مركز سونار الإعلامي، رؤية جديدة في مواكبة الإعلام الرقمي ‏ ‏تابعونا على قناة اليوتيوب ليصلكم كل جديد
صحافة ورأي

الصحف الإيرانية: “تل أبيب” مصدومة من رد فعل العالم على جرائمها

اهتمت الصحف الإيرانية، الصادرة السبت، بالانتخابات البرلمانية التي أصبحت قريبة في إيران، مضافًا إلى العناوين والمقالات التحليلية المرتبطة بالحرب على غزة وما يتعلق بها من قبيل عزلة أميركا العالمية وتشويه صورتها في الرأي العام العالمي.

تل أبيب مصدومة من رد فعل العالم على جرائمها
في هذا السياق أجرت صحيفة “جام جم” مقابلة مع ريتشارد فولك، المقرر السابق في منظمة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، حيث قال فيها:” لا ننسى أن الجدل يدور حول جوهر القضية: هل عملية 7 أكتوبر فعل أم رد فعل؟ إن هذه العملية لم تتم من فراغ، بل جاءت ردا على سنوات من الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وبالمناسبة، أعرب أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، عن نفس هذا الأمر في تحليله لعملية 7 أكتوبر، وأن مثل هذه العملية كان لها دواعي وتم تنفيذها ردًا على سلسلة من الأعمال التي قام بها الصهاينة ضد الفلسطينيين، وعندما ننظر إلى عملية 7 تشرين الأول/أكتوبر على أنها رد فعل وليس فعل، لم يعد بإمكان الصهاينة التحدث عن دفاع مشروع ضد عمل مفاجئ”.
وأضاف “لقد أصبح سجل إسرائيل الطويل الأمد من الاستفزازات الإجرامية المتطرفة في فلسطين المحتلة أمرًا روتينيًا منذ عام 1967، إذن نحن أمام جهة احتلال اضطهدت وقتلت الفلسطينيين مرات عديدة، ولا شك أن هذه الحقيقة التاريخية عندما تصبح أساس حكمنا على القضية الفلسطينية سيكون الصهاينة هم الخاسرون، وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية لغضب الصهاينة من المنظمات الدولية، وبعد تحسس الرأي العام العالمي، دخلت الأمم المتحدة في هذه القضية، ولهذا السبب واجهت استياء وغضب الصهاينة، إن تل أبيب تتوقع من المنظمات الدولية أن تمهد الطريق أمام عمليات القتل والجرائم التي يرتكبها هذا النظام وأن يقوموا بالقتل وارتكاب الإبادة الجماعية في غزة دون أدنى عائق، ودعم أميركا لإسرائيل في الأمم المتحدة ساهم في ترسيخ هذا التوقع في أذهان نتنياهو وغيره، وهم يدينون ويهددون أي منظمة تصدر أحكاما مخالفة لأفكار تل أبيب ورغباتها”.
وختم “يجب أن أقول إن الرأي العام العالمي رفض هذه رواية الصهيونية حول الوقائع، لقد حاولت إسرائيل، ببراعتها المعهودة، التلاعب بالخطاب العالمي بشأن حادثة 7 أكتوبر، لكنها لم تحقق هدفها، ولم تتوقع إسرائيل هذا الحجم من ردود الفعل العالمية، وكما ذكرنا فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعما إسرائيل بشكل كامل في هذا الاتجاه، لكنهما في النهاية فقدا القدرة على فرض رغباتهما وأهدافهما على الرأي العام، وقد لعب خطاب أمين عام الأمم المتحدة المهم في الأمم المتحدة بشأن أسس هجوم 7 أكتوبر دورًا مهمًا في هذه العملية، على أية حال، إسرائيل في مواجهة الرأي العام العالمي، وحتى سلوك بعض الدول مثل فرنسا وبريطانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وتصويتهم بالإيجاب أو الامتناع عن التصويت على وقف إطلاق النار كان بسبب تشكيل حركات رأي عام واحتجاجات واسعة النطاق في بلدانهم ضد جرائم إسرائيل في قطاع غزة”.

عزلة أميركا في اجتماع مجموعة العشرين
كتبت صحيفة “وطن أمروز”: “إن عزلة قائد الدبلوماسية الأميركية تشكل الصورة الأكثر أهمية التي سوف يتذكرها تاريخ اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين هذا العام في ريو دي جانيرو، ورغم أن معظم اللحظات التي كان أنتوني بلينكن، وزير خارجية الولايات المتحدة، عالقا في زاوية حلقة هذا الاجتماع الذي استمر يومين والذي استضافه البرازيليون، إلا أنه لم يكن بعيدا عن وسائل الإعلام، حتى أن إحدى أهم الصحف الداعمة لإدارة بايدن غطت هذه القضية أيضا، وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن عجز بلينكن في مواجهة الهجمات الحادة على السياسة الخارجية الأمريكية في اجتماع حضره 29 من كبار المسؤولين الدبلوماسيين من أهم دول العالم واتحاداته، خاصة نظيره الروسي سيرغي لافروف، يعد علامة أخرى على العزلة، وذلك بينما كانت أمريكا وحلفاؤها يبذلون كل ما في وسعهم لعزل روسيا وعدم دعوة زعماء الكرملين لحضور الدورتين الأخيرتين لمجموعة العشرين، لكن الآن أمريكا نفسها هي المرفوضة في هذه القمة”.
وأضافت “كان الاحتجاج على مواقف واشنطن حتى من حلفائها المقربين مثيرا للاهتمام، وتحدثت ممثلة أستراليا لدى مجموعة العشرين، كاثي غالاغر، ضد الغزو الإسرائيلي المخطط لرفح في جنوب غزة، حيث لجأ أكثر من مليون لاجئ، قائلة: “مرة أخرى نقول لإسرائيل: لا تمضي في هذا الطريق، هذا هو الطريق سيكون خطأ لا يغتفر”، كما انتقد وزير الخارجية الروسي لافروف بلينكن لتواطؤ حكومته في مذبحة الفلسطينيين”.

دور المرأة في الترويج للانتخابات
بدورها كتبت فاطمة حداد، الباحثة والدكتورة في السياسة والثقافة، في صحيفة “قدس” : “ما يُفهم من مبادئ وأسس العقائد الإسلامية، أن الإسلام قد تصور للمرأة مكانة أعلى وأسمى من النظرة الحالية للإنسانية، وتلك المكانة، هي إعطاءها البعد الإنساني الكامل، ووجود هذا الاعتقاد وهذه النظرة ظاهر بكثرة في أقوال قادة الثورة الإسلامية، سواء الإمام الخميني رحمه الله، أو قائد الثورة الإمام الخامنئي، وفي الفترات التاريخية الحرجة كانت المرأة من أكثر الناس فعالية للإسلام ونشره، إن لم تكن الأكثر تأثيرا، وكان لها دور ريادي وفعال في الفترات التاريخية لهذه الأمة، وفي تشكيل النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية، نرى مقاتلات لأجل الثورة الإسلامية مثل مرضية دباغ والسيدة طاهرة سجادي… ويؤكد قائد الثورة على أهمية أن تتمتع المرأة المسلمة الإيرانية بهوية عالية، وعلى هذا الأساس يمكنها أن تكون سندا وداعما للمجتمع في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية؛ لأن لها الدور الأهم والأساسي في الأسرة، وفي طريق التقدم استطاعت المرأة الإيرانية أن تجمع بين العلم والتقوى وأصبحت رائدة في تسريع تقدم النظام في مختلف المجالات، ومن الركائز الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في صنع السياسات ورسم السياسات منذ بداية الثورة الإسلامية هو المجلس النيابي الإسلامي كمؤسسة رقابية وتشريعية.. لذلك يمكن القول أن المشاركة القصوى في الانتخابات البرلمانية وكذلك اختيار المتدينين يمكن أن يكون خطوة كبيرة في تقدم إيران الإسلامية”،
وأضافت: “لا بد من مراعاة أمرين في الانتخابات:
1. الحد الأقصى للحضور: البرلمان هو قائد النظام والمشاركة العالية تمكن من الدعم الجاد للسعي الدؤوب لتحقيق الأهداف.
2. اختيار أهل التقوى: لأن إيمان المنظومة الدينية وتأثيرها يرجع إلى وجود أبنائها المنتسبين إليها بحق، ولا يمكن أن تكون الجماعة مصدر التأثير والخير دون وجود أناس أتقياء وشعبيين وذوي كفاءة ورعاية، على استعداد لخدمة الناس.
ومن خلال غرس الأفكار الصحيحة، تستطيع المرأة أن تجعل أفراد أسرتها مصممين على المشاركة في يوم الانتخابات، وهذا يمكن أن يكون أهم دور لها؛ ويعني تحفيز وإقناع الأزواج والأبناء والزملاء والطلاب بالنشاط في الانتخابات؛ وينسجم هذا الدور مع دورهم في سنوات الحرب والنضال”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى