في مجلس الأمن.. هزيمة مدوية لأمريكا أمام إيران

خلال جلسة لمجلس الامن الدولي عُقدت بواسطة تقنية الفيديو، رفضت روسيا والصين دعوة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي إلى تمديد حظر تصدير الأسلحة إلى إيران الذي ينتهي خلال بضعة أشهر، في حين طالب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف باسم بلاده بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن العقوبات الأميركية، معتبرا أن واشنطن فشلت في تركيع الجمهورية الاسلامية.

وحذر ظريف من أن أي محاولة لتغيير الجدول الزمني الخاص برفع القيود المفروضة على إيران، والمنصوص عليها في القرار2231، ستؤدي إلى تقويض هذا القرار بشكل كامل.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن إنهاء حظر السلاح المفروض على بلاده هو شرط أساسي للحفاظ على الاتفاق النووي، متهما واشنطن ببمارسة ما سماه الإرهاب الاقتصادي ضد بلاده.

الصين تعارض الولايات المتحدة

بدوره، انتقد مندوب الصين تشانغ جيون مطالبة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بتمديد الحظر، وقال إن الولايات المتحدة بعد انسحابها قبل عامين من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 لم يعد لديها الحق في المطالبة بإعادة تفعيل حظر الأسلحة.

ألمانيا: أمريكا خرقت القانون الدولي

أما المندوب الألماني كريستوف هويسغن فقال إن الولايات المتحدة خرقت القانون الدولي بانسحابها من الاتفاق النووي.

هزيمة سياسية لأمريكا

واليوم، علّق الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني على مجريات جلسة الأمس فقال إن الأمم المتحدة كانت أمس مسرحا لهزيمة سياسية لامريكا، وأضاف “ربما يزعم الامريكيون انهم حققوا نتائج اقتصادية من خلال الضغط على الشعب الإيراني ، لكنهم من الناحية القانونية والسياسية والاخلاقية هزموا مرات عديدة وان جلسة الأمس كانت هزيمة جديدة لهم”.

وفي كلمة له أمام جلسة مجلس الوزراء اليوم الاربعاء، أوضح الرئيس روحاني أن الامريكيين واجهوا خلال الاسابيع الأخيرة فشلين سياسيين كبيرين ، الأول يتعلق بمشروع قرار جديد ضد إيران في مجلس الأمن والذي واجه حتى الآن رفضا من قبل الدول الفاعلة في المجلس، ولم ينجح الامريكيون في تعبئة المجلس والرأي العام العالمي ضد إيران، والفشل الكبير الآخر لأمريكا حدث أمس في مجلس الأمن حيث أكدت معظم الدول الاعضاء احترامها للاتفاق النووي ودعمها لبقائه واستمراره، في حين بذل الامريكيون خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية محاولات كبيرة لتدمير الاتفاق النووي، انتهت باجتماع المجلس أمس لمناقشة القرار 2231 ، وما حصل هو أن 14 دولة عضوا في المجلس أعلنت تأييدها ودعمها للقرار، ولم تعارض سوى الولايات المتحدة.

وأكد روحاني من جديد أن إيران جاهزة في اي وقت للعودة الى التزاماتها في اطار الاتفاق النووي بشكل كامل، اذا اعلن الاعضاء الآخرون وهم الآن 1+4 العمل بتعهداتهم التي يلزمها الاتفاق .

وتابع قائلا: “لقد انتظرنا عاما كاملا وعملنا بكل تعهداتنا في الاتفاق لكن الاخرين لم يفعلوا شيئا ، وفي العام الثاني اتخذنا خطوات على خمس مراحل لكن الاعضاء الاخرين لم يفعلوا شيئا في اطار الوفاء بتعهداتهم”.

واعتبر روحاني أن “الضربات الامريكية للاتفاق النووي كانت حتى الآن اقتصادية وقد استوعبناها وواجهناها بخفض التزاماتنا في الاتفاق ، لكن اذا ارادت امريكا توجيه ضربة سياسية للاتفاق النووي فان ايران لن تسكت وستتخذ موقفها الحاسم”.

تجسيد الوحدة بين جميع الأعضاء ما عدا أميركا

كذلك غرّد سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لندن حميد بعيدي نجاد على حسابه على موقع “تويتر” حول مجريات الجلسة، فقال إن اجتماع مجلس الامن الدولي قد اثبت تجسيد الوحدة بين جميع الاعضاء ما عدا اميركا، في الدعم بلا قيد او شرط للاتفاق النووي وادانة سياسات اميركا، وأضاف أن اميركا كانت معزولة بين حلفائها بحيث غادر بومبيو الاجتماع سريعًا.

شاهد أيضاً

ايران والعراق نحو رفع التبادل التجاري لـ20 مليار دولار

اكد السفير الايراني في بغداد ايرج مسجدي ووزير التجارة العراقي احمد حسين عبيد على رفع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *