مركز سونار الإعلامي، رؤية جديدة في مواكبة الإعلام الرقمي ‏ ‏تابعونا على قناة اليوتيوب ليصلكم كل جديد
صحافة ورأي

الصحف الإيرانية: أميركا فقدت هيمنتها في مياه البحر الأحمر

سلّطت الصحف الإيرانية الصادرة، صباح اليوم الثلاثاء (2/1/2024)، الضوء على المستجدات الأخيرة المتعلقة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، فيما اهتمت بالأجواء الانتخابية الإيرانية برصد الآراء حول حجم المشاركة الشعبية، بالإضافة إلى أحوال البحر الأحمر والجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان.

نار وغضب في البحر الأحمر

في هذا السياق، أشارت صحيفة “إيران” إلى أن الأوساط السياسية في العالم تصب اهتمامها، في الآونة الأخيرة، لدراسة وتحليل الأحداث الجارية في اليمن وتحديدًا في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن: “المراقبين الدوليين خصصوا لهذه القضية موقعًا خاصًا في مسيرة التطورات الإقليمية والعالمية. الصحيفة أضافت أن: “اليمن الآن، أصبح صاحب النصيب الكبير من ساحة مواجهة جبهة المقاومة مع الصهاينة، وبات لما يجري في البحر الأحمر أهمية استراتيجية في المعادلات الإقليمية”، ورأت أن: “عملية الجيش اليمني ضد السفن التي تتحرك إلى موانئ النظام الصهيوني في البحر الأحمر، دفعت عددًا من شركات الشحن العالمية إلى تغيير مسارها، الأمر الذي زاد من تكلفة الشحن وتسبّب بأضرار باهظة الثمن”.

وذكرت الصحيفة أن :”هناك خطرًا آخر أصبح واقعًا بالنسبة إلى أميركا، وهو فقدان هيمنتها وقوة الردع في مياه البحر الأحمر، لذلك فإنّ وصول المدمرة “ألبرز” التابعة للجيش الإيراني إلى هذه المياه وعبورها من دون أن تتعرض لأي تهديد يظهر أن ميزان القوى في البحر الأحمر يتحول لصالح جبهة المقاومة وأن مستويات الردع لديها تتحسن”، فبرأيها- أي الصحيفة- أن: “عدم مشاركة دول المنطقة وبعض الدول الأوروبية وكذلك التحالف السعودي – الذي شارك في حرب 9 سنوات على اليمن- أظهر فشل أميركا في تنفيذ سياساتها المعلنة، لأن عدم انحياز هذه الدول نحو الولايات المتحدة يدل على أن بعض وجهات النظر في المنطقة أصبحت تفضل اتباع سياسة خارجية متعددة الأوجه مع وجود القوى العظمى في العالم، وكذلك من أجل تنظيم العلاقات مع دول المنطقة؛ مثل إيران”.

وقالت الصحيفة: “على الرغم من التهديدات التي تتعرض لها المقاومة اليمنية، إلا أن أميركا حددت موقفها بعدم توسيع نطاق الحرب وتصعيد التوتر في المنطقة لخشيتها من تطور الحرب وتصاعدها وتفعيل المزيد من مراكز الصراع ضد قواعدها في الخليج العربي”. وأضافت: “بحسب العديد من المحلّلين الغربيين، فإنّ وقوع هذه الحرب سيشكّل تهديدًا كبيرًا لمصالح الولايات المتحدة، وسيؤدي إلى انهيار سلطتها في المنطقة”.

وأشارت إلى أن: “عرض مثل هذه التهديدات الأميركية في وسائل الإعلام يشكّل بشكل متزايد، نوعًا من الاختبار واستعراض القوة ضد الجيش اليمني ونوعًا من التهديد لخلق الردع”، لافتة إلى أنّ: “دخول أميركا المباشر في الحرب الكلاسيكية هو إجراء غير معتاد بعد سنوات من القتال غير المباشر في المنطقة، فعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة كانت المُخطط الرئيسي للحروب الإقليمية، إلا أنها ظهرت في السنوات الأخيرة دائمًا مرشدًا وداعمًا، ورفضت الحرب المباشرة إلى حد ما، لذلك ومن خلال هذه الفرضية، فالمضي في هذا الإجراء يوضح مدى المخاطر والأضرار التي لحقت بسمعة الصهاينة وأميركا واقتصادهما في اليمن والبحر الأحمر”.

بايدن خائف من حماقة نتنياهو

بدورها، أشارت صحيفة “جام جم” إلى أن: “مصادر مختلفة تتحدث عن تحذيرات واشنطن الصريحة لـ”تل أبيب”، وانتقادات البيت الأبيض للعبة الصهيونية غير المتوازنة والمكلفة في البعدين الميداني والعسكري لحرب غزة”، لافتة إلى أن: “واشنطن هي قائدة حرب غزة والداعم الرئيسي للكيان الصهيوني المحتل والقاتل للأطفال، في وقت ما يزال الآلاف من القوات الأميركية تشارك مع “تل أبيب” في حصار غزة والإبادة الجماعية”.

وأضافت الصحيفة : “في مثل هذا الوضع، يُعدّ التحذير الأميركي لحكومة نتنياهو (رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو) نابعًا من خوف واشنطن من تفاقم نطاق وعمق الهزيمة المشتركة لهما في الحرب.. فالكيان الصهيوني والولايات المتحدة اللذان لم يتمّكنا من تحقيق أهدافهما المعلنة في حرب غزة، سيفقدان بالتأكيد القدرة على إدارة الحرب إذا وُسّع نطاق ساحة المعركة لتشمل جهات فاعلة أخرى”. وتابعت: “في هذه الحال، لن يتمكّن الصهاينة من دفع ثمن الغباء الذي بدأوه… وفي الوقت نفسه، قُلبت الحسابات والافتراضات الاستراتيجية المزعومة للبيت الأبيض فيما يتعلق بالحرب على غزة، وفي حين تظهر استطلاعات الرأي العام التي أجريت في الولايات المتحدة اتجاهًا تراجعيًا في شعبية جو بايدن والديمقراطيين، فهو يتعرض أكثر فأكثر للفشل، وفي مجال السياسة الخارجية، أصبح بايدن رمزًا لصناعة الأزمات والفشل الذريع، وكل خطوة يتخذها لدعم كيان الاحتلال تعمق الفجوة بين الناخبين الأميركيين -خاصة الشباب)-وبينه، لكن أحد المخاوف الرئيسة له يتعلق بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة”.

في ذكرى الشهيد سليماني… إيران بعد سليماني

في ذكرى شهادة قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني، أجرت صحيفة “قدس” حوارات عدة مع عدد من المحلّلين والأساتذة الجامعيين الذين قالوا: “يجب تقسيم تاريخ إيران إلى ما قبل استشهاد الشهيد قاسم سليماني وما بعده.. لقد غيّر استشهاد القائد سليماني البنية الثقافية والفكرية للبلاد بشكل كبير، لدرجة أننا قد لا نعود أبدًا إلى العصر السابق”، وأضافوا: “لقد شكّل استشهاده البنية التحتية لإيران إلى حد اختفاء جميع الاختلافات، ويمكن ملاحظة ذلك حتى في ثورة العلوم الإنسانية الجارية”.

وتابعوا: “لذلك، كلما مرت ذكرى مأساته زادت آثارها وانعكاساتها.. إن استشهاده بطريقة أو بأخرى جعلت إيران موحدة للغاية، وإن استشهاده سيكون له معنى في تاريخ البلاد بأكمله، عندما يبدأ صنع المعنى، فإنه يخلق بنية تحتية، ووظيفتها هي إزالة التناقضات الهيكلية. ونتيجة لذلك، رأيتم أن دمه يخلق بعمق التماسك في إيران في الأبعاد السياسية والثقافية والدينية والاجتماعية، هذه القضية فعالة حتى الآن في الشرق الأوسط، لذلك كما ترون، لم تعد الجماعات الأصولية والإصلاحية بارزة كما كانت في الماضي؛ لأنهم يقبلون الحاج قاسم كبنية تحتية وروحية ويطرحون كلامه، الناس العاديون من جميع مناحي الحياة يقبلون كلماته ونهجه، والحقيقة أن الحاج قاسم أصبح أسطورة تعطي معنى”؛ حسبما نقلت الصحيفة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى