.

مرتضى: معركة ادلب سياسية والفترة الزمنية لحسم ملفها ليس مفتوحاً

اكد الاعلامي حسين مرتضى أن معركة ادلب بكل حيثياتها هي معركة سياسية، و تحدد من خلال السياسة مفاصل المرحلة القادمة، وستخرج دول اقليمية بارزة من اللعبة السياسية في المرحلة القادمة وستظهر قطب دولي وهو روسيا، ولن تستطيع الولايات المتحدة الامريكية استيعاب الصدمة اذا انتهت معركة ادلب.
وتساءل مرتضى ضمن برنامج الحدث عبر شاشة الاخبارية السورية، هل سيكون هناك فترة زمنية مفتوحة تعطيها الدولة السورية حتى للحلفاء؟ موضحاً ان الفترة الزمنية غير مفتوحة عندما يكون هناك شعور نهائي بان الافق السياسية والمراوغة التركية قد انتهت وحسمت سيتخذ القرار بشن العملية الكبرى لتحرير ما تبقى من ريف حماة وادلب وعودة هذه المناطق الى حضن الوطن، هذه المسألة ربما تتطلب بعض الحنكة السياسية وتتطلب في مكان ما بعض المعطيات وان يكون هناك عمليات قضم للمناطق.
وتابع مرتضى أن التركي الذي يرواغ، من وجهة نظره يريد ان يحقق بعض التسويات لبعض الملفات وان يضمن ان السوري يقبل ان تكون هناك خيوط تواصل معه حتى يخفف من عملية دعمه للمسلحين ويلتزم بالمقررات التي صدرت في استانا وسوتشي.
وبيّن مرتضى ان القرار بالنسبة لسورية بخصوص معركة ادلب واضح في اكثر من خطاب ومحطة ومفصل تحدثت القيادة السورية فيها عنها، وعلى رأسها سيادة الرئيس الاسد بأن عودة كل شبر من الاراضي السورية الى حضن الوطن هذا عهد بالنسبة لسورية، وسينفذه الجيش السوري بكل حيثياته، موضحاً انه كقرار هو متخذ لكن احيانا يكون هناك اساليب اخرى وحلول بديلة عن الخيار العسكري، ونؤكد انه ليس غاية القيادة السورية او حتى المحور الذي يقف الى جانب سورية العمل العسكري، بل الهدف ان يحقق النتيجة، النتيجة احيانا تحقق بالعمل العسكري او المصالحات او بالدبلوماسية، من هذا المنطلق الدولة السورية في اكثر من مفصل واكثر من محطة ومعركة كانت تترك الخيار في بدايته للحل السلمي او لنقل حل المصالحات او ترك السلاح من قبل المسلحين السوريين (وهنا نفصل بين المسلحين السوريين والمسلحين غير السوريين ) ومثال على ذلك ما جرى في معركة الغوطة وما جرى في معركة الجنوب ويطبق الان في ادلب.
وشرح مرتضى ” الدولة السورية تتعاطى كالام مع كل مواطن سوري، هل هناك مثال واحد على ان الدولة السورية قامت بقطع المياه عن الغوطة الشرقية او ادلب، بالطبع لا هي تتعاطى بمنطق الام والدولة، ولا تتعاطى بطريقة المجموعات الارهابية وهنا الفرق، من هذا المنطلق هناك تكتيات تستخدم على الصعيد العسكري والسياسي وهناك اساليب من شأنها ان تضيق الخناق اكثر على هذه المجموعات الارهابية”.
واضاف مرتضى انه ” منذ بادية هذه المعركة، منذ بداية المعركة المحدوة في ريفي لم تخرج القيادة العسكرية السورية، وصرح اننا بدأنب بمعركة تحرير ادلب او اي منطقة اخرى، وهذا دليل انه لا يوجد هناك تعميم ان هناك عملية عسكرية موسعة كبيرة في تلك المناطق” مؤكدا ان ” المعركة في البداية هي للرد على الخروقات التي كانت تقوم بها المجموعات الارهابية، الدولة السورية لانها دولة، ولانها تتعاطى بمسؤولية ملتزمة بالقرارات التي تتخذ من خلال محادثات استانا ومحادثات سوتشي، الطرف الاخر هو الذي يتجاوز وهو الذي يراوغ ويكذب في هذا الاطار، القرار هو الرد المحدود على الخروقات التي تقوم بها المجموعات الارهابية واستكمال عملية توسيع الطوق حتى لا يكون هناك تجاوزات اخرى على مناطق المدنيين الامنيين”
وفي السياق ذاته لفت مرتضى الى ان خبر استهداف 3 مواقع للمجموعات الارهابية في ريف ادلب بناءا على معلومات زودت بها تركيا الطائرات الروسية وتم تنفيذ هذا الهجوم، موضحا ان هذا الخبر له الكثير من الدلالات ما يؤسس لمرحلة قادمة، بمعنى ان التركي في مكان ما، وليس حبا بسورية ولا بالشعب السوري ولا سعيا لانهاء العمليات العسكرية، لكن لانه وصل الى طريق يدرك ان هذه المجموعات الارهابية وخاصة الاجانب هم عبء، ولم يلتزموا في اماكن كثيرة بما تحدث وطلبه التركي منهم، وهم يعرفون انهم كلما زادت قوة هذه المجموعات المسلحة، سيرتد هذا الارهاب باتجاه الداخل التركي، من هذا المنطلق هناك قيادات كبيرة قتلت خلال هذا الشهر من المجموعات المسلحة كانت تعتبر من اخطر القيادات، وكان قد زج بها من خلال المرواغة التركية، في هذه المعارك ليتخلصو منها التركي”

شاهد أيضاً

بريطانيا واوراق الاعتماد.. زيادة الضغط على طهران ودمشق

حسين مرتضى وسط تصعيد التوتر الامريكي في المنطقة، وتوزع ملفات ساخنة على جغرافيتها، زاد حدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *