ايران والبروباغندا الاميركية

الرئيس الاميركي دونالد ترامب القادم الى السياسة من رحم المال والأعمال والسمسرة يواجه اليوم مواقف صعبة لا يحسد عليها لانها حصيلة عدم وعيه بما يتصرف ويطلب اعتمادا على لغة البلطجة والغطرسة المفضوحة.

لا احد يثق بتصريحات ترامب السياسية وهو الذي جاء بنظرية سرقة النفط العربي والاسلامي علنا ودون أي مواربة ، وبدأ عهده الاسود بإلتنكر للاتفاق النووي بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة دول (خمسة + واحد ) وضرب القرارات الدولية بشأن احتلال القدس والجولان السوري عرض الحائط ، وبابتزاز المملكة العربية السعودية عبر مطالبته إياها بأتاوات مالية خيالية لا يصدق بأرقامها عاقل .

دونالد ترامب يجسد رجل المهمات القذرة في العصر الاميركي الراهن وهو يمارس بروباغندا تحريضية ضحلة ضد الجمهورية الاسلامية . هو لم يأت بشيء جديد في هذا السياق لكنه يحاول عبثاً ان يناغم فيما بين الترهيب والترغيب بشكل سخيف في مخاطبة طهران. فالثابت بأن ايران وبعد اربعين عاما من انتصار الثورة الاسلامية فيها وخوضها التحديات تلو التحديات ، وتجاوزها لاخطر الضغوطات والحصارات والتهديدات ، عصية على الاستسلام والخضوع امام لغة ترامب السوقية.

من الواضح ان الجمهورية الاسلامية الايرانية الخبيرة بلجم السياسات الاستفزازية والمواقف العدوانية الاميركية في أحلك الظروف واتعسها هي اليوم اكثر قدرة وحكمة وعياً على تقويض سلوكيات هذا الرئيس الأميركي الأهوج .

قريبا سيشهد العالم كيف أن (دونالد ترامب) سيواجه شرّ اعماله بسبب تصريحاته وبلطجته واستهتاره بالقيم الحضارية وتعاميه عن مئات الآلاف من الضحايا الابرياء الذين قتلوا ويقتلون في اليمن العظيم ، وانحيازه المطلق للكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين والقدس الشريف، ووقاحته المنقطعة النظير في اهانة مقدرات الامم والشعوب والتنكر للقرارات والمعاهدات الدولية.

شاهد أيضاً

تيلرسون: بوتين كان مستعداً أكثر للقاء ترامب

صرّح وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان مستعداً أكثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *