مركز سونار الإعلامي، رؤية جديدة في مواكبة الإعلام الرقمي ‏ ‏تابعونا على قناة اليوتيوب ليصلكم كل جديد
سوريا ولبنان

كيف قلب الرئيس الأسد العدوان عليه، إلى صراعٍ معه؟

اكد عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود، ان المنطقة ليست كما كانت عليه، في مطلع العدوان على سوريا، من خلال ما سمّي “ربيعاً عربيّاً”، معتبراً أن هناك خارطة قوى قد تبدلت منذ مطلع عام 2011م حتّى اليوم.

وقال العبود : ان الرئيس بشار الأسد كان أحد أهم المستهدفين على مستوى المنطقة، من خلال اصطفاف قوي قادته الولايات المتحدة، ووقفت إلى جانبها أنساق هامة على مستوى المنطقة، في مقدمتها: “الوهابيّة” و”الأخوان المسلمون”.

واوضح، ان الحرب على سوريا كانت من أجل إسقاط نظامها السياسيّ والسيطرة عليها، غير أنّ ذلك لم يحصل، باعتبار أنّ الأسد استطاع أن يخلق معادلات صدت العدوان وأسقطته وهزمته. وبهزيمة العدوان تفكّك الحلف الذي قاده، هرباً من تحمّل مسؤوليات نتائج العدوان وتبعاته، فتحوّلت المعركة الرئيسيّة مع الرئيس الأسد، من معركة عليه إلى معركة معه.

واضاف، هنا يبدو الفارق الاستراتيجي لجوهر الصراع على مستوى المنطقة، فبدلاً من أن يكون الرئيس “صيدة” العدوان، أضحى طرفاً رئيسيّاً في الصراع الكلّي، حين استطاع أن يؤسّس لتحالفات صاعدة، تمكّنت من التأثير الكبير على خارطة قوى المنطقة..

وتابع قائلا: لا تصدّقوا أن التحولات التي حصلت على مستوى الخطاب السياسيّ، لبعض من كان أداة رخيصةً في العدوان، كانت نتيجة انكشاف حقيقة الحاصل في سوريا، وإنّما كانت تحولات للهروب من تبعات الفوضى التي نجح الرئيس الأسد في تظهيرها، ودفع العالم لتحمّل مسؤوليات ما فعلته هذه الفوضى من إرهاب!!!.. فبعض الغزل الذي يبدو من ضباع “آل نهيان”، وصولاً إلى التحولات الكبرى في مواقف بعض قيادات “حماس”، كلّها ذات دلالة كبيرة على التحوّل الكبير في الجوهر الاستراتيجيّ لنتائج الصراع، وإلا، لماذا لم تصحُ ذئاب “الاخوان” و”الوهابية” بالنسبة للحاصل في “اليمن” أو في “ليبيا”؟!!..

واشار الى انه ومن هنا كان واضحاً أيضاً التحوّل في جوهر الصراع، من كون “أردوغان” طرفاً فيه، إلى كونه مادة فيه، بمعنى أنّ الصراع اليوم أضحى على “تركيا” ذاتها، كما أنّه صراعٌ على كثير من الكيانات التي كانت طرفاً في العدوان.

واكد، لقد استطاع الرئيس الأسد أن يقلب العدوان إلى صراع، وأن يغيّر أهداف العدوان، حين أسقطها وحيّدها من أمام حملة العدوان، وأوجد بدلاً منها أهدافاً للصراع، وهو ما لم يستطع التقاطه كثير ممّن يتابعون الصراع أو يخوضونه. لهذا يمكننا الجزم، بأنّ كل ما تفعله أطراف العدوان، تلك الأطراف التي وقفت إلى جانب الولايات المتحدة في عدوانها على الرئيس الأسد، أضحت أهدافاً للصراع الجديد، وأنّها جميعها تحاول التخلّص من نتائج هزيمتها أمام صمود الرئيس الأسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى