أخبار عاجلة

اليمن .. مرحلة جديدة من الصراع والنصر حليف الشعب المقاوم

كتب الاعلامي حسين مرتضى
في ذكرى العدوان على اليمن لا بد لنا من الحديث عن الكثير من المتغيرات بحيث لا يمكن ان نفصل البعد الاستراتيجي عن التطورات العسكرية والإنجازات الميدانية التي حققها الجيش اليمني مع اللجان الشعبية فاسقاط الطائرة الأميركية اليوم من دون طيار MQ-9 والتي تعتبر من الطائرات المتطورة التي يستخدمها الجيش الأميركي هي طائرة استطلاع مزودة بأجهزة تنصت وقتالية لكن القصة انه كيف استطاع الجيش اليمني اسقاط هذه الطائرة؟ اذا يجب ان يكون هناك منظمة دفاعية متطورة؟ ولكن كيف يمكن ان نتحدث عن جيش يمني محاصر يطور ذاته بذاته
في العلم العسكري عندما يتم استخدام سلاح في لحظة استراتيجية ما، فهذا يعني ان هناك سلاح متطور اكثر حتى الآن لم يتم استخدامه لان طبيعة المعركة تفرض أحيانا ان تستخدم جزء من السلاح والتقنية العسكرية نظرا للتطورات التي تشهدها الساحة اليمنية.
وفي قضية اسقاط الطائرة رسائل متنوعة فهي طائرة تجسس وضرب اهداف وفيها قاذفة صواريخ وكلفة هذه الطائرة تقريبا تبلغ ما بين 11 الى 15 مليون دولار وهو ليس امر بسيط فعندما نشاهد ونتابع ان من يحاول تغيير طبيعة المعركة في مأرب ودخول الأميركي في كل معارك اليمن ندرك ان الاساس التي تتحكم وتحاول التغيير هي الولايات المتحدة الأميركية.
ان كل ما يقال هو من اجل ذر الرماد في العيون سواء أكانت المبادرة السعودية المطروحة ام الحديث عن وقف اطلاق نار فهي محض كذب وغير واقعية والمخابرات الأميركية هم من يحاولون ان يغيروا من قواعد الاشتباك على الميدان من خلال استخدام الجو أي عبر هذه الطائرات.
الأميركي يعتقد بانه يستطيع عبر الاستهداف ان يغير المعنويات بعد ضرب اليمني العمق السعودي او ربما يحاول ان يوقف عملية التقدم الجيش واللجان في مأرب.
نحن اليوم نتحدث عن معنويات منهارة هناك عشرات المرتزقة قتلوا او سلموا ولم يعد هناك روح للقتال، لذلك يحاول رفع المعنويات للمجموعات التي يستخدمها.
استراتيجيا علينا ان نعرف ما هي الأهداف التي وضعها الأميركي منذ بداية الحرب على اليمن ونقارن ماذا حقق من هذه الاهداف عندها ندرك ان الأساس من العدوان قد فشل وعندما نقول الأميركي يعني السعودي يعني الإسرائيلي وهناك هدف استراتيجي فهم يعتبرون ان اليمن عقبة لتمرير المشروع المتربط بكيان الاحتلال وهو موضوع التطبيع التي بداته الدول العربية وتحديدا الخليج.
الإنجاز الذي يسجل لبني سعود انهم حاصروا الشعب جوعا اما على صعيد الميدان فهم لم يتقدموا بل على العكس التقدم هو للجيش واللجان. معتبرا ان البعد الاستراتيجي الأخير هو مأرب والسعودي يعرف انه اذا سقطت يعني لم يعد هناك أي قائمة لهذا المشروع لهذا استبق الاحداث وقدم هذه المبادرة.
هناك سؤالا يطرح: ماذا لو انه فعلا استطاعت السعودية والولايات المتحدة ان يحققا ما اراداه؟ كيف كانت طبيعة المنطقة؟ كيف كانت العلاقة مع العدو؟ هل ستهرول الدول نحو التطبيع؟
والاجابة ان صمود الشعب اليمني كان له التأثير الكبير في ان لا يمتد التطبيع وان سقط اليمن لكان هناك هرولة اسرع والشعب اليمني كالشعب السوري الذي صمد امام العدوان عليه وكالمقاومة في لبنان.
هناك تقارير تؤكد وجود غارات إسرائيلية وضباط استخبارات قريبة من الجبهات يشرف ويشارك فيها العدو الاسرائيلي وهو الدليل انها معركته أيضا.
في أحدى خطابات القائد السيد عبد الملك الحوثي يقول فيها انه لدينا صواريخ تطال العمق الاسرائيلي وكانت رسالة واضحة بان هذا الشعب الصامد سيهزم الكيان الإسرائيلي والاخير يدرك ان من يعتبر ان بالبعد الجغرافي اليمن بعيدة عن فلسطين لا يعرف من العلم لعسكري أي شيء. اليمن في قلب المعركة مع العدو وهي نافذة له وهو يعتبر انه اذا انتصر اليمني يعني ان هناك جبهة جديدة تهدده كما هو مهدد من جنوب لبنان وسوريا.
وفي الختام نحن نعرف ان السعودية منذ نشأتها كمملكة بني سعود هي أداة ويتم استخدامها في المنطقة وانه قبل العدوان على اليمن كانت السعودية قادرة على ان تلعب دورا في حل القضايا وكانت هناك دعوات كثيرة للتقارب الإيراني السعودي من ايران يعني ولكن اليوم تغيرت الصورة كليا.

شاهد أيضاً

حركة “أمل”: تعطيل ولادة الحكومة هو شأن يصل إلى حد الخيانة للبنانيين

توقّف المكتب السياسي في “​حركة أمل​”، عند “حلول ​شهر رمضان​ المبارك الذي يحلّ على ال​لبنان​يين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *