مركز سونار الإعلامي، رؤية جديدة في مواكبة الإعلام الرقمي ‏ ‏تابعونا على قناة اليوتيوب ليصلكم كل جديد
سوريا ولبنان

لبنان| المرتضى: ثقافة الزيتون حكاية سلام إلا عند الصهاينة أعداء السلام

أعلن وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى إطلاق “متحف بشعله البيئي لثقافة الزيتون ICH” بالتعاون مع اللجنة الوطنية اللبنانية للأونيسكو ووقف مار اسطفان وجمعية دروب بشعله.

أقيم الحفل في المبنى البلدي في بشعله في حضور راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خير الله، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اللجنة الوطنية اللبنانية للأونيسكو المحامي شوقي ساسين، رئيس بلدية بشعله جان رزق، رئيس جمعية حماية زيتون بشعله المعمر رشيد جعجع، حشد من الشخصيات وفاعليات البلدة.

وقال الوزير المرتضى في كلمة له: “لا أظن أحدا عابرا أو مقيما، ينجو من الشهادة لشجرة الزيتون، أنها من جذورها حتى ثمارها، متحف كامل للسخاء المادي والعطاء الروحي على السواء. وثقافة الزيتون حكاية عمرها من عمر السلام الذي كان رمزه غصن زيتون في منقاد حمامة، على حسب قصة طوفان نوح. وبها شبه الله تعالى نوره في القرآن الكريم، الله نور السماوات والأرض ۚ مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ۖ المصباح في زجاجة ۖ الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. صدق الله العظيم. إنها ثقافة من بعض سماتها القداسة والنور والدفء والشفاء والطعم اللذيذ، وكل ما هو سام في علاقات البشر بربهم وبالطبيعة وبذواتهم وببعضهم بعضا. ومن يتدرب على هذه الثقافة يكتنز فضائلها الكثيرة ويغتن بعطاياها التي لا تحد؛ كشأن أولاد القرى من الفلاحين الذين، كابرا عن كابر، تعلموا من كرم حقول زيتونهم أن يكونوا سلاطين مخفيين، وهكذا عاشوا، كما يقول مثلهم الشعبي المعروف”.

أضاف: “لكننا اليوم نحاول أن نضفي على الزيتون بعدا آخر: ففي هذه البلدة التي تحتضن شجرا معمرا يرقى إلى آلاف السنين، صار للزيتون متحف بيئي وثقافي. تلك مهمة جليلة تمت بالتعاون مع الأونيسكو، وبمباركة صاحب السيادة، وهي ستجعل من بشعلة مقصدا سياحيا مع ما يستتبع ذلك من تنمية محلية في جميع قطاعات الإنتاج التي تحتويها، وهذا بالتالي يشكل جزءًا من مشروع التنمية الوطنية العامة.

وشدد الوزير المرتضى على أن “ثقافة الزيتون حكاية سلام، إلا عند أعداء السلام. فهؤلاء.. أضمروا بالزيتون شرًا، بعدما ساءهم أن يلجأ إليه يسوع رمز المحبة وعنوان السلام”.

أضاف: “ها هم بعد ألفين من السنين، ما زالوا يمارسون عدوانهم الوحشي على أشجار الزيتون في فلسطين المحتلة، وفي جنوب لبنان، ويحرقون البساتين بالقنابل الفوسفورية، لأنهم شعب عدواني بطبيعته، يكره السلام وثقافته ورموزه”.

وأكد الوزير المرتضى “لكن، كما أعلن انتصار الصحو على العماء بغصن زيتون أخضر، هكذا سينتصر الحق على مختلسيه، ببركات معاني الزيتون وثبات الصامدين على الحق وبطولات المقاومين”.

أستطرد المرتضى: “شهر تشرين الذي جاءنا مثقلًا بالجنى، كنا نأمل أن تقتفي شجرة السياسة اللبنانية سبيل شجرة الزيتون، فتنتج لنا في موسم خير رئيسًا جديدًا للجمهورية. لكن البعض ممن ارتقوا شجرات باسقات، لا يقبلون يد معونة تحاول إنزالهم عنها مشددًا على أهمية الحوار، “لهؤلاء نقول: الوطن لم يعد يحتمل، ولا بد من حوار يقود إلى الحلول رأفة بالشعب المقهور. وإذا كان لبنان بلد التنوع والتعددية، كما هو حقيقة، فإنما ينبغي له أن يكون كالزيتونة، فيها كل أصناف الخير والمنفعة، مجتمعة معا إلى اتحاد وثيق. إن العائلة اللبنانية شجرة ذات جذع واحد هو لبنان، وأغصن ممتدة في الفضاء بكل اتجاه. هذه الأغصان تبقى حيّة وفعالة بمقدار التصاقها بالجذع الثابت في الأرض. فإذا انفصل الغصن انتهى به الأمر يابسا كما تعلمون. فلنبق معا، متكاتفين من أجل حياتنا وحياة لبنان، ولنظرح كل مشاريع التفرقة أيا كان عنوانها، لأنها غير قابلة للحياة في هذا الوطن الصغير بمساحته العظيم بدوره ومقدرات أبنائه”، مردفا: “ثقافة الزيتون أصبح لها متحف في بشعلة، فعسى يصير رسالة سلام من هذه الأرض إلى العالم كله”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى