من عين الأسد إلى التنف .. قواعد الاشتباك تبدلت

كتب حسين مرتضى ..

في عالم السياسة والميدان لا شيء ثابت والمتغيرات تحكمها ظروف معينة تتبدل وفق القراءة الاستراتيجية للخارطة السياسية والميدانية.
في السابق وعند تنفيذ أي عدوان من قبل قوى الاستكبار العالمي كان الطرف المعتدى عليه يعلن احتفاظه بحق الرد.
تلك الجملة التي كان يظنها البعض أنها ذر للرماد في العيون فيما تأتي هذه الجملة في إطار الحرب النفسية أولاً حيث يبقى الطرف المعتدي في حالة استتفار تام كما أن لكل عدوان رد يجب أن يكون بحجمه بل أكبر.
في الآونة الأخيرة تبدلت قواعد الاشتباك على مستوى المنطقة فالرد على أي عدوان بات يأتي عبر بنك أهداف مجهز والتفيذ يتم بدقة عالية.
على الصعيد الاقليمي شهدت المنطقة عدد من الردود كان أولها استهداف قاعدة الاحتلال الامريكي في العراق وتحديداً قاعدة عين الأسد وكان الاستهداف في إطار الرد على الجريمة الأمريكية بحق القائد سليماني والشهيد المهندس وعندها صمت الاحتلال الامريكي.
والمرة الثانية كانت يوم أمس عندما تم استهداف قاعدة الاحتلال الامريكي في منطقة التنف وقد أتى الرد بعد أقل من أسبوع من العدوان على منطقة عسكرية سورية وقد أعلنت في حينها غرفة العمليات المشتركة للقوى الحليفة في سورية بأنها سترد على العدوان فكان الرد مدوياً لتصمت الإدارة الأمريكية مجدداً.
وهنا لابد من التأكيد بأن قواعد الاشتباك تغيرت ومع اقتراب انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي من العراق سيكون للمنطقة وجه آخر وعلى الرغم من كل محاولات خلط الأوراق السياسية في الدول التي انتصرت على الاحتلال الامريكي إلا أن معادلة الانتصار التي رسخها محور المقاومة ستبقى قائمة.

شاهد أيضاً

(التطبيع) غير المباشر… محاولة جديدة لاختراق صفوف الممانعة الوطنيّة

حسين مرتضى-الخيانة ليست وجهة نظر ولا يمكن أن تكون كذلك، لكن تحاول بعض الأنظمة مؤخراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *