقال : لقد تم هذا الانجا العظيم بفضل التعاون والتنسيق بين السلطات الثلاث لان مسالة مكافحة تهريب البضائع لا تختص بالسلطة التنفيذية فقط .

وفي جانب اخر من تصريحاته اشار رئيس الجمهورية الى ان البلاد لا زالت تعاني من مشكلة البطالة وقال : اعترف بان مشكلة البطالة هي مشكلة مزمنة ولا تليق بالبلاد ونحن نبذل ما بوسعنا لحلها .

وتطرق رئيس الجمهورية الى الملف النوي وقال ان الغرب اصدر قرارات ضد انشطتنا النووية السلمية لكن الاتفاق النووي اكد سلميته واضاف : مجلس الامن كان يعتبر ايران تهدد السلام والامن العالمي لكنه تراجع عن مزاعمه بعد الاتفاق النووي، كما ان الاتفاق النووي اوجد انفراجة على الصعيد الاقتصادي وحل الكثير من المشاكل الاقتصادية .

واشار الى ان من يقف وراء الحظر المصرفي لايران هي امريكا واضاف : قدمنا اربعة مشاريع قوانين للبرلمان بشأن المصارف ، داعيا البرلمان لتمرير ثلاثة مشاريع للمصارف بعد تمريره مشروعا واحدا .

ووصف اداء الحكومة بانه متميز جدا بشأن البطالة وتوفير فرص العمل واضاف : الحكومة وفرت مليونين وسبعمئة الف وظيفة وبما يشكل انجازا ، والاداء على صعيد توفير فرص العمل على الرغم من وجود البطالة .

وتابع قائلا : الحكومة تمكنت من خفض معدلات البطالة في البلاد الى 12 بالمئة ، كما تمكنت من رفع معدلات النمو الاقتصادي الى 4 بالمئة بعد ان كانت بنسبة ناقص 7 بالمئة .

وراى الرئيس روحاني بان القضايا السياسية كان لها تأثير اكبر من الجانب الاقتصادي في موضوع تراجع سعر صرف العملة .

وبعد ايضاحات رئيس الجمهورية بدا النائب مجتبى ذو النور تصريحاته حيث قال : لو كانت اجراءات رئيس الجمهورية حول خفض البطالة صحيحة لانخفض معدلها

ايران ذور النور: لو كانت اجراءات رئيس الجمهورية حول خفض البطالة صحيحة لانخفض معدلها ، كما ان رئيس الجمهورية وعد بالغاء كافة أنواع الحظر ضد ايران في حملته الانتخابية وهذا ما لم يتحقق .

واشار الى ان البنوك الأجنبية التي بدأت التعامل مع البنوك الايرانية صغيرة وليست مؤثرة واضاف : مشكلة رئيس الجمهورية أنه لم يطلب ضمانات من الجانب الآخر على تنفيذ الاتفاق النووي ، كما ان هناك تناقضا في الارقام التي يقدمها رئيس الجمهورية . فرئيس الجمهورية يتحدث عن ايجاد فرص العمل ولكنه لا يتحدث عن ورش العمل التي أغلقت وتسببت بالبطالة.

وختم النائب ذو النور كلمته بالقول :  رئيس الجمهورية بنى قصرا من الاحلام باسم الاتفاق النووي وقد انهار القصر برفسة من ترامب.

ومن ثم عاد رئس الجمهورية ثانية الى اعتلاء المنصة للرد على التساؤلات الجديدة وقال: ادعو الوزراء المعنيين للرد على الاسئلة التي طرحها النواب .

وبشان انسحاب الرئيس الامريكي من الاتفاق النووي قال الرئيس روحاني : لايراودنا ادنى شك بأن الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق النووي وباننا لم نحقق كل الاهداف التي كنا نتوخاها من هذا الاتفاق فبعضها تحقق مئة بالمئة وبعضها دون ذلك ، وانا اتفق مع النواب الذين يقولون أن الوضع الاقتصادي غير مناسب لبعض شرائح الشعب .

واشار رئيس الجمهورية الى ان ما وعدت به الشعب الايراني بأن أسلك سبيل الوسطية والاعتدال لا زلت ملتزما به واضاف : التطرف لن يوصلنا الى شيء ، الحفاظ على المصالح الوطنية مبدأ اساسي ، الحكومة لديها بعض التقصير لكن علينا التعاضد لحل مشاكل الناس.

ولفت الى ان الشعب يريد حل مشاكله ولا يهمه أن يتحقق ذلك عبر المساءلة أو غير ذلك وتابع : الناس لا يريدون حلولا موقتة لمشاكلهم ، ونحن نعاهد الشعب الايراني ان لا نقدم على عمل الا بمشاركة آراء الآخرين .

وشدد على ضرورة تقوية الاواصر بين الحكومة والبرلمان واضاف : يجب تحديد هل نبقى في الاتفاق النووي ام لا ، المشاكل الاقتصادية والاجتماعية قابلة للحل وقد جندنا طاقاتنا لتأمين متطلبات الشعب من البضائع ، اذا تم ترشيد استهلاك الوقود فسترتفع صادراتنا منه، وهذه مقدمة لحل بعض المشاكل .

والمح الى ان الشعب لا يخشى اميركا ولا الحظر ولكنه يخشى النزاع بيننا واضاف : نحن اليوم نعطي اشارة للعالم كله باننا متحدون.

 

شاهد أيضاً

الحرس الثوري الايراني: بالثبات والصمود والاعتماد على الامكانات الذاتیة نتخطى المشاكل و الصعاب

رأى قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الايراني أميرعلي حاجي زادة أن على الشباب والنخب، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *