مركز سونار الإعلامي، رؤية جديدة في مواكبة الإعلام الرقمي ‏ ‏تابعونا على قناة اليوتيوب ليصلكم كل جديد
الرئيسيةسوريا ولبنان

الصحافة اليوم 13-2-2021

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم السبت 13-2-2021 في بيروت على زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى قصر بعبدا واللقاء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وتداعيات هذا اللقاء على ملف التأليف الحكومي، كما تناولت الصحف موضوع تراجع واشنطن عن تصنيف أنصار الله في اليمن على ما يسمى “لائحة الارهاب” الاميركي، بالاضافة الى العديد من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

الأخبار:

اجتماع بعبدا: لزوم ما لا يلزم

جريدة الاخبار

وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة الأخبار “لم يكن توافق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بعد الاجتماع الخامس عشر البارحة على أن لا تقدم في تأليف الحكومة، سوى تأكيد أن أيّاً منهما ليس في وارد التخلّي عن شروطه، كما أن التعويل على زيارة باريس كان في غير محلّه

مقدار ما بدا مفاجئاً الاجتماع الخامس عشر بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وأوحى بجرعة أمل طارئة في تأليف الحكومة، أتى ردّاهما السلبيان على أثره أكثر تعبيراً عن الأوهام المستعجلة. وصل الحريري الى قصر بعبدا بلا تحضير مسبق، فأسقط للتوّ تداعيات الفيديو الذي وصفه فيه عون بأنه «كاذب». كان قد شاع منذ بثّ الفيديو في 11 كانون الثاني الفائت أن الحريري لن يذهب الى قصر بعبدا، ما لم يعتذر رئيس الجمهورية عما عُدّ «إهانة» لحقت به. بلا اعتذار مسبق حضر البارحة، وطوى الصفحة العابرة.

أما فحوى الاجتماع الخامس عشر، الأول منذ 23 كانون الأول المنصرم، فهزيل للغاية. أتى الرئيس المكلف حاملاً معه المسودة نفسها، بالأسماء والحقائب بما فيها الحصة المسيحية، التي كان قد سلّمها الى عون في اجتماعهما الرابع عشر وأصرّ عليها فرفضها الرئيس، ودخلا مذذاك في قطيعة. أكد الحريري تمسكه بمسودته هذه على أنه الرئيس المكلف الذي يؤلف الحكومة، مع اشتراطه نفسه أن تكون 18 وزيراً. رد فعل رئيس الجمهورية بعدما قرأها، أن أعادها إليه.
انطباع عون على أثر اللقاء كان سلبياً بعبارة مقتضبة: الحال مش ماشي.
من ثم كان بيان رئاسة الجمهورية بمثابة رد على ما صرّح به الحريري لدى مغادرته، ومغزاه في عبارته الأخيرة أن على فريق أن يتحمّل مسؤولية مواقفه. بإلقائه التبعة على رئيس الجمهورية، يبرّر سلفاً النبرة العالية المتوقعة في الكلمة التي سيلقيها في ذكرى اغتيال والده الأحد 14 شباط.
بذلك عزز اجتماع لزوم ما لا يلزم أمس الاشتباك الدائر بين الرئيسين. كلاهما متصلّب في شروطه دونما إبداء استعداده للتنازل عن أي منها، في الوقت نفسه يسلّمان ضمناً بأنهما شريكان فعليان في تأليف الحكومة، فلا تصدر بلا موافقة الآخر، ولا يسع أحدهما فرضها على ندّه. المهم المعبَّر عنه في هذا الاجتماع، إقرارهما الضمني أيضاً بأن ما يحدث بينهما مشكلتهما في بُعديها الشخصي والسياسي فحسب.
ترجمة لذلك فُسّرت حصيلة اجتماع الحريري بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء (10 شباط) بأنها غير مثمرة، وأخفقت في إحداث أي تطور على الخلاف الرئاسي. ساهم في تبرير هذا التفسير أن باريس ــــ المعتادة على إبراز مراسم الاحتفاء به لدى دخوله وخروجه ــــ لم تتبنَّ استقبال الرئيس المكلف ولا التحدث عن عشاء الأربعاء، متجاهلة إياه تماماً. فإذا حدث ــــ خلافاً لكل التطبيل الذي أُعطي لها ورافق قبلاً الجولة الأخيرة للحريري منذ الأعياد ــــ مماثل لزياراته أبو ظبي وتركيا ومصر، من دون أن يعثر بعد على منفذ إلى الرياض الموصدة الأبواب في وجهه حتى إشعار آخر، بما في ذلك ــــ هو الحامل جنسيتها ــــ السماح له بدخول أراضيها، وإن من شقّ الباب.
منذ مطلع هذا الأسبوع، تقاطعت المعلومات التي وصلت الى المسؤولين الرسميين حيال موقف باريس من مأزق تأليف الحكومة، عشية اجتماع الحريري بماكرون وغداته، وتمحورت حول بضعة معطيات لا تشير الى تحوّل جدي ملموس أكثر مما هو معلوم عنها، وخصوصاً في ظل الغموض الذي لا يزال يحوط بزيارة ثالثة محتملة لماكرون لبيروت أو إرسال موفد له، الأمر الذي عنى، حتى إشعار آخر، ترك تأليف الحكومة بين يدي صانعَيها الاثنين المستعصي تفاهمهما:
1 ــــ يسيء باريس أن الأفرقاء اللبنانيين جميعاً تنصّلوا من المبادرة الفرنسية، وأخلّوا بالتعهدات التي قطعوها للرئيس الفرنسي في زيارته الثانية لبيروت، وكانوا قد أكدوا له التزامهم تنفيذ بنود مبادرته قبل أن يكتشف لاحقاً أنهم خدعوه. مذذاك لم يطرأ لدى هؤلاء الأفرقاء أي استعداد معاكس، وثابروا على إنكار المبادرة، بدءاً بأبرز بنودها وهو تأليف حكومة اختصاصيين منذ إطاحة مصطفى أديب الذي صار الى تكليفه عشيّة وصول ماكرون الى بيروت في زيارته الثانية في 31 آب، ثم أُبعد بعد أقل من شهر.
2 ــــ ما يثير استغراب باريس، في ضوء تواصلها مع الأفرقاء اللبنانيين، أنهم يغرقون أنفسهم في أوهام أن أحداً ما، أو قوة دولية، ستنقذهم في اللحظة الأخيرة قبل الانهيار الشامل. بين هؤلاء ــــ يقول الفرنسيون ــــ مَن يعتقد أن المشكلة تنتهي من تلقائها، ولذا يتمسكون بشروطهم ولا يبدون أي استعداد لأدنى تنازل.

3 ــــ لا يفاجئ الفرنسيين ما يعرفونه عن اللبنانيين، على مرّ عقود العلاقات التاريخية بين البلدين، كما في أزمات محنهم وأزماتهم، أنهم أخبر من يُعوِّل على عاملَي الوقت والانتظار، ويتعمّدون ربط مشكلاتهم الداخلية بالملفات الإقليمية والدولية الشائكة. يرى الفرنسيون أن الأفرقاء المعنيين بالأزمة الحكومية الحالية يلتقون على هذين العاملين، لكنّ كلاً منهم يدرجه في جدول أعمال مختلف، لذا يسهل فهم الشروط التي يتبادلها هؤلاء جميعاً حيال تأليف حكومة يفترض أن تكون قائمة قبل حلول الاستحقاقات المهمة تلك: تداعيات الاتفاق النووي المحتمل والانتخابات الدستورية اللبنانية المتوالية.
4 ــــ منذ زيارته بيروت، لم تتغيّر الرسائل المباشرة التي وجّهها الرئيس الفرنسي مباشرة، أو موفده أو سفيره في بيروت، الى الأفرقاء اللبنانيين جميعاً بلا استثناء، وهو أن لا حل للمشكلة اللبنانية إلا بمباشرة الإصلاح الاقتصادي والنقدي فوراً وعلى نحو عاجل. أوفت فرنسا بكل ما تعهدت به الى الآن، من غير أن تلقى يداً مُدّت إليها تؤكد الشروع في تنفيذ مبادرتها، وأولها تأليف حكومة جديدة.
5 ــــ لا مبادرة فرنسية جديدة، ولا تعديل في بنود المبادرة الحالية، بل إصرار عليها على نحو وضعها أمام المسؤولين والقيادات اللبنانية حينما جمعهم الرئيس الفرنسي في قصر الصنوبر في الأول من أيلول. الأهم في ما تصرّ عليه باريس، أن على الأفرقاء اللبنانيين أن لا يقلعوا عن التفكير في أن تنصّلهم من المبادرة من شأنه أن يحمل ماكرون على تقديم عروض بديلة. لا حلّ للأزمة إلا وفق ما اقترحه وهو تأليف حكومة تعكف على إقرار الإصلاحات التي أوردها مؤتمر سيدر عام 2018 وما أوصى به صندوق النقد الدولي”.

البناء:

بلينكين يعلن رفع اسم أنصار الله من لوائح الإرهاب… رغم الاعتراض السعوديّ
الحريريّ في بعبدا: كسر جليد وربط نزاع… وكلمة بسقف عال الأحد/ السيد نصرالله يتحدّث الثلاثاء… واللقاح يصل اليوم… واعتصام المحكمة العسكريّة مستمرّ

جريدة البناء

وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة البناء “في ظل تفاوت المواقف الأميركية من مسار الملف النووي الإيراني بين خشية على الحلفاء من تداعيات ما بعد العودة الى الاتفاق النووي مع إيران، وخشية من امتلاك إيران لسلاح نووي إذا طالت المدة الفاصلة عن العودة للاتفاق وخضعت واشنطن للارتباك، تستمرّ محاولات التميز الأميركية عن المواقف السعودية رغم الكلام الصادر عن التمسك بالحلف مع السعودية، وجديدها إعلان وزير الخارجية الأميركية توني بلينكن رفع اسم أنصار الله عن لوائح الإرهاب الأميركية يوم الثلاثاء المقبل.

لبنانياً، بينما يستمر اعتصام أهالي الموقوفين في أحداث طرابلس أمام المحكمة العسكرية، وقد شهد أمس مواجهات بين القوى الأمنية والمعتصمين، وفيما ينتظر لبنان وصول الدفعات الأولى من اللقاح بفايزر ضد كورونا الى بيروت اليوم، كانت الأنظار مشدودة الى بعبدا حيث خرقت الزيارة المفاجئة والقصيرة للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري جمود العلاقة بين الحريري ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد الفيديو المسرّب عن حديث للرئيس عون يتهم فيه الرئيس الحريري بالكذب، بينما جاء الكلام الصادر عن الحريري وإعلام قصر بعبدا متطابقاً لجهة اللهجة والمضمون بالإشارة الى أن المسار لا يزال معقداً وأن الخرق في الشكل كان يغطّي جفافاً متبادلاً في العلاقات الرئاسية، حيث أشار بيان بعبدا الى أن اللقاء تمّ يطلب من الحريري في إشارة الى أن عون لم يلبّ طلبات دعوة الحريري التي أطلقها البطريرك الراعي ولم يعتذر، كما اشترطت بيانات المستقبل، بينما صرّح الحريري بأن لا تقدّم، مؤكداً تمسكه بحكومة اختصاصيين من 18 وزيراً ومن غير الحزبيين وليس فيها ثلث معطل.

مصادر تتابع الملف الحكوميّ وضعت الزيارة في إطار خطوة في مسار، لا يمكن توقع أن تخرج بنتائج مباشرة بعد قطيعة في ظروف ملتبسة، مشيرة الى أن الحريري بموافقته على مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، يكون قد وافق على تسمية رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر لخمسة وزراء من الـ18، أسوة بسائر الأطراف وضمن المعايير ذاتها، بينما تأكيد بعبدا لعدم المطالبة بالثلث المعطل، يلاقي مبادرة بري، لينحصر البحث بثلاث نقاط خلافية، أن يحتسب وزير حزب الطاشناق، داخل الحصة الرئاسية أم خارجها، ولمن ستكون وزارتا العدل والداخلية، وعدد الوزراء بين حكومة من 18 وحكومة من 20 وزيراً. وقالت المصادر إن اللافت هو أن الوزير المسيحي السادس الذي يطالب به رئيس الجمهورية ويسعى رئيس الحكومة لتسميته، هو الوزير المفترض أن يمثل الحزب السوري القومي الاجتماعي، والذي يتحقق عبر إعادته الى أصحابه تخطي عقدة حقيقيّة ناشئة عن محاولة وضع اليد من الرئاستين عليه على حساب تمثيل القومي، وعندها تصير الموازنة بين القضيتين الباقيتين، فمن ينال حصة أوفر في وزارتي الداخلية والعدل يتخلّى عن شروطه في عدد الوزراء.

بعدما انتظر اللبنانيّون أن يعود الرئيس المكلف سعد الحريريّ إلى بيروت بأخبارٍ حكوميّة سارة تُشفي غليلهم وتبدّد الأجواء التشاؤميّة التي تسود في البلد، أتتهم الصدمة من بعبدا بعدما تبيّن أن الحريريّ عاد بخفي حنين وخالي الوفاض من أي حلول للأزمة الحكوميّة، حيث التقى الرئيسان ميشال عون والحريري على أن لا تقدّم على صعيد تأليف الحكومة.

وقد بدت علامات الغضب والتشاؤم والارتباك واضحة على وجه الحريري بعد خروجه من اللقاء مع رئيس الجمهوريّة، وتحدّث بلهجة تصعيديّة محملاً المسؤولية للرئيس عون بشكلٍ غير مباشر. وصرّح الحريري بعد اللقاء قائلاً: «بعد الزيارات التي قمت بها إلى تركيا ومصر وخاصة خلال زيارتي الأخيرة لفرنسا حيث لمست حماساً لتشكيل الحكومة من خلال خريطة الطريق التي وضعها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي وافقنا عليها في قصر الصنوبر لإنقاذ لبنان ووقف التدهور وإعادة إعمار مرفأ بيروت، وكل ذلك جاهز». وأضاف: «المشكل اليوم أنه لطالما، لا حكومة من الاختصاصيين غير التابعين لأحزاب سياسية، لا يمكننا القيام بهذه المهمة، واذا كان هناك مَن يعتقد انه إذا ضمت هذه الحكومة أعضاء سياسيين، فإن المجتمع الدولي سيبدي انفتاحاً حيالنا او سيعطينا ما نريده فنكون مخطئين، ومخطئ كل مَن يعتقد ذلك. الفكرة الأساسية هي تشكيل حكومة تضمّ وزراء اختصاصيّين لا يستفزون أي فريق سياسي ويعملون فقط لإنجاز المشروع المعروض امامهم. تشاورت مع فخامة الرئيس وسأتابع التشاور، لم نحرز تقدماً ولكني شرحت له أهمية الفرصة الذهبية المتاحة أمامنا، لذا يجب علينا الإسراع في تشكيل هذه الحكومة وعلى كل فريق سياسي ان يتحمل مسؤولية مواقفة من الان وصاعداً». وأكد الحريري رداً على سؤال أن «موقفي ثابت وواضح وهو حكومة من 18 وزيراً جميعهم من الاختصاصيين ولا ثلث معطلاً فيها وهذا ما لن يتغيّر لديّ».

وبعد مغادرة الحريري قصر بعبدا، أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية في بيان: «استقبل الرئيس عون الرئيس الحريري بطلب منه وتشاور معه في موضوع تشكيل الحكومة العتيدة بعد الجولات التي قام بها الرئيس الحريري الى الخارج، حيث تبين أن الرئيس المكلّف لم يأت بأي جديد على الصعيد الحكومي».

وأفيد أن الحريريّ عاد وقدّم لعون التشكيلة التي قدّمها سابقاً من دون تعديلات وبشكلٍ مطبوع ورئيس الجمهورية أعادها إلى الرئيس المكلف بعدما اطّلع عليها قائلاً «الأمور هيك ما بتمشي». وأشارت المعلومات الى أن فرنسا نصحت الحريري بزيارة عون لكسر الجليد.

وبحسب معلومات «البناء» فإن الحريري رفض مطلب عون زيادة عدد وزرائه الى سبعة للحؤول دون حصوله على الثلث المعطل وبالتالي سقط اقتراح توسيع الحكومة إلى 20 وزيراً، كما طالب عون لتمثيل النائب طلال أرسلان.

وأتبعت بعبدا بيانها الرسمي بحملة تسريبات عبر صفة مصادر تحمل رسائل شديدة اللهجة باتجاه بيت الوسط. حيث انتقدت مصادر مقرّبة من بعبدا بشدّة قول الحريري «ليتحمل كل فريق مسؤولية مواقفه»، مشدّدة على أن «لا طابات في ملعب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وطرحه ما زال هو نفسه ولم يعدّل في موقفه». وأعربت المصادر عن أسفها حيال «بقاء الحريري على موقفه بعد كل الجولات والزيارات التي قام بها الى العديد من العواصم ومنها عواصم ساهمت في إيجاد حلول للبنان كباريس ولقائه بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون». واضافت: لم يظهر أن أوجاع الناس وانتظاراتها وآمالها قد فعلت فعلها في قرار الرئيس الحريري أو في تغيير مقاربته للأمور، لا سيما أن الجميع سمع التصريح المتشنج من القصر الذي لم يحمل جديداً أو طرحاً يمكن البحث فيه». وتابعت المصادر: «قد يكون الأمر في ان العجز المقيم عند الحريري ما زال كما هو، وبالتالي ليس أمامه الا ان يبقي على طرحه الامر الذي سيأتي بالثمار ذاتها أي الرفض من قبل العهد»، مذكرة بأن «الحريري لم يقبل بمبدأ المعايير الواحدة ولم يحترم المادة 95 من الدستور التي تنصّ على «تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة». وختمت: «للأسف اعتقدنا أن الترياق قد يأتي من هذه الأسفار المتتالية للحريري».

وأشارت مصادر مطلعة على المسار الحكومي إلى أن «زيارة الرئيس المكلف لقصر بعبدا لم تظهر أي تبدل في سلوكه، لا بل سجّل سابقة غير مقبولة بروتوكوليّا ولا تليق برجل دولة. إذ لا يزال يُصرّ على انه هو من يشكل الحكومة لوحده وأن دور رئيس الجمهورية يقتصر على التوقيع». وتابعت: «ان تصرف الحريري بهذا الشكل والعرقلة التي يمارسها دليل على ان التدقيق الجنائي هو السبب الرئيسي، خاصة أن سلوكه الاستفزازي يهدف الى نسف أي فرصة لتشكيل حكومة، أولى مهامها وفق المبادرة الفرنسية إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان».

في المقابل، رفضت مصادر تيار المستقبل التعليق على بيان بعبدا ومصادره المسرّبة المقرّبة والبعيدة، وفضلت انتظار ما سيقوله الحريري في كلمته الأحد في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وإذ لفتت مصادر «البناء» إلى أن الحريري يتّجه الى تصعيد الموقف في كلمته الأحد ضدّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وبعبدا من دون كسر الجرّة مع رئيس الجمهورية. أكدت مصادر تيار المستقبل لـ»البناء» أن لا أحد سوى الحريري يعرف ماذا سيقول في 14 شباط». مشيرة إلى أن الرئيس المكلف سيسمي الأسماء والأشياء بأسمائها وسيستعرض كل ما حصل معه في المرحلة الماضية منذ تكليفه حتى الآن». وأوضحت أن الحريري بادر الى زيارة بعبدا لكي يؤكد بأنه تجاوز مسألة الفيديو المسرّب وأن الخلاف مع عون ليس شخصياً بل يتعلق بمقاربة التشكيلة الحكومية»، إلا أنه يبدو أن عون وباسيل بحسب مصادر المستقبل لا يريدان الحريري في رئاسة الحكومة ويعملان بكافة الطرق لتهشيله ودفعه للاعتذار. مذكرة بأن «عون وباسيل رفضا الحريري منذ البداية تحت حجة تأليف حكومة من رئيس ووزراء تكنوقراط وكأن رئيس الجمهورية هو رئيس تكنوقراط». ولا تستبعد المصادر أن «يستمرّ عون بإغلاق باب التأليف الحكومي، فمن وصف الحريري بالكاذب يفعل كل شيء لضمان مصلحته الشخصية ولو على حساب مصلحة البلد».

وأكدت المصادر بأن الحريري لن يعتذر ولو استمر التعطيل لأشهر طويلة طالما أنه يقوم بواجبه الدستوري بتقديم التشكيلة الى رئيس الجمهورية.

وعكست أجواء عين التينة تشاؤماً وامتعاضاً مما آل اليه الوضع الحكومي. وأشارت أوساط مقرّبة من عين التينة لـ»البناء» إلى أن «رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان ينتظر أن تعيد زيارة الحريري إلى بعبدا الحرارة إلى العلاقة بين عون والحريري والانطلاق بجولة مشاورات جديدة تؤدي إلى تأليف الحكومة وفق ما نصت عليه المبادرة التي طرحها رئيس المجلس، لكن يبدو أن الأجواء لم تكن إيجابية ومخيبة للآمال وأن الثلث المعطل لا يزال يفرض نفسه على المعادلة الحكومية».

وفور مغادرة الحريري بعبدا سجل سعر صرف الدولار ارتفاعاً لامس الـ9000 ليرة مع توقع خبراء في الاقتصاد أن يقفز الدولار عن عشرة آلاف ليرة في الأيام القليلة المقبلة.

على صعيد آخر، وفي ما تصل الدفعة الأولى من اللقاحات إلى بيروت اليوم يبدأ التلقيح للمستفيدين من الفئة الأولى من المرحلة 1- ألف يوم الأحد في السراي الحكومي عبر مؤتمر صحافي لوزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن بعد اجتماع للجنة الوزارية لمتابعة وباء كورونا برئاسة الرئيس حسان دياب. حيث يبدأ التلقيح في بيروت الأحد على أن يبدأ في كل لبنان الاثنين.

وأعلنت وزارة الصحة العامة عن «إعادة العمل بالخط الرباعي الساخن 1214 على الشبكة الثابتة وشبكتي الهاتف الخلويّ «ألفا» و»تاتش»، وتخصيصه للقاح، للإجابة عن استفسارات المواطنين حول اللقاح والمساعدة على الولوج إلى منصة التسجيل للفئات التي تحتاج إلى ذلك.

بالتوازي مع بدء حملة التلقيح واستمرار العمل وفق خطة إعادة فتح البلد في مراحلها الأربع، تعمل الحكومة على تنفيذ خطة الدعم الاجتماعي للحد من الآثار السلبية لإقفال البلد ولإنجاح خطة مواجهة الوباء. وأعلن وزير الشؤون الاجتماعيّة والسياحة في حكومة تصريف الاعمال رمزي مشرفيّة إلى أن «لدى الوزارة برنامج يشابه برنامج مساعدة الأسر الأكثر فقراً، وهو يخدم حاليًّا 15 ألف عائلة، ونعمل على زيادة العدد إلى 50 ألف عائلة». وقال إن «البنك الدولي سيساعد على تقوية الشركات الصغيرة والمتوسطة»، وأعلن أنه «لم يُقرّر بعد ما إذا كانت ستوزع أموال قرض البنك الدولي بالليرة اللبنانية أم الدولار، ولكن تمّ التواصل بين وزير المال غازي وزني وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في هذا الخصوص».

في غضون ذلك شهد محيط المحكمة العسكرية في بيروت توتراً بين المحتجين على توقيف ناشطين شاركوا في تظاهرات طرابلس الأخيرة، وبين القوى الأمنيّة. ورمى المحتجون القوى الأمنية بالحجارة، وردت الأخيرة بالقنابل المسيلة للدموع ورش المياه ودفعتهم إلى التراجع باتجاه البربير وكورنيش المزرعة، ثم توجّه المحتجون إلى وسط بيروت. وشددت القوى الأمنية إجراءاتها، وقطعت كل الطرقات المؤدية باتجاه المحكمة العسكرية وتمّ توقيف بعض الأشخاص. وأفيد أن قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل استجوب اثنين من الموقوفين خلال أحداث طرابلس وحوّل الملف الى مفوّض الحكومة لإبداء الرأي.

وفيما تحول هاتف لقمان سليم إلى لغز، وبعد أسبوع على مقتله أكدت مص%

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى