كيان الاحتلال وسياسة الهروب نحو الأمام .. والرد آت بحجم العدوان

كتب حسين مرتضى ..


إن العدوان هو عدوان مستمر على الشعب الفلسطيني ونتائج العدوان كان استشهاد قائد بارز كما أن العدوان الصهيوني هو عدوان ممنهج ومبرمج رغم وجود اتصالات سابقة لمنع العدوان.كيان الاحتلال هو من قام بالتصعيد عبر استهداف قطاع غزة بشكل وحشي والقائد النخالة وجه رسالة للمقا و مين بالرد على العدوان الصهيوني وهناك قرار واضح من غرفة عمليات مشتركة لفصائل المقا و مة وسيكون هناك رد.بالتأكيد خلال الفترة القليلة القادمة سنشهد رد أولي يتمثل بعدد من صليات الصواريخ التي تستهدف كيان الاحتلال.سيكون هناك تقييم لدى العدو حول النتائج الأولية للعدوان ورسالة النخالة هي رسالة واضحة لكيان الاحتلال.بالمعلومات نقول أنه سيكون هناك تقييم لفصائل المقا و مة عن طبيعة الرد على العدوان الصهيوني خاصة وأن كيان الاحتلال قبل ايام قام باعتقال أحد قادة المقا و مة في جنين وهذا اعلان لحرب مفتوحة وسيكون هناك جولة من المعارك وستكون مرحلة أولى تمتد لأيام وستكون العمليات تصاعدية كما أن كيان الاحتلال سيقوم باستهداف المدنيين والمناطق السكنية إضافة للبنى التحتية.السؤال الأبرز الآن هل سيمتد رد فصائل المقا و مة إلى الضفة الغربية وسنكون أمام ليلة ساخنة ميدانياً خاصة وأن كيان الاحتلال يعتمد سياسة استهداف المدنيين رغم محاولات تبريره.إن كل مدن الاحتلال ستكون تحت النار ونحن أمام معادلات جديدة وربما كيان الاحتلال لم يتوقع هذه المعادلات و رد المقا و مة سيكون تصاعدي وكيان الاحتلال سيعتمد سياسة الأرض المحروقة للضغط على المقا و مة وسنكون أمام استخدام تكتيك جديد من قبل المقا و مة وسنكون أمام فتح جبهات متعددة في فلسطين المحتلة.إن كيان الاحتلال يعاني من أزمة عميقة وكيان الاحتلال كسر كل الخطوط الحمر ودخل إلى مخيم جنين وكيان الاحتلال يخشى من خلايا المقا و مة في الضفة الغربية وهذا سبب التصعيد.كما أن كيان الاحتلال أمام أزمة سياسية وتتمثل بالانتخابات لذلك نشهد تصعيد بهدف خلط الأوراق علماً أن حسابات كيان الاحتلال خاطئة ولن يستطيع تغيير المعادلات الخاصة برد المقا و مة ونحن أمام جولة جديدة وأمام تصعيد جديد والمقا و مة لديها معادلات درع جديدة.اليوم هناك تنسيق وأن الشعب الفلسطيني وفصائل المقا و مة جاهزة للرد وبالتأكيد هناك اتصالات تمت لتشكيل غرفة عمليات مشتركة لخوض المعركة والرد سيكون بحجم الاعتداءات وبحجم دماء الشهداء وبحجم القائد الشهيد وكيان الاحتلال يحاول قول أن المعركة ليست مع كل الفصائل وبالتالي تصريحات المقا و مة شكلت رسالة واضحة بأنه لا فرق بين الفصائل وأن الجميع سيشارك في المعركة.

شاهد أيضاً

تداعيات كامب ديفيد وفلسطنة الصراع (4)

كتب حسين مرتضىبعد أن مرّت القضية الفلسطينية بالنكبة والنكسة بدأت مرحلة جديدة من الصراع عنوانها سياسيّ يرتكز على توقيع اتفاقيات منفردة بين عدد من الأنظمة العربية وكيان الاحتلال الصهيوني تنفيذاً لأوامر الإدارة الأميركية.في هذا الجزء سنتحدث عن محاولات تغيير ملامح القضية الفلسطينية وتحويلها من شأن سياسي عربي إلى شأن فلسطيني داخلي.مصطلح فلسطنة الصراع تمّ الترويج له إعلامياً على نطاق واسع بهدف تغيير حقيقة الصراع، لتبدو القضية على أنها عبارة عن خلاف بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين، ليصبح بذلك التنازل عن فلسطين يبدو كأنه تنازل فلسطيني وبأن لا أحد لديه الحق للمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني إلا ممثلو السلطة.المقولة التي يتداولها البعض بأنّ «فتح» هي مطلقة الرصاصة الأولى، هي مقولة خاطئة ومنافية للواقع، بل وتستهدف الذاكرة الفلسطينية والعربية لتمحو منها نضال شعب فلسطين لثلاثين عاماً في فترة الانتداب البريطاني، كما أنه تجاهل لقيادات ثورية معروفة.وحول الدعم الخارجيّ لحركة فتح، علاقة فتح مع الدول العربية شكلت نقطة خلاف، حيث ركزت الحركة على علاقتها مع النظام السعوديّ الذي سمح لأنصار حركة فتح بجمع التبرّعات من السعوديين الأثرياء بشرط امتناعهم عن العمل التنظيمي السري، والإشراف على طريقة طباعة الكتيّبات السياسية وتوزيعها في المملكة ليتمّ تهجين الحركة وفق تعليمات الإدارة الأميركيّة.كما قدّم النظام السعودي الدعم المادي لفتح للإسراع في العمل الفدائي لمجابهة الخطة المصرية لإقامة منظمة التحرير الفلسطينية التي دعا لها جمال عبد الناصر، وقامت السلطات السعودية بدعم الحركة لإبعادها عن سورية التي قدّمت الدعم الحقيقيّ لعدد كبير من فصائل المقاومة الفلسطينية.ويؤكد عدد من المؤرّخين بأنّ المبادرات للصلح مع الكيان كانت مبادرات سعودية (بدءاً من قمة فاس 1981 ـ 1982 وصولاً إلى قمة بيروت عام 2002) وكان الهدف من دعم السعودية هو التركيز على فلسطنة الصراع مع العدو الصهيونيّ وانسحاب الدول العربيّة منه.لقد شكّل توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 بين الحكومة المصرية وكيان الاحتلال الصهيونيّ نقطة تحوّل نحو تحويل الصراع إلى اتفاقيات سلام لا يحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني، فكانت اتفاقية أوسلو عام 1993 ثم معاهدة وادي عربة عام 1994 وأعقب ذلك التراجع بروز قيادات فلسطينية مقاومة ورافضة لهذا الانقلاب الانهزاميّ.إنّ اتفاق اوسلو كان اتفاقاً كارثياً وخيانة لميثاق منظمة التحرير الفلسطينية حيث شكل اعترافاً بحق الكيان الصهيونيّ بـ %78 من مساحة فلسطين التي احتلها عام 1948 دون الحصول على شبر واحد من %22 الأخرى المحتلة عام 1967 ودون توقف الاستيطان، كما أنه لم ينص على عودة اللاجئين، ولم يتمسك بإطلاق سراح الأسرى، ولم يُتفق على حدود الدولة الفلسطينية.رغم أنّ قادة منظمة التحرير اعتبروا أنّ إقرار اتفاقية أوسلو شكل نصراً للقضية الفلسطينية، اعتبر الصهاينة أنّ الاتفاقية أهمّ إنجاز لهم بتاريخ الصراع، باعتبارها كرّست منظمة التحرير بصفتها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، وأحدثت انشقاقاً واسعاً في الرأي العام الفلسطيني وبين الفصائل والمنظمات الفلسطينية كما أنها سبب رئيسي بتوقف الانتفاضة الفلسطينية التي جذبت انتباه العالم وحولتها من انتفاضة مشروعة في وجه الاحتلال إلى كونها عصياناً مدنياً، بدلاً من تطويرها ودعمها لإرغام المحتل على الخروج.وردّاً على الهزيمة واتفاقيّات الاستسلام قامت حركات المقاومة في فلسطين ولبنان خارج إطار منظمة التحرير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *