مشاورات السويد تتواصل والاطراف اليمنية تكشف عن توقعاتها

 

تتواصل في السويد المشاورات اليمنية بين وفد صنعاء المتمثل بالقوى الوطنية ووفد هادي المتمثل بالحكومة المستقيلة القادم من الرياض، حيث عقد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيت اجتماعين منفصلين مع رئيسي وفدي صنعاء وهادي ونائبيھما.

 

تتواصل في السويد لليوم الثاني، مباحثات السلام حول اليمن برعاية الأمم المتحدة التي انطلقت الخميس بحضور وفدي صنعاء والحكومة المستقيلة.

وتتركز الاجتماعات لمناقشة جدول الاعمال التي تتضمن الاطار العام للمفاوضات؛ والملف السياسي؛ والملف الاقتصادي؛ والملف الانساني، والمطار والممرات الامنة؛ وملف الاسرى؛ وملف التهدئة؛ وربما تنقسم الوفود المشاركة الى لجان وتناقش اليوم ثلاث ملفات والباقي غدا.

واكد مكتب غريفيث أن مدة المشاورات المقررة أسبوعاً واحداً ينتھي الخميس القادم، مشيراً الى أن المبعوث الأممي قد ينسق للقاء بين الأطراف في الشهر المقبل إن أمكن.

وفيما لفت غريفيث الى عدم وجود شروط مسبقة من قبل الاطراف لضمان بناء الثقة بين الطرفين. تحدثت وسائل إعلام قريبة من تحالف العدوان السعودي عن وجود خلافات في بعض الملفات. ونقلت وكالة رويترز للأنباء الجمعة عن مسؤولين بحكومة هادي قولهما إن حكومة هادي تقترح إعادة فتح مطار صنعاء، “بشرط تفتيش الطائرات في مطار عدن أو سيئون”.

وبعد انتهاء مباحثات اليوم الأول، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، أن “جمع الوفدين في السويد تعد خطوة مهمة”، مجدداً التأكيد أن “طرفي الصراع اتفقا على تبادل الأسرى”.

واكد المبعوث الاممي ان “كلا الوفدين اتفقا على تبادل الاسرى خلال محادثات السويد وهذا الاتفاق سيسمح بلم شمل الاف الاسر ونحن هنا بنية جادة للتوصل الى حل سياسي وان الوضع في اليمن سوف يؤدي لمجاعة وسنركز على خفض العنف وفتح مطار صنعاء والمساعدات الانسانية والتحديات الاقتصادية “

بدوره اكد عضو الوفد الوطني اليمني المفاوض حميد عاصم، أن اتفاق تبادل الأسرى تم التوقيع عليه من قبل ويجري الان بحث اليات تنفيذه بشكل متزامن واضاف في مقابلة مع قناة العالم اَن العملية ستشمل جميع الاسرى من الطرفين.

وتسبب العدوان على اليمن في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، إذ مات آلاف المدنيين وأضحى الملايين على حافة المجاعة.

وهذه أول مشاورات بين الاطراف اليمنية منذ عام 2016. وانهارت المحاولة الأخيرة لإجراء محادثات سلام في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتأمل الأمم المتحدة التوصل إلى إطار لإجراء محادثات حول ما سيبدو عليه أي حل سياسي في المستقبل.

ومع بداية المحادثات، قال غريفيث للصحفيين “خلال الأيام المقبلة سيكون لدينا فرصة حاسمة لإعطاء الزخم لمحادثات السلام”.

من جهتها، دعت وزيرة خارجية السويد -البلد المستضيف للمحادثات- لوقف الكارثة الإنسانية في اليمن مؤكدة أن المسؤولية تقع على عاتق الأطراف اليمنية لإنجاح المشاورات.

بدوره قال يحيى علي نوري عضو الفريق التشاوري لحركة انصار الله في مشاورات السويد: إن هذه المشاورات هي عملية تنظيمية وتمهيدية فنية شاملة لإيجاد خارطة عمل للمفاوضات القادمة، والتي من المتوقع أن تكون في الكويت.

وأضاف نوري، في تصريح لغرفة أخبار مشاورات السلام اليمنية، أنه سبقت هذه المشاورات محادثات حول برنامج العمل الحالي.. مشيراً إلى أنه إذا وجدت خطوات معينة نحو الحل فالثقة هنا تكون أكثر للولوج إلى قضايا أكثر عمقاً، كالبحث في القضايا السياسية وشكل الدولة، والمؤسسة الرئاسية بشقيها رئيس الجمهورية والحكومة.

وقال يحيى على نوري: إذا عقدت المفاوضات القادمة فستكون ستوكهولم قد هيأت الإطار العام بصورة تمكن المتحاورين من الدخول في التفاصيل بشكل أعمق مما يمكن اليمنيين من الخروج بمعالجات ناجعة من أتون الازمة الراهنة.

وأشار نوري إلى أنه جرت بعد عملية التدشين لقاءات مع كل طرف على حدة تهيئ لتشكيل لجان مختلفة تعنى بالقضايا المطروحة في جدول الأعمال.. لافتاً إلى أن الافتتاح كان مشجعاً من ناحية الكلمات التي ألقيت من وزيرة الخارجية السويدية والمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.

وتابع: هذه المرة يمثل الحوار نقلة جديدة من خلال الاتجاه نحو المعالجات الحقيقية التي ينتظرها شعبنا للتخفيف من معاناته في مختلف القضايا التي يجب على المتحاورين في ستوكهولم التعامل معها بمسؤولية عالية.

وعن قضية المعتقلين قال: نريد أن يكون الحل الكل مقابل الكل، بحيث لا يبقى أسير واحد لديهم أو لدينا، ونغلق هذا الملف.

وعلق نوري على قضية محافظتي الحديدة وتعز بالقول: سننظر للمشكلة بشكل عام ولن يكون هناك اهتمام بمناطق معينة دون أخرى، اليمن تهمنا بشكل عام، ويجب النظر إلى كل القضايا بطريقة موضوعية.

واختتم نوري تصريحه بالقول: متفائل جداً بهذه المشاورات وأشعر أن هناك رغبة لدى الجميع في أن يحقق إنجازاً ما، وعلى الجميع تقديم تنازلات من أجل حاضرنا ومستقبلنا.

أما رئيس وفد صنعاء إلى مشاورات السويد، محمد عبد السلام، فقد كان أكد أن وفده لمس مزاجاً دولياً يرغب بوقف الحرب، وأنه سمع كلاماً واضحاً بضرورة وقف الحرب والمأساة “ولكن ليس بعد أسبوع أو أكثر”.

ورجح عبد السلام أن يجتمع الفرقاء اليمنيون بعد شهر من الآن في دولة عربية لمناقشة تفاصيل العناوين التي تتم مناقشتها في ستوكهولم، وأضاف “كل الأطراف بما فيها الدولة يتحدثون عن مرحلة انتقالية”، مشدداً على أن هذه المرحلة “يجب أن تكون فيها الدولة هي التي تدير شؤون البلاد”.

وعن تفاصيل المفاوضات في ستوكهولم أكد عبد السلام أنه ليس لدى وفده مشكلة في عقد لقاءات مباشرة مع الطرف الآخر، وقال “الجمعة سنحكم إذا ما كانت جولة ستوكهولم جدية أم لا”.

هذا وبحسب المصادر اليمنية، فإن طيران تحالف العدوان السعودي الإماراتي، وأثناء محادثات السويد، شن 28 غارة في مناطق يمنية عدة، ورد عليه الجيش اليمني واللجان الشعبية، بإطلاق ستة صواريخ على تجمعات للجنود السعوديين والمرتزقة في جازان.

وقال متحدث القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، أن تصعيد العدوان مع انطلاق المشاورات يدل على عدم رغبته في السلام.

ومن ناحية أخرى، قال محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا في تغريدة إنّه سيتعيّن على مسؤولي الأمم المتحدة وغيرهم الوصول إلى صنعاء كما يصل المرضى والمسافرون اليمنيون برًّا حيث تحتاج رحلتهم ما يقارب الـ 15 ساعة.

وفي السياق ذاته، قال عضو المكتب السياسي لحركة انصار الله، حزام الاسد، في حوار مع قناة العالم، ان وفد الرياض المفاوض لا يمثل ولا يملك اي قرار، لوقف معاناة الشعب اليمني، معتبراً ان هذه الارادة تأتي من أميركا كونها تقف على رأس العدوان وتديره.

وأضاف: طالما المال السعودي والاماراتي والغطاء الاميركي للعميات العسكرية مازال مستمراً، فبالتأكيد ستكون هناك عقبات وعرقلة، معتبراً ان مفاوضات ستوكهولم لن تمثل الا غطاءاً للمزيد من الجرائم والمآسي والفتك بالشعب اليمني.

وبالمقابل، زعم عبد العزيز جباري، مستشار الرئيس المستقيل والمشارك في محادثات السويد، إنه لا يمكن تحقيق السلام في اليمن من دون “نزع سلاح جماعة الحوثي”، على حد قوله.

فيما دعت منظّمة اليونيسف المجتمعين في السويد إلى وضع حدّ لمعاناة ملايين الأطفال اليمنيين، في وقت، قال برنامج الأغذية العالمي، فيها، إن مسحاً عن الأمن الغذائي باليمن أظهر أن أكثر من 15 مليون نسمة إما يعانون من أزمة غذائية أو حالة غذائية طارئة وإن العدد قد يزيد إلى 20 مليوناً ما لم تصلهم معونات بشكل ثابت.

ويعد لقاء السويد خامس جولة من المشاورات بين الفرقاء اليمنيين، التي بدأت جولتها الأولى والثانية في مدينتي جنيف وبيل السويسريتين عام 2015، والكويت عام 2016، والجولة الرابعة والفاشلة في جنيف سبتمبر/أيلول 2018

شاهد أيضاً

“مجتهد” يطل ويكشف معلومات جديدة عن قضايا مهمة

تأكيداً لما كشفته مؤخراً وسائل اعلام ، قال المغرّد الشهير “مجتهد”، ان المستشار السابق في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *