الإعلامي حسين مرتضى عبر قناة المنار .. انفتاح دبلوماسي وصمود لمحور المقاومة ومعادلة ميدانية جديدة

في ظل المتغيرات السياسية الأخيرة في المنطقة ومع تواتر الأحداث مع نهاية العام وتوقعات بداية مرحلة سياسية جديدة في العام القادم قد تشهد تبدلات في المشهد الميداني والسياسي اطل الإعلامي حسين مرتضى عبر شاشة المنار حيث قدم قراءة سياسية وميدانية جاء فيها.

– أواخر العام 2018 كان عنوانه الحراك الدبلوماسي

أكد الإعلامي مرتضى أن عام ٢٠١٨ أو اواخره كانت ايام المفاجآت بين تسابق افتتاح السفارات في دمشق وبين الواقع الميداني، فالأمر يشابه ما جرى مع جيش لحد عندما هرب الاسرائيلي من جنوب لبنان عام ٢٠٠٠، فالوضع النفسي ذاته  بالنسبة للمسلحين.

وحول قرار الانسحاب الأمريكي المزعوم قال مرتضى “هناك خفايا لماذا الامريكي قرر الانسحاب الان، بالنسبة لنا ليس مفاجئا الامريكي دائما يتصرف بهذه الطريقة فهو يتخذ القرار دون تبليغ حلفائه.

والدولة السورية ارسلت الكثير من الاشارات في هذا الإطار بانها لن تسمح بتقسيم الجغرافية السورية بعد تضحيات الشهداء، اليوم اختار العقلاء من الاكراد قرارهم بطلب دخول الجيش السوري، وعندما طلب من الجيش السوري كانت هناك الارتال التي وصلت على الفور وبدأت الدخول الى منطقة منبج وهذا ما أفقد التركي الكثير من الأوراق.

وحول التدخل التركي المحتمل أوضح مرتضى أن التركي أرسل اشارات عبر الايراني انه على استعداد ان يجلس مع الجانب السوري على الصعيد الامني بداية، الجانب السوري رفض بشكل قاطع، على الاقل في هذه المرحلة.

الجميع يعلم ان التركي مراوغ وانه يحاول الاستفادة من الوقت ويعمل دائما على المماطلة في تنفيذ القرارات عله يدعم المسلحين لفتح جبهة محددة ليخلط الاوراق من جديد، لكن المعطيات الموجودة على الارض لا تنصب في مصلحة التركي في ضوء التغييرات الميدانية التي حققها الجيش السوري.
في حال قرر الجيش السوري الدخول الى ادلب يكون قد عوض عن تلك المنطقة بالمنطقة الشرقية، اليوم التركي عندما رأى ان الجيش يعمل على الخطين معا هذا خلط الاوراق من جديد.

الرئيس الاسد اكد ان الدخول الى ادلب امر محسوم، الروسي قال للحكومة السورية انه سيتواصل مع التركي لدخول الجيش السوري الى المنطقة، هدف الدولة ليس بالمعركة والرئيس الاسد هنا قال انه ليس هناك مدة زمنية مفتوحة ، في حال لم يلتزم التركي او المسلحين سيدخل الجيش الى ادلب لذلك التركي بدا يشعر بانه يخسر الكثير من الأوراق.

– إيران على خط الانتصار والأمريكي عاجز

اليوم يخرج ملايين الايرانيين في مظاهرات حاشدة في اربعينية الثورة وهم يرفعون اليافطات التي تؤكد على ثوابتهم وهذه رسائل واضحة ان الشعب الايراني ملتف حول قيادته وحول مرجعيته.

الاستثناءات التي اعطاها الامريكي للكثير من الدول مثل الصين وكوريا، عمليه الالتفاف والتهديد من قبل الايراني انه سيصدر نفطه بطرق ثانية فهذه رسالة قوة ودليل فشل العقوبات على ايران ، ايران تنتصر وحلفاؤها يحققون النصر أيضا.

– الانسحاب الأمريكي من سورية فرضته سورية بقوة السلاح

الدولة السورية تنسق بشكل مستمر مع ايران ومع روسيا، عندما تحدث الروسي مع الرئيس الاسد حول تركيا هو اخذ على عاتقه هذا الامر ، بالأمس الاجتماع الذي جرى بين الدول الضامنة هو حول دخول الجيش السوري ومنع عمليه عسكرية لتركيا، بالمعلومات لن يتجرا التركي او عبر التركي ان يخوض معركة مباشرة مع الجيش السوري والجيش لديه قرار حاسم بضرب المجموعات المسلحة التي قد يحركها التركي باتجاهه.

لم يأتي اصرار ترامب على بقاء قواته في العراق من فراغ، فهو يضع خططه للمرحلة القادمة ومن بعد افغانستان اصبح يقاتل الأمريكي بجيوش بديلة من خلال مرتزقة، وبالمعلومات كان هناك مقاومة سورية ونفذت المقاومة ٥ الى ٦ عمليات وقتل عدد من الجنود الامريكيين و تدمير عدد من الياتهم في الاشهر الثلاث الاخيرة والاميركي ادرك ان الزخم العسكري وبو كان بشكل غير مباشر باتجاهه.

انشا الامريكي قاعدتين جديدتين في العراق ، احدها في منطقة الرطبه والاخرى في محيط الرمادي وهما قريبتان من الحدود السورية ليحقق ما لم يستطع تحقيقه من معركة البوكمال ، يستخدم الاراضي العراقيه لتجميع بقايا داعش لتنفيذ حرب عصابات اما باتجاه سوريا او باتجاه الحشد العراقي.

السعودي تواصل مع بعض الاكراد السوريين واكد لهم انه على استعداد ان يدفع كل المبالغ للامريكي كي يبقى، شرط ان تعلنوا انفصالكم عن سوريا وهذا العرض قدم للكردي خلال الفترة القريبة الماضية وهذا الامر لم يحدث وفشلت كل المحاولات الخليجية لان الاماراتي كذلك عمل على ذلك وليس فقط السعودي.

– انفتاح دبلوماسي على دمشق والأيام القادمة ستشهد على ذلك

زيارة الرئيس السوداني الى دمشق كانت تمهيد لعودة السفارة الاماراتية، سيكون هناك زيارة للرئيس العراقي وسرب عن زيارة ستكون للرئيس الموريتاني، قطر تحاول ان تتواصل مع الجانب السوري من خلال الايراني ، والعديد من الدول تنوي اعاده فتح سفاراتها
موضوع السفارات هو اعتراف من هذه الدول بهزيمتهم ، للأمريكي انسحب مهزوم الاماراتي عاد مهزوم، القطري بعدما ابعده اخوته اصبح معزوم ويعمل على اعادة علاقاته مع سورية

خلال الفترة القادمة سيكون هناك تغيير في الخطاب السعودي تجاه سوريا وحتى تجاه حلفائها ، السعودي دفع اموال دعم الدول التي حاربت سوريا وادخل المسلحين لم يبقى له اي ورقة، هذا انهزام كلي، السوري اليوم هو من يفكر اليوم ان يريد العودة الى الجامعة العربية او لا، كل هذه المعطيات تدل على اننا امام انتصارات كبيرة.

– كيان الاحتلال يفشل مجدداً في ضرب محور المقاومة

الاسرائيلي سعى الا يكون هناك مواجهة مباشرة، لو لديه القدرة على ذلك لفعل، التقيت بأحد القادة الفلسطينيين قبل ايام وتحدثنا عن انتصار غزة الاخيرة وقال لي بصراحة ما لدينا سيفاجئ كيان الاحتلال الاسرائيلي، هذا على صعيد غزة المحاصرة فكيف بحال محور المقاومة الذي عزز من امكانياته.

وحول واقع الدور الإيراني بدعم سورية قال مرتضى إن وجود المستشارين الايرانيين سببه إرهاب المسلحين، ان سيطر الجيش السوري على اراض اكثر من الطبيعي ان يخفف الجانب الايراني من مستشاريه، وكذلك الامر بالنسبة لحزب الله، وهذا الموضوع انا طرحته على الرئيس الاسد واكد الاسد ان هذا الموضوع مرتبط بنا وليس منوط بأحد فهدف ايران هو دعم سورية والجيش السوري.

الامريكي ان استطاع ربط قاعدة التنف بالقاعدتين الامريكيتين الجديدتين في العراق يستطيع ان يوجد شريط من الاردن الى البوكمال الى الداخل العراقي ، محاولة الامريكي بالاستفادة من الجيش البديل سيبقى قائم لكن الجيش السوري هو من سيجدد اين يتواجد هو وحلفاؤه.

وفق المعلومات قبل عودة دمشق الى الجامعة العربية لن يبحث موضوع فتح السعودية وبعض الدول لسفاراتها، هناك انباء اننا سنشهد اعاده فتح لسفارات أوروبية
بعض الشخصيات الأمنية الايطالية البريطانية والألمانية زارت دمشق في الفترة الماضية وأرادوا معرفة مصير المعتقلين ، الجانب السوري يرفض التنسيق الا من خلال الطريق الدبلوماسي ، ان بقيت الامور على هذا الشكل ودعيت سورية الى القمة العربية بعدها قد يكون هناك تواصل مباشر بين دمشق ودول عربية معينه في حال وافق الجانب السوري على ذلك.

خلال ال١٠٠ يوم التي حددها الامريكي انسحابه، من المتوقع ان يحدث اي شيء وهناك سيناريوهات موضوعة واستنفار من قبل الجيش السوري وتعزيزات تم ارسالها لأنه قد يحرك الامريكي خلاياه الارهابية في تلك المنطقة

في موضوع لبنان لا شيء جدي حتى الان ، الامور ذهبت الى ما بعد راس السنة، على المسؤولين اللبنانيين النزول عن الشحرة وينظروا الى السوري كيف تعامل معنا رغم كل المواقف السلبية والعدائية التي صرح بها بعض المسؤولين اللبنانيين فان كانوا مهتمين لمصلحة شعبهم عليهم ان ينتبهوا الى ما عليهم القيام به.

شاهد أيضاً

الاعلامي حسين مرتضى عبر قناة nbn : القيادة السورية تدير معركة الشمال بنجاح وعينها على المنطقة الشرقية والمشروع الأمريكي – التركي سقط منذ البداية.

قدم الاعلامي حسين مرتضى شرحا لعدد من القضايا الداخلية اللبنانية والتطورات الميدانية والسياسية في سوريا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *