مركز سونار الإعلامي، رؤية جديدة في مواكبة الإعلام الرقمي ‏ ‏تابعونا على قناة اليوتيوب ليصلكم كل جديد
دولي

كاتب أميركي: الوجود العسكري للولايات المتحدة في العراق وسورية لا يخدم مصالح واشنطن

قال الكاتب الأميركي جايسون براونلي إن التداعيات الإقليمية للحرب، في قطاع غزة، تؤكد ضرورة أن تسحب الولايات المتحدة قواتها من سورية والعراق، واصفًا الوجود العسكري الأميركي، في البلدين المذكورين، بغير الضروري والاستفزازي.

ففي مقالة، نُشرت على موقع “Responsible Statecraft”، تحدث الكاتب عن ضرورة أن ينقل الرئيس الأميركي جو بايدن هذه القوات إلى مكان أكثر أمنًا، وأن يترك السوريين والعراقيين يتولون مهمة عدم عودة تنظيم “داعش” الإرهابي.

كذلك أشار الكاتب إلى أن نحو 900 جندي أميركي في سورية و2500 في العراق تعرضوا للنيران، منذ السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وذلك من “ميليشيات مرتبطة بإيران”؛ وفقًا لتعبير الكاتب.

وأضاف أن الولايات المتحدة بدورها نفذت هجمات، من بينها غارة جوية ضد كتائب حزب الله – العراق الأسبوع الفائت، مردفًا أن: “المسلحين المرتبطين بإيران نفذوا هجمات بواسطة الصواريخ والمسيرات، خلال الأسابيع الخمس الأخيرة، أدت إلى جرح أكثر من ستين أميركيًا”.

وتابع الكاتب أن نشر القوات الأميركية في العراق وسورية سببه: “الكسل السياسي” أكثر ممّا يعود إلى ضرورة استراتيجية، محذرًا من أنه يزيد من احتمالات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وشدد على أن قرار بايدن سحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان في العام 2021 يعطي درسًا مهمًا، وسحب كامل القوات من أراض أجنبية يمكن أن يحقق أهداف واشنطن على صعيد “محاربة الإرهاب”، وأيضًا على الصعيد الاستراتيجي.

وأوضح الكاتب أنه زار أفغانستان والعراق مؤخرًا من دون أن يشعر بأي تهديد يذكر، سواء من مسؤولين أم إرهابيين. كما قال إن الأمن الذي شعر به يبدد المخاوف التي يروج لها عن أن سحب القوات الأميركية سيزيد من الخطر على أميركا ومصالحها.

كذلك لفت إلى أن المحليين وصنّاع السياسة توقعوا أن ينهار الوضع في أفغانستان، وينتشر النزاع المسلح إلى الدول المجاورة والعالم، وذلك في أعقاب الانسحاب الأميركي من هذا البلد، مشيرًا إلى أن العنف السياسي في أفغانستان انخفض بنسبة 80 في المئة، في العام الأول الذي انسحبت فيه القوات الأميركية.

كما قال الكاتب إن قوات الأمن التابعة لحركة “طالبان” قامت بكبح الخطر المتمثل بهجمات كبرى من الجماعات التابعة لـ”داعش” في البلاد، مردفًا: “هذه القوات حققت، في غضون أشهر قليلة، ما عجز عن تحقيقه البنتاغون و”الـCIA” منذ العام 2015″، مضيفًا أن: “المواطنين الأفغان يعيشون المرحلة الأكثر هدوءًا منذ الغزو السوفياتي أواخر العام 1979”.

وتابع الكاتب أنه إذا ما كانت طالبان تستطيع تعطيل عمليات “داعش” في بلد يوصف بالضعيف والمنهار، حيث يشكّل بيئة ملائمة لما أسماه الجهادية العابرة للأوطان، فمن شبه المؤكد ألا تقل القوات السورية والعراقية فاعلية في هذا السياق. وأضاف الكاتب أن الجيش السوري يحظى بدعم ليس من إيران فحسب، كذلك من روسيا، وبأنه يستطيع التصدي لـ”داعش”.

أما في العراق، فأشار الكاتب إلى أن ارتفاع أسعار النفط العام الماضي سمح للعراق أن يتبنى أكبر ميزانية له في التاريخ، والتي شملت مبلغ 23 مليار دولار للقطاع الأمني.

كذلك لفت إلى صور قائد فيلق القدس السابق الشهيد اللواء قاسم سليماني المنتشرة في شوارع العراق، وإلى زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني إلى طهران بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن الخاطفة إلى العراق. وتابع أن ذلك يفيد أن وجود القوات الأميركية على الأرض لا يمكن أن يحد من نفوذ إيران، سواء في العراق أم في دول أخرى مثل سورية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى