أخبار عاجلة

المشهد السوري مابين الانتصار الميداني والانتصار السياسي

كتب حسين مرتضى ..

قبل أعوام كانت سورية تواجه التنظيمات الإرهابية على امتداد المساحة الجغرافية وعلى الرغم من الدعم الغير محدود لتلك التنظيمات من الدول الاقليمية والغربية إلا أن القيادة السورية تمكنت من استعادة زمام الأمور وحررت الجزء الأكبر من التواجد الإرهابي بدعم شعبي واسع وعبر تحالف مقاوم ودعم من دول صديقة على رأسها الجمهورية الاسلامية الايرانية وروسيا.
وبالتوازي مع واقع الميدان استطاعت الدولة السورية من الصمود في وجه الحصار الاقتصادي الذي تمثل بسلسلة من الإجراءات الأحادية الجانب والتي كان هدفها اسقاط الدولة السورية عبر الضغط الاقتصادي والمعاشي وعلى الرغم من ذلك انتصر مفهموم دولة المؤسسات على مبدأ الدولة الفاشلة.
وعلى الصعيد السياسي حاولت الدول الغربية عزل سورية سياسياً فكان تجميد عضويتها في جامعة الدول العربية واغلاق سفارات الكثير من الدول الغربية والعربية وعلى الرغم من تلك الضغوط تمكنت الدولة السورية من الاستمرار بالعمل في المحافل الدولية ومازالت كلمات الراحل وليد المعلم التي وجهها لوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية راسخة في عقول الكثيرين.
اليوم بات المشهد السوري مختلف بطريقة ايجابية حيث تمكنت سورية بفضل حكمة الرئيس الأسد وصمود الشعب والجيش السوري من تحقيق النصر الميداني عبر إقرار التسوية في درعا وانتشار الجيش العربي السوري وتحريك جبهة الشمال في مواجهة خروقات التنظيمات الإرهابية المسلحة في ادلب إضافة لتعزيز دور المقاومة الشعبية في المنطقة الشرقية وحالة القلق المتزايد لدى مليشيات “قسد” كما تمكنت الدبلوماسية السورية من تعزيز مكانتها في المحافل الدولية وتمثل ذلك عبر سلسلة من اللقاءات بين وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد ونظرائه العرب والأجانب إضافة لعدد من التصريحات السياسية كان أبرزها تصريح وزير الخارجية المصري ومؤخراً تمكنت الدولة السورية من كسر جزء مهم من الحصار الاقتصادي عبر البوابة الجنوبية وعودة معبر نصيب الحدودي للعمل وتعزز ذلك باتصال هاتفي بين الملك الأردني والرئيس الأسد.
إن مشهد رفع العلم السوري في سماء دولة الإمارات خلال معرض اكسبو سيتكرر في الكثير من دول العالم عبر فعاليات سياسية واقتصادية ورياضية.

شاهد أيضاً

السيادة والثوابت السورية لن تكون مادة للمساومة في أي دستور قادم

كتب حسين مرتضى .. منذ الجولة الأولى لمحادثات اللجنة الدستورية في جنيف كان الوفد السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *