الأمل بالعمل .. الرئيس الأسد يؤكد على المضي في تطبيق آلية مكافحة الفساد

كتب حسين مرتضى ..

لأن مكافحة الفساد هي جزء مهم من خطة عمل المرحلة القادمة للمساهمة في نهوض المجتمع وإعادة اعمار ما دمرته الحرب فقد أكد الرئيس الأسد خلال ترؤسه لاجتماع الوزارة الجديدة أن على الدولة أن لا تنتظر تحسن الأخلاق لكي تكافح الفساد وإنما يجب أن يتم وضع ضوابط ومعايير وآليات واضحة لمكافحة الفساد.
وقد ركز سيادته على أحد جوانب الاصلاح الاقتصادي وهو الجانب الضريبي حيث لا يمكن أن يكون هناك إصلاح اقتصادي من دون إصلاح مالي ولا يمكن أن يكون هناك إصلاح مالي من دون إصلاح ضريبي وبالتالي النجاح في معالجة أو تطوير النظام الضريبي وتحسين مستوى المؤسسات ورفع أداء الكوادر عندها يتم الوصول للهدف الأساسي وهو العدالة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي وعندما تتم مكافحة التهرب الضريبي فستحصل الدولة مبالغ كبيرة من الأموال وسوف تكون قادرة على تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
وقد أكد الرئيس الأسد أن حملة مكافحة الفساد مستمرة  وعلى مختلف المجالات وقد شملت الحملة مكافحة التهريب والذي يؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني وقد قامت مؤسسات الدولة المعنية بحملة ناجحة على التهريب خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية وتمكنت من ضبط كميات كبيرة من المهربات.
وأضاف سيادته أن هذا الموضوع تم استثماره بشكل مشوه على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الأوساط الشعبية المختلفة بأن الدولة لديها الآن توجه ضد المستثمرين أو ضد أصحاب الأموال و في الواقع هذا غير منطقي فالدولة مع كل شرائح المجتمع وهي مسؤولة أمام شرائح المجتمع ومسؤولة عن كل شرائح المجتمع، ولكن إذا كان هناك من يشعر بالقلق كما يسوق من هذه الحملة، فإذا كان فاسداً فعليه أن يشعر بالقلق، يجب على كل فاسد أن يشعر بالقلق في كل لحظة، وبالمناسبة كثير من الذين تورطوا دخلوا إلى السجون ويحاسبون حسب الأنظمة كما تعلمون، أما من لم يثبت أنه متورط ولكنه مهمل فسرح من الدولة.
كما تحدث سيادته عن جانب آخر من الفساد المتعلق بالدعم والدعم الذي هو ضروري، دعم المواطنين بالمواد الأساسية، استغلال الدعم لجيوب بعض الفاسدين في سورية والحديث الذي يدور حول هذا الموضوع، تنظيم الدعم لا يرتبط أبداً بإلغاء الدعم، كما قلت دعم المواطن هو جزء من السياسة السورية ولا نفكر ولم نفكر على الإطلاق بتغييره، ولكن نفكر بتنظيمه وبتغيير الاستراتيجيات وبتغيير الآليات، وجوهر موضوع التنظيم يتعلق بالدرجة الأولى بمن يستحق الدعم ومن لا يستحق الدعم، فإذا كان هدف الدعم هو دعم الشرائح الأكثر حاجة كما نعرف، فعندما يأخذ الميسور فهذا يعني أن هناك خللاً في البرنامج، فإذاً الهدف الأساسي والجوهر هو من يستحق ومن لا يستحق وهذا بحاجة لشفافية والشفافية لا يمكن أن تتم من دون أتمتة الخدمات والإجراءات، وهذا ما تسير به المؤسسات المعنية ولكنه بحاجة لتسريع.

شاهد أيضاً

“قانون قيصر” والتحول من التدخل الخارجي المباشر إلى تدخل الداخلي عبر منظمات مشبوهة

كتب حسين مرتضى .. بعد فشل الهدف من الإجراءات الاحادية الجانب والتي فرضتها الإدارة الأمريكية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *