الملف النووي الايراني .. حفاظ على الثوابت والمطالبة بضمانات حقيقية بعيداً عن التسييس

كتب حسين مرتضى ..


نحن اليوم أمام مرحلة سياسية دقيقة فإما نكون أمام مرحلة حسم أو أمام مرحلة مماطلة جديدة في الملف النووي الايراني والرسالة التي وجهتها إيران لم يتم تسريبها وهناك الكثير من التفاصيل التي يجب تدقيقها.إن الدبلوماسية الإيرانية كانت مرنة وبعيداً عن التتازلات عن الخطوط الحمراء وموضوع الصواريخ تم حسمه وكذلك سيكون هناك تراجع تدريجي عن العقوبات المفروضة على بعض الأشخاص.إيران طالبت بوجود ضمانات بداية حول قضية العقوبات الإقتصادية إضافة لوجود ضمانات بعدم خروج الدول الغربية من الاتفاق وكذلك في حال الخروج من الاتفاق يجب أن يتم حسم مسألة الشركات التي تنفذ مشاريع في إيران.كذلك هناك نقطة مهمة أن لا يتم استخدام تقارير الوكالة الدولية للطاقة النووية خاصة أن التقارير التي يتم رفعها هي تقارير سياسية يتم رفعها لمجلس الأمن وبالتالي الإدارة الأمريكية تعيد تسييس هذه التقارير وفرض عقوبات ظالمة على طهران.إن مجلس الأمن القومي الإيراني أصبح يشرف بشكل أكبر على ملف الاتفاق النووي ومجلس الأمن القومي الايراني يضم ممثلين عن الخارجية الايرانية و مكتب السيد القائد ومجلس الشورى والأجهزة الأمنية.كما أن مجلس الأمن القومي الايراني يمثل جميع القوى المفصلية وبالتالي ستكون النتائج أكثر إيجابية وبالتالي لن يكون هناك استفراد في القرار الإيراني كما أن بنية الدولة ستشارك بشكل جماعي في اتخاذ القرار.إن إيران لا تريد الخروج من الاتفاق كما أنها لا تريد المساس بالخطوط الحمر للسياسة الإيرانية خاصة أنه في المرة السابقة وقعت إيران الاتفاق لكن الإدارة الأمريكية هي التي خرجت من الاتفاق.ايران في عهد اوباما وقعت الاتفاق وبدء تنفيذ الاتفاق ومن نقض العهود كانت الإدارة الأمريكية.لذلك إيران تريد وجود ضمانات لإستمرار الاتفاق ومايجري حالياً هو نقطة انتصار لإيران ومن خلال الاتفاق سيتم تحرير الأموال المودعة في العديد من البنوك في العالم.إيران تحرم انتاج القنبلة النووية عبر فتوى السيد الخامنئي والمطلوب هو الضمانات لإستمرار الاتفاق وبالتالي حدوث انفرجات في إيران.كما أن إيران تتعامل بشفافية مع مسألة الاتفاق مع وكالة الطاقة الذرية الدولية إن كان عبر مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية واستقبال وفود من الوكالة.إن جزء كبير من العلماء الشهداء في إيران ارتقوا بسبب خيانات من الوكالة الدولية حيث تمت ملاحقة العلماء عبر تسريب الأسماء من خلال الوكالة الدولية إلى جهاز الموساد الصهيوني ليتم تنفيذ عمليات اغتيال وقد تم فتح تحقيق موسع وايران اتخذت إجراءات لحماية العلماء لمنع استهدافهم من قبل عملاء جهاز الموساد.والسؤال إذا غيرت إيران سياستها تجاه الكثير من قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية فستقوم الإدارة الأمريكية بتغيير سياستها تجاه إيران.الهدف أن يكون هناك تغيير في سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه ملفات المنطقة لتمرير السياسات الأمريكية.وللأسف البعض يعتبر ما يجري اليوم هو انتصار وهمي وهناك جهات سياسية في لبنان يتحدثون بهذه اللغة.

شاهد أيضاً

هل العالم أمام شتاء ساخن أو للدبلوماسية رأي آخر…؟

حسين مرتضىيبدو أنّ الأحداث السياسية في العالم بدأت تأخذ اتجاهاً أوضح في ظلّ التصعيد الميداني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *