أخبار عاجلة

الاستراتيجية السورية لكسر الحصار نجحت وأول الغيث لبنان والأردن

كتب حسين مرتضى ..

منذ بداية العدوان على سورية كان هدف الدول المتآمرة هو عزل سورية عن محيطها واستهدافها على مختلف الجبهات ومع اسقاط سورية للمشروع العسكري والأمني المعادي بدأت الإدارة الأمريكية بتكثيف عدوانها الاقتصادي على سورية عبر فرض الإجراءات الأحادية الجانب والمتمثلة بالحصار الاقتصادي وما عرف بقانون قيصر بالتزامن مع الضغوط على دول الجوار لسورية لتطبيق الحصار وعلى الرغم من الآثار السلبية للحصار إلا أن القيادة السورية تمكنت من فرض معادلة سياسية وعسكرية تمثلت على الصعيد العسكري بانجاز اتفاق درعا ليتم ضبط الوضع الأمني في المنطقة الجنوبية وكان قرار الإدارة الأمريكية بالتخلي عن التنظيمات الإرهابية المسلحة في الجنوب السوري بعد تحقيق الجيش السوري انجازات ميدانية مهمة تمثلت بتتفيذ اتفاق التسوية وفق الضوابط الدستورية وهنا علينا التأكيد بأن التراجع الامريكي في الجنوب سيتبعه تراجع في المنطقة الشرقية.
وبالتزامن مع الانجازات السورية في الجنوب ومع استمرار عملية مكافحة الإرهاب على امتداد المساحة الجغرافية السورية لم يعد أمام الإدارة الأمريكية إلا التراجع عن استراتيجيتها في سورية فمفهوم الدولة الفاشلة لم ينجح أمام حكمة الرئيس الأسد وصمود الشعب السوري وانجازات الجيش السوري وبالتالي كان لابد من فتح خطوط مع القيادة السورية من قبل دول الجوار.
بداية كان طلب الأردن من الإدارة الأمريكية بضرورة فتح معبر جابر الحدودي مع سورية لانعاش الاقتصاد الأردني فكان التنسيق مع الجهات المعنية السورية لإعادة فتح المعبر خاصة في ظل عودة الأمن إلى المنطقة الجنوبية ومن هنا تأتي أهمية زيارة وزير الدفاع السوري للأردن بهدف رفع مستوى التنسيق بين البلدين تلك الزيارة التي شكلت نقلة نوعية في العلاقات السورية – الأردنية.
وبالتوازي تمت زيارة الوفد الحكومي اللبناني إلى سورية حيث وافقت القيادة السورية على تقديم كافة أشكال الدعم للبنان في ظل الظروف الاستثنائية الضاغطة وبالتالي تمت إعادة تفعيل قنوات الاتصال الحكومي بين البلدين وهنا علينا التأكيد بأن القيادة السورية لم توقف الدعم للبنان رغم الضغوط عليها.
من خلال قراءة للمتغيرات السياسية والميدانية الأخيرة في المنطقة نجد بأن الاستراتيجية السورية لكسر الحصار الامريكي نجحت والأيام القادمة ستشهد تصاعد في وتيرة كسر الحصار وإسقاط للمشروع الأمريكي في المنطقة.

شاهد أيضاً

السيادة والثوابت السورية لن تكون مادة للمساومة في أي دستور قادم

كتب حسين مرتضى .. منذ الجولة الأولى لمحادثات اللجنة الدستورية في جنيف كان الوفد السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *