الخارطة السياسية الاقليمية مابين حل شامل وحلول متفرقة

كتب حسين مرتضى ..

لم يعد المشهد السياسي ثابتاً في منطقتنا فهناك الكثير من المتغيرات التي أثرت على مسار الأحداث.
بداية بدأت عملية الانفتاح السياسي على الدولة السورية وفق الثوابت السياسية السورية.
ميدانياً انتهت عملية التسوية في المنطقة الجنوبية وباتت أكثر هدوءاً في ظل أوضاع أمنية مستقرة وقد انتقلت عملية التسوية إلى المنطقة الشرقية لاستكمال الملف والتمهيد لضبط الوضع الأمني في منطقة دير الزور ومحيطها وبالتالي خلق حالة من الاستقرار ستنعكس على المشهد السياسي السوري.
وتبقى قضية مليشيات “قسد” هي الأكثر تعقيداً لسببين الأول تبعيتها المطلقة للإدارة الأمريكية والتي تنسف أي جهد سياسي روسي لإيجاد حل ضمن الثوابت الوطنية السورية والسبب الثاني التدخل التركي والتلويح بعملية عسكرية ظاهرها منع اقتراب مليشيات “قسد” من الحدود التركية وباطنها الضغط على الدولة السورية.
وفيما يخص مناطق خفض التصعيد تبقى المسألة مرتبطة بتفاهمات وضمانات إقليمية مرتبطة بحوار استانا.
انتقالاً من الميدان إلى السياسة نجد بأن حكمة الرئيس الأسد وهدوء الدبلوماسية السورية فتحت قنوات اتصال مع عدد من الدول مما شكل خطوة ايجابية على طريق إنهاء حالة العزل السياسي للدولة السورية.
تبقى مسألة الحصار الإقتصادي والإجراءات أحادية الجانب والتي يتم التعامل معها عبر سلسلة من الإجراءات كان أبرزها افتتاح معبر نصيب مع الجانب الأردني.
من سورية المستقرة إلى لبنان المتوتر نجد بأن المشهد السياسي في لبنان أكثر تعقيداً في ظل تجاذبات سياسية وتدخلات خارجية هدفها خلط الأوراق في لبنان عبر محاولات لإسقاط الحكومة وخلق حالة فوضى أمنية تؤثر على الانتخابات النيابية القادمة ناهيك عن استثمار قضية تفجير مرفأ بيروت والاستمرار بتسييسها ضد المقاومة بشكل مباشر إضافة لتردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
ولأن حالة الاشتباك في المنطقة مرتبطة بملفات إقليمية نجد بأن المشهد العراقي السياسي أرخى بظله على الوضع السياسي وكذلك الأمر بالنسبة للوضع في فلسطين المحتلة.
ويبقى السؤال هل سنكون أمام حل سياسي شامل أم سنكون أمام حل سياسي متفرق والأمر المؤكد بأن محور المقاومة سيبقى ثابتاً متمسكاً بقضية إنهاء الغطرسة الأمريكية.

شاهد أيضاً

“قانون قيصر” والتحول من التدخل الخارجي المباشر إلى تدخل الداخلي عبر منظمات مشبوهة

كتب حسين مرتضى .. بعد فشل الهدف من الإجراءات الاحادية الجانب والتي فرضتها الإدارة الأمريكية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *