مركز سونار الإعلامي، رؤية جديدة في مواكبة الإعلام الرقمي ‏ ‏تابعونا على قناة اليوتيوب ليصلكم كل جديد
سوريا ولبنان

سورية ترفض توظيف الغرب آليات حقوق الإنسان للتدخل في الشؤون الداخلية للدول

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد وقوف بلاده الكامل مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية تشكل دليلًا واضحًا على طبيعة كيان الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، ورفضها لمحاولات الغرب الجماعي توظيف آليات حقوق الإنسان وفرض قرارات وآليات مسيسة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول بهدف تنفيذ أجنداته السياسية.

وقال المقداد في كلمته عبر الفيديو أمام أعضاء مجلس حقوق الإنسان في جنيف إن “حرب الإبادة الجماعية التي تشنها “إسرائيل” القوة القائمة بالاحتلال بحق أهلنا في قطاع غزة دليل واضح على الطبيعة العنصرية لكيان الاحتلال وعلى ممارساته التي تعود إلى نظام الأبارتهايد وأزمنة العصور الوسطى”.

ولفت المقداد إلى أن “الممارسات الشنيعة وغير الإنسانية لكيان الاحتلال تترافق مع خطاب كراهية يمارسه السياسيون والقادة العسكريون بحق أهلنا في فلسطين، حيث يصفونهم بأبشع العبارات لتجريد صفة الإنسانية عنهم، ولتبرير سياسة القتل الجماعي الممنهج”، داعيًا إلى تجديد “الالتزام بالبند السابع من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان” لأنه يسلط الضوء على ممارسات “إسرائيل” جيشًا ومستوطنين وحكومة.

وشددّ المقداد على حق سورية “في استعادة الجولان السوري المحتل كاملًا، ورفضها جميع إجراءات “إسرائيل” لتعزيز وتكريس احتلالها، بما فيها مواصلة إقامة المستوطنات، والتي تمثل انتهاكًا سافرًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (497) لعام 1981″.

وجدد المقداد رفض بلاده “محاولات بعض الدول داخل مجلس حقوق الإنسان فرض قرارات وآليات مسيسة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ما يؤدي إلى تقويض مصداقية المجلس، وإلى تآكل المنظومة الدولية المعنية بمجال حقوق الإنسان”، مبيّنًا أن “دول الغرب الجماعي تسعى بشكل مستمر إلى توظيف آليات حقوق الإنسان لتنفيذ أجنداتها السياسية وتحقيق مطامعها الجيوسياسية بذريعة حماية حقوق الإنسان”.

وأشار المقداد إلى أنه “وفي تجسيد واضح لهذه السياسات تتواصل أعمال العدوان المباشر ضد سورية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والتي ترافقت أوائل الشهر الجاري مع عدوان الولايات المتحدة، وما يلازمها من إصرار على مواصلة الاستثمار في دعم التنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية ونهب الموارد الطبيعية وفرض الإجراءات القسرية الانفرادية”، معتبرًا ذلك “حربًا مباشرة وشاملة ضد حقوق الإنسان للسوريين”.

وأكد المقداد “التزام سورية بحماية مواطنيها من الإرهاب ومن الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات الإرهابية بحقهم، استجابة لالتزاماتها الوطنية والدولية، واستمرار بذلها قصارى جهدها لتهيئة البيئة اللازمة والملائمة لعودة اللاجئين والمهجرين داخليًا بفعل الإرهاب إلى وطنهم وديارهم بصورة كريمة”، لافتًا إلى أن سورية “ستستمر بمواجهة الآثار الكارثية للإجراءات القسرية الأحادية الجانب المفروضة من الدول الغربية، والتي تهدف إلى تجويع الشعب السوري وانتهاك حقوقه الأساسية”.

وشدد وزير الخارجية السوري على أن بلاده “ورغم جميع التحديات، تجدد عزمها مواصلة العمل المشترك لتعزيز حقوق الإنسان في كل مكان، وذلك على أساس مبادئ الحياد والموضوعية وبعيداً عن المعايير المزدوجة والتسييس والانتقائية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى