الجزء 5 ” الأبوذيّة ” الفصل 3 بعنوان “ضفاف دجلة”

من مذكرات الإمام الخامنئي باللغة العربية “إن مع الصبر نصرا”

في سجن “قزل قلعة” سنة 1383هـ / 1963 م، التقيت مجموعت من السجناء العرب الخوزستانيين، وسأذكر تفاصيل علاقتي بهؤلاء الإخوة في في السجن عند حديثي عن الإعتقالات، وأكتفي هنا ببيان حرصي على تطوير لغتي العربية من خلال لقائي بهولاء السجناء العرب.
كانوا جميعاً يعرفون الفارسية، لإنهم إيرانيون، لكني كنت أتحدث معهم باللغة العربية، كان بينهم أديب يحفظ الشعر، وحفظت عنه أبياتاً كثيرة، كان مولعاً بشعر السيد الحبّوبي، ويردده دائماً، واسمه السيد باقر النزاري، وكان يردد كثيراً هذا البيت:
أتت وحياض الموت بيني وبينها وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل
وهذا البيت أيضاً:
سأصبر حتى يعلم الصبر أنني صبرتُ على شيء أمرّ من الصبر
كما كان الإخوة العرب يرددون في السجن نوعاً من الشعر العامّي يسمونه “الأبوذية”، ومما بقي من ذاكرتي منه:
البدر شعّ بجبينك والله لِيلِه _ والبَرَد بشفاك يا أدعج والله لِيلَه مضت ليله بوصالك والله ليله _ عثر بيها الدهر وهداك ليَّ
وكان بينهم شاب مثقف لقبه آل ناصر الكعبي، كنت أتحدث معه بالعربية كثيراً، كنت أعلمه شيئاَ من قواعد اللغة العربية، لأنه ما كان يعرف قواعد اللغة على الرغم من أنه عربي، كما طلب مني أن أعلمه اللغة التركية، وتعلمت منه شيئاً من اللغة الإنجليزية.

شاهد أيضاً

حسين مرتضى يكشف عن الدور السعودي الجديد شمال شرق سوريا ومهمة أحمد الجربا

كشف الاعلامي حسين مرتضى عن زيارات تشهدها منطقة شمال شرق سورية لوفود غربية ومن بعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *