الجامعة العربية .. إلى متى ستبقى أداة لتنفيذ الأوامر الغربية؟

كتب حسين مرتضى ..

تعتبر جامعة الدول العربية أقدم منظمة أقليمية تم تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية بهدف التنسيق بين الدول الأعضاء في الشؤون السياسية والاقتصادية ومع تسارع الأحداث في المنطقة وتحديداً احتلال فلسطين بدأت الجامعة بدخول مرحلة من الخلافات فلم تكن يوماً جامعة لقرار عربي موحد وللأمانة التاريخية فإن الجمهورية العربية السورية وتحديداً في عهد القائد المؤسس حافظ الأسد ومن بعده الرئيس بشار الأسد كانت هي الضامن للقضايا العربية في وجه التدخلات الغربية بعمل الجامعة وهذا يفسر قرار إبعاد سورية عنها لمنع اتخاذ أي قرار بخصوص القضية الفلسطينية.
لم يكن دور الجامعة منذ تأسيسها واضحاً تجاه القضايا العربية حتى الخلافات بين الدول الأعضاء لم يتم حلها ضمن أروقة الجامعة.
في الآونة الأخيرة تحولت الجامعة إلى وسيلة لتصفية القضايا القومية العربية.
ومن أجل أن يكون طرحنا منطقياً فإن دور الجامعة مؤخراً كان ضد مصلحة سورية في حربها على التنظيمات الإرهابية العالمية التي اجتاحت الجغرافية السورية وفي لبنان فإن دور الجامعة لم يكن منصفاً فالورقة التي تم تقديمها إلى لبنان كانت تضم شروطاً ظاهرها سعودي وباطنها أمريكي فبدلاً من ايجاد حد للتدخل السعودي في الشأن اللبناني كانت الورقة وسيلة لتنفيذ الشروط السعودية فبأي حق تطالب الجامعة بإقالة وزير لبناني بسبب رأي شخصي محق وكيف للجامعة أن تقبل بأن تنفذ قرار تصفية بحق حزب سياسي يمثل شريحى واسعة من اللبنانيين وله دور اجتماعي وسياسي ضامن لأمن لبنان.
المطلوب اليوم إيجاد قرار سياسي موحد في وجه التدخلات الخارجية بالشأن اللبناني ويبقى السؤال أين هي جامعة الدول العربية من التصدي للعدوان الصهيوني المتكرر على لبنان وأين هي من احتلال فلسطين وانتهاك حقوق الإنسان العربي من قبل الدول الغربية وأين هي من مواجهة الإرهاب العالمي والحصار الاقتصادي اليوم نحن بحاجة لدعم محور المقاومة لأنه الممثل الحقيقي لإرادة الشعب العربي فهناك فارق بين أنظمة التطبيع وشعوبها الحرة.

شاهد أيضاً

“قانون قيصر” والتحول من التدخل الخارجي المباشر إلى تدخل الداخلي عبر منظمات مشبوهة

كتب حسين مرتضى .. بعد فشل الهدف من الإجراءات الاحادية الجانب والتي فرضتها الإدارة الأمريكية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *