هل ذنب قاسم سليماني و الحرس الثوري أنهم حملوا دمهم على أكفهم لمحاربة داعش ومساعدة الشعب العراقي والسوري والمقاومة الفلسطينية

اكد الاعلامي حسين مرتضى ان القرار الامريكي الخاص بالحرس الثوري الإيراني وبعيداً عن العقوبات على إيران كدولة، هو قرار شكلي فقط،، لأنه ” منذ أن تم إنشاء قوة الحرس الثوري، كان ملاحق ومعاقب، والأمريكي يعتبره عدو مباشر، لكونه يصنفه كمسؤول ، وهنا نسترجع موضوع مهم جداً وهو، كيف كان واقع الجمهورية الإسلامية في إيران منذ انتصار الثورة وصولاً إلى اليوم، بالإنجازات التي أسهب سماحة السيد حسن نصرالله بالحديث عنها مؤخراً في ذكرى انتصار الثورة، وجميعاً نعرف حقيقة واضحة هي أن هذه العقوبات كانت سببا في أن تصل إيران للكثير من المحطات والمفاصل المؤدية إلى إنجازات اقتصادية ومحلية هائلة وصلت لحد الإكتفاء الذاتي، والأمريكي نفسه اعترف بهذا الشيء، فعام 1979 لم تكن البنية النووية الإيرانية قد بلغت هذا الحد من التطور السلمي، وأيضاً الوضع الاقتصادي الداخلي، وصولاً إلى تقنية الصواريخ المتطورة التي لم تكن موجودة في السابق.”
وتساءل مرتضى في لقاء له على اثير اذاعة صوت الشعب اللبنانية، “هل اكتشف ترامب مؤخراً أن إيران تدعم حركات المقاومة ؟ وهل تنكر الجمهورية الإسلامية منذ نشأتها دعمها للقضية الفلسطينية والقضايا المحقة؟ الإجابة هي لا بكل تأكيد، وهل يسمح للحرس الثوري الإيراني أن يستورد تقنية عسكرية من الخارج بشكل علني؟؟ وهل يسمح للإيرانيين أن يستوردوا قطع غيار للطائرات المدنية؟؟ لا العقوبات الأمريكية والغربية في بعض أجزائها تكاد تطال كل هذه القطاعات الحيوية، إذن عملياً لا يوجد اي فعل قام به الحرس الثوري مؤخراً، يستدعي استصدار مثل هذا القرار، وإنما يأتي هذه القرار، لزيادة الضغوطات، وللتعويض عن الخسائر التي تلقتها الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا، والرغبة منها بإفشال مشروع الانتصار في الحرب السورية، ومحاولة أن لا يكون هناك تمددا للحلف الإيراني في المنطقة.” واضاف ” العدوان قبل الأخير على غزة، استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تغير المعادلة، وللمرة الأولى استخدمت صواريخ الكونيت، وهذه الصواريخ تم إدخالها إلى فلسطين المتحتلة عام 2005، وهذا باعتراف وتصريح قادة المقاومة الفلسطينية، اليوم يحاول الأمريكي أن يعطي زخما للداخل الإسرائيلي ولكيان الإحتلال، لترسيخ فكرة أن الإدراة الأمريكية تدعم الكيان الإسرائيلي وتضمن أمن كيان العدو، وصولاً لدعم العمل الانتخابي في داخل الكيان العدو.”
وبين مرتضى انه ” إذا تمادت القيادة الأمريكية في تصريحاتها وانتقلت إلى موضوع الملاحقة الشخصية، هذا سيعرض كل القوات الأمريكية الإرهابية في المنطقة للاستهداف وتصريح الشيخ روحاني اليوم أنه إذا استمرت العقوبات الأمريكية بهذا الشكل سنعود لانتاج الطرد المركزي، وهذا الأمر، يحاول من خلاله الأمريكي أن يقوم بحصر إيران في الزاوية من خلال العقوبات لكن الرد الإيراني يتضح أنه جاهز.”
وحول ان كان لدى ايران او الولايات المتحدة التصعيد قال مرتضى ” لا أعتقد أن هناك نية لأحد، لا من قبل إيران ولا من قبل أمريكا، بأن يكون هناك تصعيدا مباشرا له علاقة بمواجهة عسكرية، قد تسجل المرحلة القادمة بعض الإحتكاكات في بعض المناطق، ولكن ستكون مضبوطة، فالمنطق يقول أن لا مصلحة للولايات المتحدة بفتح حرب جديدة في المنطقة، فمراكز الدراسات الأمريكية بعد حرب العراق وافغانستان توصل البنتاغون من خلال دراسات تلك المراكز، إلى أن الأمريكي غير مستعد لأي حرب جديدة ولم يعد يجدي نفعاً أن تكون هناك مواجهات عسكرية مباشرة يخوضها الجيش الأمريكي، وإنما استخدام مايسمى بالجيوش البديلة، وأبرز الأمثلة هي الحرب في سوريا، وهنا نؤكد أن الأمريكي غير مستعد لحرب، ولن ينجح في أي مواجهة عسكرية مباشرة، وان حدثت هي ليست لمصلحته، لانها ستتمدد إلى داخل كيان الإحتلال الإسرائيلي، أما الجانب الإيراني ومنذ انتصار الثورة عام 1979 لم يبادر ولم يقم بالإعتداء على أي مكان في أي دولة، ولا يوجد في أجندته أي نية لأن يقوم بهكذا أعمال.” وتابع مرتضى “العلاقة بين إيران والعراق علاقة صداقة وتحالف، ولا يوجد فيها أي فرض للرأي أو محاولة للسيطرة والقيادة العراقية مدركة وداعمة لهذه العلاقة، وما قام به الجنرال قاسم سليماني يفهم في هذا الإطار، لأنه وضع دمه على كفه وقدم عشرات الشهداء من الحرس الثوري، دفاعاً عن الشعب العراقي، وهو مافعله في البوكمال السورية حينما كان يشرف على سير القتال ضد الأمريكيين الذين كانت طائراتهم تحوم فوق رأسه في تلك المنطقة، هذه تسمى سياسة دعم وتمسك بالحليف وليست سياسة فرض رأي وفرض سيطرة، وهو مافعلته المقاومة اللبنانية عندما ذهبت إلى الأراضي السورية، لكون هذه المعركة تعتبر دفاعاً عن لبنان أيضاً وسيادة الدولة ، إذن المسألة هي ليست فرض سيادة على الشعوب وإنما دعم هذا الشعوب في قضاياها المحقة. “

وشرح مرتضى حول العلاقات العربية العربية ” نحن مع أي تعاون عربي في كل مجال يمكن أن يدعم الوضع الإقتصادي في أي دولة عربية، ولكن بشرط ايقاف إرسال السيارات المفخخة والانتحاريين من قبل بعض الدول لجاراتها العربية، وهنا نطرح تساؤل عن سبب مجيء الإرهابي السعودي عبد لله المحيسني إلى سوريا؟؟ هل له أي عقار أو ملكية او أي شيء في هذا البلد؟؟ إذن الجواب يقول إن السعودية هي التي تتدخل في شؤون المنطقة وهي التي تفرض من خلال أموالها وإرسال من يستفيد من هذه الأموال في تخريب الأوضاع وتأزيمها في المنطقة، والمحيسني كان إمام جامع في السعودية وكان يجمع التبرعات أمام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الرسمية والتي تعتبر من أقوى الهيئات في السعودية، والعرعور عندما كان يظهر ليحث المتطرفين على القتل في الداخلي السوري، كان يظهر من السعودية وعلى أقنية تبث من الداخل السعودي، وهو ما يوضح التمويل الرسمي السعودي للدمار الذي تشهده المنطقة، ومايجري في ليبيا اليوم خير دليل على هذا التدخل التدميري.” واستطرد مرتضى قائلاً ” دولة الإمارات حاولت أن توحي لنا بأن العلاقات مع سوريا في طور التحسن، ولكن هي كما السعودية تدعم بعض الأطراف الليبية للسيطرة على موارد الطاقة والنفط فيها، والدولة السورية تدرك هذه السياسات لجميع الدول العربية، فعندما تم افتتاح السفارة الاماراتية في دمشق، أنا كنت موجود وكان افتتاح عادي لم يقم أحد برمي الورود والرياحين استقبالا وابتهاجاً، على العاكس، السفارة القطرية تبعد أمتار قليلة عن السفارة الاماراتية في دمشق، ولو أرادات الدولة السورية أن تعطي ضوء أخضر للقطريين لإعادة فتح السفارة، لكانت قطر ايضا من اول الدول التي اعادة ربط وتفعيل كامل العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، ولكن السؤال هو، من الذي غير موقفه الإمارات أم سوريا، الإمارات طبعا لأن سوريا منذ بداية الحرب كان موقفها واضح وثابت، وموقف الرئيس الأسد كان جلياً لا لبس فيه تجاه كل من مهد ودعم وسهل هذه الحرب.”
واوضح مرتضى ان موضوع الإمارات أتى لجس النبض السوري، مؤكدا انه ” في المرحلة المقبلة لأعادة تفعيل بعض الأقنية الدبلوماسية، وإعادة سوريا إلى الجامعة، وتفعيل المنطقة الحرة في الأردن، لعلهم يستطيعوا أن يضغطوا على سوريا للإنسحاب من التحالف مع إيران على حساب تواجد تركي محتل في الشمال السوري ولكنه يعتبر أيضا عدو من قبل بعض دول الخليج، ولكن هناك ثبات من قبل الرئيس الأسد بالتعاطي ع حلفائه وحركات المقاومة، وهنا أتى الإيعاز الأمريكي لبعض الدول لبدء الحراك الدبلوماسي تجاه دمشق، فالجميع يدرك أن المسألة اليوم لم تعد عسكرية بحتة، وإنما تتجه نحو الحل السياسي الشامل، مرتبط بالدستور السوري وحقول النفط، فهذه المعطيات السياسية فرضت نفسها إستناداً للتقدم العسكري على الأرض.”
وتطرق مرتضى للوضع في ادلب السورية، موضحا ان ” الوضع في إدلب مختلف، وهو ليس عسكريا، وإنما سياسي، وعلى أساسه يتم اتخاذ القرار العسكري، نظراً للتجاذبات الدولية، وهنا نشهد جمود دولي في غالبية ملفات المنطقة، سيما في إدلب، لكونه مرتبط بالشأن السياسي، وبعد الاجتماع الأخير الذي جرى أمس بين بوتين واردوغان، لن يغير التركي من سياساته في الشمال السوري، فهو لم يلتزم بمخرجات أستانا، وفي نهاية هذا الشهر هناك جولة جديدة في الـ 24-25 أبريل نيسان لبحث المنطقة الأخيرة من مناطق خفض التصعيد الأربعة في سوريا، والمطلوب من التركي وما تمر التوافق عليه في أستانا هو محاربة المنظمات الإرهابية، فهل إردوغان مستعد لمحاربة جبهة النصرة، وفسح المجال لعودة المؤسسات الرسمية إلى إدلب؟ فهو لا يزال يراوغ للحصول على المزيد من المكتسبات.”

واجاب مرتضى حول قضية وموضوع تسليم جثة الجندي الإسرائيلي، قائلا ” هنا لا يجب خلط الأمور ببعضها، فالدولة السورية هي التي تقرر كل ما يتعلق بعمل مؤسساتها وإداراتها وأمنها، وهناك حوادث كثيرة أيضاً، مثلاً معركة الجنوب السوري، الجانب الروسي كان يرفض وجود معركة في هذا القسم من سوريا، إلا أن الرئيس الأسد هو الذي اتخذ القرار، وأنا سألته في مقابلتي معه، عن ضغط روسي لمنع وقوع المعركة وهناك طلبات اسرائيلية لروسيا، حول ابعتاد القوات الإيرانية المتواجدة قرابة 40 كلم أو عدم وجود عناصر لحزب الله في تلك المنطقة، أي ان الدولة السورية هي صاحب القرار، أما في موضوع الجندي، فهذا العمل مدان، وماجرى يعتبر خيانة، بغض النظر عمن سلم الجثة للجانب الروسي، والدولة السورية تفاجئت من طريقة التعاطي مع الموضوع، وماجرى، ترك حالة استياء لدى جميع وغالبية الشعب السوري، ويعتبره خيانة، وكان يستطيع بوتين أن يقدم ورقة لنتنياهو في الانتخابات ولكن بشكل أخر، لكوننا كنا نستطيع أن نستبدل بهذه الجثة أن نخرج عدد من الأسرى وعدد من جثامين الشهداء الموجودة لدى كيان الإحتلال الإسرائيلي، ولكن بهذه الطريقة وبهذا الشكل، فالموضوع لا يتعدى عن كونه سرقة كما جرت عملية سرقت بعض الأثار.” وتابع مرتضى ” في فترة الحرب تجري حوادث كثيرة جانبية وشبيهة بقصة جثة الجندي، كتهريب شخص أو تهريب نفظ وذهب، وهذا لا يدين الدولة السورية في موضوع جثة الجندي، نظراً لوجود علاقة عضوية بين روسيا وكيان الإحتلال من حيث وجود أكثر من مليون يهودي في إسرائيل هم بالأصل ينتمون لروسيا من حيث المنشأ والمرجعية.”
وبيّن مرتضى حول كتابه الذي سيتم توقيعه في العاشر من الشهر الجاري في بيروت، ” حاولت في كتاب طبيعة الحروب النفسية على سوريا، أن ألخص التجربة، لما حدث في سوريا، والحرب التي تشن علينا ليس فقط في سوريا، وانما اعتمادا على النموذج السوري، لتوضيح ماهية الحرب النفسية ،وماهي الحرب الناعمه، ومن يمارس الحرب النفسية وكيف تمارس، وكيف تؤثر على الجمهور والروح القتالية، بالمقابل كيف استطعنا ان نستخدم السوب الحرب النفسية لمحاربة الإرهابيين، وبعض الحوادث الواردة في الكتابة هي حوادث جرت في الحرب السورية، وجزء منها يأتي بالشكل الأكاديمي، وفي الجزء الثاني انشالله سنحاول تسليط الضوء على تفاصيل دقيقة في بعض المعارك في الداخل السوري.”

شاهد أيضاً

حسين مرتضى يكشف عن الدور السعودي الجديد شمال شرق سوريا ومهمة أحمد الجربا

كشف الاعلامي حسين مرتضى عن زيارات تشهدها منطقة شمال شرق سورية لوفود غربية ومن بعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *