“نيويورك تايمز” تكذّب البنتاغون: أعداد المُصابين في “عين الأسد” أكبر بكثير

تحدث الكاتبان لورا دي جونج شولمان وبول شاري في مقالة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن المزاعم التي اطلقتها الإدارة الأميركية حول “وجود أكثر من مئة حالة إصابة بـ”إرتجاج دماغي” في صفوف الجيش الاميركي نتيجة الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدة عين الاسد في العراق”.

وقال الكاتبان إن “رسائل وبيانات “البنتاغون” (وزارة الحرب الأميركية) “المتناقضة” حول تزايد عدد الإصابات تشير إلى ان الوزارة ستخوض مسيرة طويلة في كيفية التعامل مع إصابات الارتجاج الدماغي، وأضافا أن “هجوم قاعدة عين الاسد هو بمثابة إنذار من الطريقة التي ينظر بها الأميركيون إلى أثمان التدخلات العسكرية”، وأردفا أن “الاميركيين نادراً ما يأخذون بالحسبان التداعيات الطويلة الأمد للتدخلات العسكرية”.

وتابع الكاتبان أن “البنتاغون” ووزارة شؤون المحاربين القدامى الاميركية لا يزالان يفتقدان إلى الاجراءات المطلوبة للتعامل مع الإصابات الدماغية، على غرار تلك التي تسبب بها الهجوم على قاعدة عين الأسد.

وأضاف الكاتبان أن “التصريحات التي ادلى بها الرئيس الاميركي دونالد ترامب وغيره من المسؤولين الاميركيين، التي قللت من خطورة الهجوم، تناقض الأبحاث الطبية التي أجراها “البنتاغون” حول خطورة مثل هذه الإصابات”.

الكاتبان شددا على “ضرورة أن يغيّر البنتاغون في كيفية تعاطيه مع حالات إصابات الارتجاج”، مشيرين إلى أن “الارقام الرسمية حول عدد الإصابات في الجيش الاميركي دائماً ما تقلل من العدد الحقيقي لأنها لا تشمل الجنود المصابين بالارتجاج الدماغي”.

وأردفا ان “النتيجة هي التقليل من أثمان الحروب التي تشنها الولايات المتحدة والتقليل من أهمية الاجراءات المطلوبة على الأمد الطويل لمعالجة الموضوع”.

ولفت الكاتبان إلى أن “الأرقام الرسمية الصادرة عن البنتاغون تتحدث عن إصابة 52,000 جندي في العراق وأفغانستان، فيما تم تشخيص 413,000 حالة ارتجاج دماغي منذ العام 2000”. بناء عليه حذرا أن “العدد الحقيقي للإصابات هو على الارجح مئات الآلاف”، وقالا إنه “لا يتم إبلاغ المجتمع الاميركي بالحقيقة فيما يخص الاثمان البشرية التي تدفعها واشنطن نتيجة حروبها”.

شاهد أيضاً

وفيات “كورونا” في الصين تتجاوز 1600 شخص

بلغت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس “كورونا” الجديد في الصين 1665 شخصاً بعد الإعلان عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *