معادلة المقا و مة الجديدة .. أسقطت كل محاولات الإدارة الأمريكية لإغراق لبنان

كتب حسين مرتضى ..


مازالت الإدارة الأمريكية تحاول الضغط على لبنان لتمرير ملف ترسيم الحدود البحرية وهناك الكثير من الأمثلة لعمليات الضغط الأمريكي على لبنان منها قضية باخرة القمح حيث تدخل السفير الأوكراني في الموضوع.إن الإدارة الأمريكية تمارس الضغط الاقتصادي عبر تطبيق حصار على لبنان كما أن أزمة المحروقات التي يعاني منها لبنان جاءت بضغط أمريكي وبمساعدة جهات سياسية لبنانية وملف الكهرباء أيضاً يخضع للحصار الأمريكي وهناك جهات سياسية تخضع للأوامر الأمريكية فالعقوبات المفروضة على لبنان تم فرضها من قبل الإدارة الأمريكية للضغط على لبنان.المعلومات تؤكد بأن إيران ترفض إقحام ملفات المنطقة وتطوراتها بالملف النووي الإيراني وهنا نتحدث عن منع إيران لأي عملية ربط مع الملف السوري والملف اللبناني والملف اليمني والملف الفلسطيني.وهناك جهات سياسية لبنانية تحاول ربط الملف اللبناني بالملف النووي الإيراني بعيداً عن الثوابت الوطنية اللبنانية.إذا تم تنفيذ الملف النووي الايراني سيكون هناك إنفراجات تنعكس على الواقع الاقتصادي اللبناني والإدارة الأمريكية استخدمت كل الوسائل المتاحة للضغط على لبنان وكذلك الأمر بالنسبة لسورية إن الإدارة الأمريكية حاولت استخدام كل الأسلحة بحق الشعب السوري والخيارات الآن هو المزيد من الضغوطات الاقتصادية بعد فشل مشروع العدوان ودعم التنظيمات الإرهابية.وللتوثيق نقول بأن وزير خارجية النظام القطري اعترف بدور النظام القطري بدعم العدوان على سورية وفشلهم في العدوان.وفي لبنان لن تستطيع الإدارة الأمريكية شن حرب على لبنان حتى عبر كيان الاحتلال الصهيوني إن الإدارة الأمريكية لا تمتلك حالياً إلا سلاح الحصار الاقتصادي رغم قدرتها على التدمير.الولايات المتحدة دولة عظمى ولديها امكانيات كما لديها عملاء ينفذون سياستها والبعض يتحدث بأن شهر أيلول سيكون شهر دموي وهذا سلاح ذو حدين.إن الإدارة الأمريكية تنفذ في لبنان سياسة حافة الهاوية وسماحة السيد أكد بأنه في حال الوصول إلى طريق مسدود سيكون هناك خيار الشهادة وفتح معركة مع كيان الاحتلال الصهيوني كما أن اللعب بالأمن الداخلي والاجتماعي اللبناني هو خط أحمر لن تقف المقا و مة والقوى الوطنية مكتوفة الأيدي.إن كيان الاحتلال يعمل بخطين الأول عبر ايجاد ثغرات في الداخل اللبناني عبر الضغط الاقتصادي وفي نفس الوقت لم يعد لدى كيان الاحتلال مصادر معلومات في لبنان.اليوم هناك معادلة رسختها المقا و مة للحفاظ على أمن لبنان وذلك ظهر في منع كيان الاحتلال من الاستطلاع عبر الجو لذلك كيان الاحتلال مهد من خلال الحصار الاقتصادي وبدعم للوبي اللبناني المتواجد في الولايات المتحدة الأمريكية واللوبي اللبناني في الولايات المتحدة يحاول تقديم اقتراحات تهدف لإضعاف المقا و مة.المشكلة أن البعض لا يقدر حساسية المرحلة التي نمر بها وخاصة موضوع ترسيم الحدود البحرية والبعض في الداخل اللبناني يراهن على عامل الوقت ومنهم من يقوم بالتهجم على خيارات المقا و مة.إن كيان الاحتلال اعترف بأنه تراجع بعد تهديدات المقا و مة كونه لا يستطيع خوض حرب.داخلياً رئيس الحكومة غائب حالياً عن ملف ترسيم الحدود البحرية إضافة لغيابه عن استحقاقات ترتبط بهذا الملف ولا يوجد أي تصريحات واضحة لرئيس الحكومة كما لم يكن هناك تنسيق مع تصريحاته حول موضوع المسيرات مع المقا و مة كما أن موقف الرئيس ميقاتي حول خيارات المقا و مة في ملف ترسيم الحدود البحرية غامض وغير واضح.خلال جولة الأحداث في الأيام الماضية تم الحديث عن أن هوكشتاين أبلغ الجانب اللبناني أن الأجواء سلبية فيما كيان الاحتلال تحدث عن محاولة إيجاد حل ونؤكد بأنه لا أحد يمتلك معلومات وهناك من يحاول إطلاق جو من الإشاعات للتأثير على ملف ترسيم الحدود وسماحة الأمين تحدث عن رسائل تصاعدية ترتبط بملف ترسيم الحدود وبرأيي الشخصي لن يكون هناك صدام وهذا الرأي مبني على تحليل عقلي ومنطقي.إن تركيبة كيان الاحتلال تمر بحالة تخبط سياسي وأمني والمنظومة الأمنية ترفض خيارات ح ز ب الله والمنظومة السياسية تعيش حالة ضياع تجاه أي صدام مع المقا و مة وهناك نوع من تأجيل عملية استخراج النفط حتى نهاية ملف الانتخابات الصهيونية لكسب جولة سياسية.حسب تقديري الشخصي أن كلام المقا و مة حول عدم وجود فترة زمنية مفتوحة تعتمد معادلة لا يمكن أن يستخرج كيان الاحتلال الغاز والنفط من كل الحقول دون الوصول إلى حل لملف ترسيم الحدود.فالمقا و مة أكدت أن أصل وجودها هو الحفاظ على الحدود اللبنانية البحرية والبرية والجوية إضافة لحصول لبنان على حقوقه كاملة.لدينا تجربة في البلوك رقم أربعة كما لدينا تجربة حول الوفد العربي الذي زار سورية عند بداية العدوان على سورية.في الختام إن تحريك الملف الرئاسي اللبناني هو قضية بقاء الرئيس لعدم انفراد الحكومة المنتهية الصلاحية بالقرارات الرئاسية وفي موضوع رئاسة الجمهورية كل ما يشاع هو غير جدي من قبل القوى السياسية اللبنانية.

شاهد أيضاً

هل العالم أمام شتاء ساخن أو للدبلوماسية رأي آخر…؟

حسين مرتضىيبدو أنّ الأحداث السياسية في العالم بدأت تأخذ اتجاهاً أوضح في ظلّ التصعيد الميداني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *