جولة جديدة من انتصارات المقاومة…

حسين مرتضى


مجدّداً تنتهي جولة من جولات العمل المقاوم في فلسطين المحتلة بتحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية للمقاومة.
بداية لقد ركز كيان الاحتلال الصهيوني في العدوان على غزة قبل عدة أيام على مجموعة من الأهداف بإمكاننا تلخيصها بما يلي:
أولاً: كسر إرادة حركة الجهاد الإسلامي عبر اغتيال عدد من قادتها العاملين في قطاع غزة.
ثانياً: الفصل بين حركات المقاومة في فلسطين المحتلة عبر محاولة الاستفراد بحركة الجهاد الإسلامي وتركيز العدوان على استهداف قادة وأماكن الحركة في قطاع غزة.
ثالثاً: محاولة إظهار قدرات كيان الاحتلال الأمنية والعملياتية عبر تنفيذ عمليات اغتيال واستهدافات لتحركات المقاومة في ظلّ الأزمة السياسية داخل الكيان المحتلّ.
في قراءة سياسية وميدانية لما حدث خلال الأيام الماضية نجد بأنّ كيان الاحتلال قد فشل في تحقيق أهداف العدوان وفق المعطيات التالية:
أولاً: لقد أثبتت حركة الجهاد الإسلامي قدرتها في الردّ على العدوان عبر تنفيذ رشقات صاروخية مركزة استهدفت مستوطنات الاحتلال لتصل تلك الصواريخ إلى مناطق تعتبر حساسة أمنياً وهي ضمن النطاق الضيق للقبة الحديدية.
ثانياً: لم يتمكّن كيان الاحتلال من الفصل بين حركات المقاومة فقد تمّ الردّ عبر غرفة عمليات مشتركة للمقاومة كما برز دور أساسي لـ «كتائب شهداء الأقصى» والتي عادت إلى العمل المقاوم بشكل واضح في العدوان الأخير، وبالتالي فإنّ كيان الاحتلال بات يواجه وحدة بين حركات المقاومة بعيداً عن التجاذبات السياسية في ما بينها.
ثالثاً: لقد فشل كيان الاحتلال في إظهار قدراته الأمنية والعسكرية بمواجهة المقاومة حيث لم يصمد في هذه الجولة وأسرع إلى التوسّط لتطبيق هدنة وفق شروط المقاومة.
وهنا لا بدّ لنا من التأكيد بأنّ قلق كيان الاحتلال الحقيقي يكمن في الضفة الغربية حيث تنشط خلايا المقاومة بشكل سري لتكون الضفة الغربية محط أنظار العدو خاصة مع نجاح حركة الجهاد الإسلامي بإيجاد خلايا لها تعمل بشكل منفرد، لذلك كان تركيز كيان الاحتلال على اعتقال عدد من القادة الناشطين في الضفة ليكون الفشل بعد إجبار كيان الاحتلال على إطلاق سراح المعتقلين وعدم تمكنهم من تفكيك خلايا المقاومة وتحديداً الخلايا التابعة لحركة الجهاد الإسلامي.
ما جرى في غزة هو جولة انتصار جديد للمقاومة ضمن سلسلة جولات غيّرت المعادلات على أرض الميدان لتثبت المقاومة مجدّداً قدرتها على التحرك في فلسطين المحتلة الأمر الذي يشكل نقطة قوة إضافية لمحور المقاومة.

شاهد أيضاً

هل العالم أمام شتاء ساخن أو للدبلوماسية رأي آخر…؟

حسين مرتضىيبدو أنّ الأحداث السياسية في العالم بدأت تأخذ اتجاهاً أوضح في ظلّ التصعيد الميداني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *