الافتتاحية

معادلة المقا و مة الجديدة .. أسقطت كل محاولات الإدارة الأمريكية لإغراق لبنان

كتب حسين مرتضى .. مازالت الإدارة الأمريكية تحاول الضغط على لبنان لتمرير ملف ترسيم الحدود البحرية وهناك الكثير من الأمثلة لعمليات الضغط الأمريكي على لبنان منها قضية باخرة القمح حيث تدخل السفير الأوكراني في الموضوع.إن الإدارة الأمريكية تمارس الضغط الاقتصادي عبر تطبيق حصار على لبنان كما أن أزمة المحروقات التي يعاني منها لبنان جاءت بضغط أمريكي وبمساعدة جهات سياسية لبنانية …

أكمل القراءة »

جهاز الموساد والخطة الرباعية لتجنيد العملاء في لبنان

كتب حسين مرتضى .. في لبنان معادلات متغيرة جزء منها يهدف إلى إيجاد شرخ في أمن المجتمع اللبناني عبر الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الإدارة الأمريكية إضافة لنشاط كيان الاحتلال الصهيوني بهدف تعويض خسارته الأمنية في مواجهة المقا و مة.بدء جهاز الموساد في الفترة الأخيرة بالقيام بمحاولات تجنيد للعملاء بطريقة عشوائية.حيث يقوم كيان الاحتلال الصهيوني بتنفيذ عمليات التجنيد على عدة مراحل.بداية …

أكمل القراءة »

السفير الإيراني في لبنان .. انفتاح سياسي على كافة الجهات والقوى اللبنانية ومبادرات اقتصادية إيرانية تنتظر الرد اللبناني

كتب حسين مرتضى .. لم تتغير سياسية الجمهورية الاسلامية الايرانية القائمة على الانفتاح على الجميع وضمن هذه الرؤية بدء السفير الايراني السيد مجتبى أماني عمله في الجمهورية اللبنانية.جدول أعمال السفير الجديد يقوم على مفهوم فتح قنوات التواصل مع كافة الجهات السياسية بهدف مساعدة لبنان على تجاوز محنته الحالية ودعم الاستقرار اللبناني.السفير أماني استهل مهمته بلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون كما …

أكمل القراءة »

سيدة الياسمين .. أيقونة سورية الداعمة لمسيرة النهوض

كتب حسين مرتضى .. لا تقاس الأعمار بالأعوام بل تقاس بالإنجازات وخاصة عندما تكون الإنجازات ترتبط بالمجتمع بشكل مباشر.من خلال متابعات يومية لنشاط سيدة الياسمين في السنوات السابقة نجد بأن هناك الكثير من الإنجازات التي تم تحقيقها في سورية والتي كان لها تأثيراً كبيراً على النهوض بالواقع السوري رغم الظروف الإستثنائية التي فرضتها دول العدوان على سورية.بعيداً عن المجاملات واللغة …

أكمل القراءة »

جولة جديدة من انتصارات المقاومة…

حسين مرتضىمجدّداً تنتهي جولة من جولات العمل المقاوم في فلسطين المحتلة بتحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية للمقاومة.بداية لقد ركز كيان الاحتلال الصهيوني في العدوان على غزة قبل عدة أيام على مجموعة من الأهداف بإمكاننا تلخيصها بما يلي:أولاً: كسر إرادة حركة الجهاد الإسلامي عبر اغتيال عدد من قادتها العاملين في قطاع غزة.ثانياً: الفصل بين حركات المقاومة في فلسطين المحتلة عبر محاولة الاستفراد بحركة الجهاد الإسلامي وتركيز العدوان على استهداف قادة وأماكن الحركة في قطاع غزة.ثالثاً: محاولة إظهار قدرات كيان الاحتلال الأمنية والعملياتية عبر تنفيذ عمليات اغتيال واستهدافات لتحركات المقاومة في ظلّ الأزمة السياسية داخل الكيان المحتلّ.في قراءة سياسية وميدانية لما حدث خلال الأيام الماضية نجد بأنّ كيان الاحتلال قد فشل في تحقيق أهداف العدوان وفق المعطيات التالية:أولاً: لقد أثبتت حركة الجهاد الإسلامي قدرتها في الردّ على العدوان عبر تنفيذ رشقات صاروخية مركزة استهدفت مستوطنات الاحتلال لتصل تلك الصواريخ إلى مناطق تعتبر حساسة أمنياً وهي ضمن النطاق الضيق للقبة الحديدية.ثانياً: لم يتمكّن كيان الاحتلال من الفصل بين حركات المقاومة فقد تمّ الردّ عبر غرفة عمليات مشتركة للمقاومة كما برز دور أساسي لـ «كتائب شهداء الأقصى» والتي عادت إلى العمل المقاوم بشكل واضح في العدوان الأخير، وبالتالي فإنّ كيان الاحتلال بات يواجه وحدة بين حركات المقاومة بعيداً عن التجاذبات السياسية في ما بينها.ثالثاً: لقد فشل كيان الاحتلال في إظهار قدراته الأمنية والعسكرية بمواجهة المقاومة حيث لم يصمد في هذه الجولة وأسرع إلى التوسّط لتطبيق هدنة وفق شروط المقاومة.وهنا لا بدّ لنا من التأكيد بأنّ قلق كيان الاحتلال الحقيقي يكمن في الضفة الغربية حيث تنشط خلايا المقاومة بشكل سري لتكون الضفة الغربية محط أنظار العدو خاصة مع نجاح حركة الجهاد الإسلامي بإيجاد خلايا لها تعمل بشكل منفرد، لذلك كان تركيز كيان الاحتلال على اعتقال عدد من القادة الناشطين في الضفة ليكون الفشل بعد إجبار كيان الاحتلال على إطلاق سراح المعتقلين وعدم تمكنهم من تفكيك خلايا المقاومة وتحديداً الخلايا التابعة لحركة الجهاد الإسلامي.ما جرى في غزة هو جولة انتصار جديد للمقاومة ضمن سلسلة جولات غيّرت المعادلات على أرض الميدان لتثبت المقاومة مجدّداً قدرتها على التحرك في فلسطين المحتلة الأمر الذي يشكل نقطة قوة إضافية لمحور المقاومة.

أكمل القراءة »

القضيّة الفلسطينيّة بين المقاومة وسورية (5/5)

حسين مرتضىمع تسارع الأحداث على الساحة الفلسطينية وانتقالها من مرحلة الكفاح المسلح إلى مرحلة توقيع اتفاقيات السلام والتطبيع المنفرد وظهور حركات مقاومة أشعلت انتفاضات في الداخل المحتلّ، كان لا بدّ من تشكيل محور يدعم تلك الحركات ويحافظ على مضمون القضية الفلسطينيّة بعيداً عن خيانة التطبيع.في هذا الجزء سنتحدّث عن نشأة عدد من حركات المقاومة وعن دور الدول التي تمثل محور المقاومة في الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من معادلة مقاومة الاحتلال الصهيوني إلى معادلة أوسلو بدأت بعض الفصائل الفلسطينية بالظهور على الساحة وبينها فصائل إسلامية. وقد شكلت حركة الجهاد الإسلامي جزءاً مهماً من محور الصراع مع كيان الاحتلال، كما أنها لم تكن على علاقة جيدة مع تنظيم الإخوان المسلمين منذ بدايات تشكيلها وخاصة بعد أن خاب أمل القائد المؤسّس لها فتحي الشقاقي بجماعة الإخوان الذين تردّدوا في القيام بعمليات مسلحة ضدّ «إسرائيل».كما أنّ موقف حركة الجهاد ما زال رافضاً لمهادنة العدو أو المصالحة معه بدولة وبدون دولة فهدفها تحرير فلسطين. وترفض الحركة المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية وهي حركة مقاومة مسلحة لعبت دوراً بارزاً في صدّ كلّ عدوان «إسرائيلي» على غزة.أما حركة حماس فتعود جذورها إلى حركة الإخوان المسلمين، وهي لا تؤمن بأيّ حق لليهود الذين أعلنوا دولتهم عام 1948 في فلسطين، ولكن لا تمانع في القبول مؤقتاً وعلى سبيل الهدنة بحدود عام 1967، ولكن دون الاعتراف لليهود الوافدين بأيّ حق لهم في فلسطين التاريخية.ولأنّ الصراع مع كيان الاحتلال الصهيونيّ لم يكن مقتصراً على الفصائل الفلسطينية بل كان حاضراً لدى عدد من الدول العربية، فقد كانت سورية في قلب الصراع العربي «الإسرائيلي»، فالشأن الفلسطينيّ هو شأن سوريّ، هذا عدا عن كون سورية أحد مراكز التحرك القومي نحو الوحدة العربية. وتأكيداً لهذه العلاقة تناول الكاتب بداية علاقة حركة فتح مع سورية حيث يذكر خليل الوزير في كتابه «البدايات» عن سماح سورية عبر قائد سلاح الجو حافظ الأسد بانتقال شحنات الأسلحة الجزائرية إلى فتح عبر القواعد العسكرية السورية عام 1965.ولأنّ سورية شكلت العمود الفقري في محور المقاومة فقد تمّ استهدافها في بداية العام ٢٠١١ عبر دعم المجموعات الإرهابية المسلحة تحت عنوان «الربيع العربي»، وهنا لا بدّ من التركيز على دور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم القضية الفلسطينية والمساهمة في دعم فصائل المقاومة في مواجهة كيان الاحتلال الصهيوني.يسرد السعدي مجريات الأحداث في سورية منذ بداياتها وما تخللها من مظاهرات لم تكن سلمية وصولاً لعدوان غربي استعماري مستمرّ منذ عام 2011 تاريخ بداية العدوان على سورية وبدايات ما سُمّي بـ «الثورة السورية» ومساعي التسوية السلمية التي تمّ القفز عليها وإحباطها وأسباب فشل المبادرات السلمية ومبادرات السلام للخداع والتضليل.إنّ الأسباب المعلنة والحقيقية للعدوان على سورية كانت تهدف إلى تقسيم سورية والسماح للمجموعات الإرهابية المسلحة بالسيطرة على الجغرافية السورية ومن ثم يتمّ إدخال سورية في دوامة الحرب الداخلية وصولاً الى تغيير النظام، ثم الانتقال لضرب المقاومة اللبنانية وقطع شريان الإمداد الحيوي لها الذي يمرّ عبر سورية قادماً من إيران وإيقاعها في فخ الفتنة المذهبية وإشغالها بمعارك داخلية تضعف من حضورها وقوتها في مواجهة الكيان «الإسرائيلي».ومع تنامي قدرات محور المقاومة انتقل عدد من الأنظمة العربية إلى إعلان موقفها من كيان الاحتلال الصهيوني عبر توسيع اتفاقيات التطبيع إلا أنّ صمود محور المقاومة أسقط ما سُمّي بصفقة القرن ليستمرّ الصراع مع كيان الاحتلال الصهيوني ولتبقى اللاءات الثلاث «لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض» أقوى من التاءات الثلاث والتي كان عنوانها «تمثيل، تسوية، تصفية» وتبقى التاء المغيَّبة، وتتمثل …

أكمل القراءة »

كيان الاحتلال وسياسة الهروب نحو الأمام .. والرد آت بحجم العدوان

كتب حسين مرتضى .. إن العدوان هو عدوان مستمر على الشعب الفلسطيني ونتائج العدوان كان استشهاد قائد بارز كما أن العدوان الصهيوني هو عدوان ممنهج ومبرمج رغم وجود اتصالات سابقة لمنع العدوان.كيان الاحتلال هو من قام بالتصعيد عبر استهداف قطاع غزة بشكل وحشي والقائد النخالة وجه رسالة للمقا و مين بالرد على العدوان الصهيوني وهناك قرار واضح من غرفة عمليات …

أكمل القراءة »

تداعيات كامب ديفيد وفلسطنة الصراع (4)

كتب حسين مرتضىبعد أن مرّت القضية الفلسطينية بالنكبة والنكسة بدأت مرحلة جديدة من الصراع عنوانها سياسيّ يرتكز على توقيع اتفاقيات منفردة بين عدد من الأنظمة العربية وكيان الاحتلال الصهيوني تنفيذاً لأوامر الإدارة الأميركية.في هذا الجزء سنتحدث عن محاولات تغيير ملامح القضية الفلسطينية وتحويلها من شأن سياسي عربي إلى شأن فلسطيني داخلي.مصطلح فلسطنة الصراع تمّ الترويج له إعلامياً على نطاق واسع بهدف تغيير حقيقة الصراع، لتبدو القضية على أنها عبارة عن خلاف بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين، ليصبح بذلك التنازل عن فلسطين يبدو كأنه تنازل فلسطيني وبأن لا أحد لديه الحق للمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني إلا ممثلو السلطة.المقولة التي يتداولها البعض بأنّ «فتح» هي مطلقة الرصاصة الأولى، هي مقولة خاطئة ومنافية للواقع، بل وتستهدف الذاكرة الفلسطينية والعربية لتمحو منها نضال شعب فلسطين لثلاثين عاماً في فترة الانتداب البريطاني، كما أنه تجاهل لقيادات ثورية معروفة.وحول الدعم الخارجيّ لحركة فتح، علاقة فتح مع الدول العربية شكلت نقطة خلاف، حيث ركزت الحركة على علاقتها مع النظام السعوديّ الذي سمح لأنصار حركة فتح بجمع التبرّعات من السعوديين الأثرياء بشرط امتناعهم عن العمل التنظيمي السري، والإشراف على طريقة طباعة الكتيّبات السياسية وتوزيعها في المملكة ليتمّ تهجين الحركة وفق تعليمات الإدارة الأميركيّة.كما قدّم النظام السعودي الدعم المادي لفتح للإسراع في العمل الفدائي لمجابهة الخطة المصرية لإقامة منظمة التحرير الفلسطينية التي دعا لها جمال عبد الناصر، وقامت السلطات السعودية بدعم الحركة لإبعادها عن سورية التي قدّمت الدعم الحقيقيّ لعدد كبير من فصائل المقاومة الفلسطينية.ويؤكد عدد من المؤرّخين بأنّ المبادرات للصلح مع الكيان كانت مبادرات سعودية (بدءاً من قمة فاس 1981 ـ 1982 وصولاً إلى قمة بيروت عام 2002) وكان الهدف من دعم السعودية هو التركيز على فلسطنة الصراع مع العدو الصهيونيّ وانسحاب الدول العربيّة منه.لقد شكّل توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 بين الحكومة المصرية وكيان الاحتلال الصهيونيّ نقطة تحوّل نحو تحويل الصراع إلى اتفاقيات سلام لا يحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني، فكانت اتفاقية أوسلو عام 1993 ثم معاهدة وادي عربة عام 1994 وأعقب ذلك التراجع بروز قيادات فلسطينية مقاومة ورافضة لهذا الانقلاب الانهزاميّ.إنّ اتفاق اوسلو كان اتفاقاً كارثياً وخيانة لميثاق منظمة التحرير الفلسطينية حيث شكل اعترافاً بحق الكيان الصهيونيّ بـ %78 من مساحة فلسطين التي احتلها عام 1948 دون الحصول على شبر واحد من %22 الأخرى المحتلة عام 1967 ودون توقف الاستيطان، كما أنه لم ينص على عودة اللاجئين، ولم يتمسك بإطلاق سراح الأسرى، ولم يُتفق على حدود الدولة الفلسطينية.رغم أنّ قادة منظمة التحرير اعتبروا أنّ إقرار اتفاقية أوسلو شكل نصراً للقضية الفلسطينية، اعتبر الصهاينة أنّ الاتفاقية أهمّ إنجاز لهم بتاريخ الصراع، باعتبارها كرّست منظمة التحرير بصفتها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، وأحدثت انشقاقاً واسعاً في الرأي العام الفلسطيني وبين الفصائل والمنظمات الفلسطينية كما أنها سبب رئيسي بتوقف الانتفاضة الفلسطينية التي جذبت انتباه العالم وحولتها من انتفاضة مشروعة في وجه الاحتلال إلى كونها عصياناً مدنياً، بدلاً من تطويرها ودعمها لإرغام المحتل على الخروج.وردّاً على الهزيمة واتفاقيّات الاستسلام قامت حركات المقاومة في فلسطين ولبنان خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية لتوضّح أنّ بضعة آلاف من المقاومين كحزب الله قادرون على إيقاف العدو عند حدوده، وبهدف إبعاد النظر عن العدو الصهيوني، وعن المقاومة المجيدة التي عرَّت أنظمة الاستسلام، بدأ التآمر على المقاومة من خلال خلق خلافات مذهبية وطائفية وهمية.

أكمل القراءة »

الكفاح المسلح والتآمر العربيّ (3)

حسين مرتضى رغم الدعم الغربيّ للعصابات الصهيونية للسيطرة على فلسطين برز دور حركات المقاومة للدفاع عن فلسطين خاصة مع تآمر عدد من الأنظمة العربية لترسيخ مفهوم الاحتلال وتحويل كيان الاحتلال إلى أمر واقع.في هذا الجزء سنتحدّث عن نشأة الكفاح المسلح ودوره في مواجهة الاحتلال الصهيونيّ، كما سنتناول المراحل التاريخيّة التي مرّ بها مشروع مواجهة الاحتلال.بعد أن استوعبت الحركات المقاومة صدمة النكبة بدأت مرحلة الكفاح المسلح والتي أثمرت حركات جماهيرية عربية تبنّت قضية فلسطين من منطلق قضية الوحدة والتحرير معاً بهدف إقامة أنظمة عربية مستقلة، تنتهج المقاومة وتستعدّ لها في مواجهة الغزو الاستعماري الصهيوني لفلسطين، وكانت ذروتها:1 ـ قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسورية عام 1958.2 ـ إعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 بقرار من مؤتمر القمة العربية لتعبّر عن شعب مشرّد من وطنه كطليعة للجهد العربي لتحرير فلسطين، كما نتج عن المؤتمر نفسه إعلان قيام القيادة العربية العسكرية الموحدة.وقد شهدت هذه المرحلة منذ بدايتها عمليات فدائية فلسطينية فردية واسعة ثم تطورت بدعم من قبل حكومتي سورية ومصر، قابلها عمليات انتقام واسعة نفّذها الكيان الصهيوني ضدّ القوات العسكرية والمدنيين.لقد واجهت مرحلة الكفاح المسلح تآمراً من الأنظمة الرجعية العربية التي كانت تسعى لعقد اتفاقات مع كيان الاحتلال الصهيوني للحفاظ على وجودها.في هذه المرحلة تمّ تصعيد المواجهة مع كيان الاحتلال الصهيوني لتشكل نكسة حزيران ضربة موجعة لحركات المقاومة بعد اتساع رقعة الاحتلال الصهيونيّ لتشمل أجزاء من سورية ومصر إضافة للضفة الغربية ولتشكل مشاهد دخول قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى القدس تحوّلاً في مسار الصراع مع كيان الاحتلال الصهيوني.وكان لا بدّ من توحيد الجهود العربيّة لاستعادة المناطق التي تمّ احتلالها في العام ١٩٦٧ وقد تمّ التركيز في تلك المرحلة على مفهوم حرب الاستنزاف والتي شكلت الفصائل الفلسطينية جزءاً مهماً منها عبر تنفيذ عمليات فدائية على الحدود مع الأراضي المحتلة إضافة لتنفيذ عدد من العمليات في عمق فلسطين المحتلة. وهنا بدأت حركة فتح محاولتها السيطرة على منظمة التحرير الفلسطيني، …

أكمل القراءة »

الحركة الصهيونيّة وتأسيس الكيان (2)

حسين مرتضى لقد شكّل الموقع الجغرافي لفلسطين نقطة جذب لسيطرة الدول الاستعمارية عليها خاصة بعد أن نالت الدول العربية استقلالها لتبقى فلسطين في دوامة الاستعمار.في هذا الجزء سنتحدث عن نشأة الصهيونية ودور الدول الغربية بدعم الحركة الصهيونية للاستيلاء على فلسطين وتحويلها إلى قاعدة عسكرية للسيطرة على المنطقة ونهب ثرواتها وتسخيرها لخدمة دول الاستعمار.لقد تناول التاريخ نشأة الصهيونيّة من فكرة مشبوهة إلى واقع بدعم من الجهات الاستعمارية لاحتلال فلسطين وقد بدأت تلك النشأة في العام 1798 حينما كانت القوات الفرنسيّة بقيادة نابليون تحاصر مدينة عكّا على سواحل فلسطين، حيث أصدر نداءه لليهود تحت مسمّى العودة إلى فلسطين في وقت لم تكن فيه فكرة الصهيونية مقبولة أو منتشرة بين اليهود، بل كانت متداولة فقط بين مفكّرين ورجال دين وسياسة من الدول الاستعماريّة.في ذلك الوقت قامت الدول الاستعمارية بربط مفهوم الصهيونية باليهودية لتتحوّل فلسطين إلى هدف لإقامة كيان محتلّ يخدم مصالح الغرب.وما هي إلا سنوات حتى وقع العرب في فخ سايكس بيكو ليتمّ احتلال المنطقة العربية تحت عنوان الانتداب لتبدأ مرحلة جديدة لمقاومة الاحتلال ونيل الاستقلال، وفي تلك المرحلة بدأت الصهيونيّة ببناء عقيدتها بدعم بريطاني ليصدر وعد بلفور المشؤوم وتبدأ الحركة الصهيونية بدخول فلسطين عبر عدد من المستوطنين اليهود وبدعم من الدول الغربية ليتمّ إنشاء كيان الاحتلال الصهيونيّ على أرض فلسطين.في تلك المرحلة بدأت الثورات الفلسطينية لمواجهة عصابات الصهاينة المدعومة غربياً، تلك الثورات كانت بين الشعب الفلسطيني شبه الأعزل إضافة إلى عدد من المتطوّعين العرب وبين القوى الاستعمارية الداعمة للعصابات الصهيونية.إنّ ذروة المؤامرة على فلسطين كانت عبر إصدار قرار من الأمم المتحدة حمل الرقم 181 لعام 1947 ونصّ على تقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية وتدويل القدس، وقد صوّت لصالح هذا القرار 33 دولة وعارضته 13 دولة. لتكتمل المؤامرة في العام 1948 ويستولي اليهود على نسبة 5.6% من أرض فلسطين مع العلم أنّ ملكية اليهود عند تصريح بلفور لم تتجاوز %2.6 منها.في حرب عام ١٩٤٨ كانت الجيوش العربية تقاد من حكومات إما عاجزة أو مقصّرة أو متواطئة، فقد تمّ إرسال جزء من جيوشها لحرب العصابات الصهيونية ولفترة محدودة فكانت أيام الحرب لا تتجاوز 33 يوماً, وكان عدد الجنود من الجيوش العربية التي وصلت فلسطين أقلّ من عدد أفراد العصابات الصهيونية المسلحة. وبالرغم من قلة عدد الجيوش العربية التي دخلت الحرب وضعف …

أكمل القراءة »